المغرب: الاحزاب السياسية مذهولة لرفض القانون الانتخابي الجديد

هل الغي القانون خشية من الاسلاميين حقا؟

الرباط - اشارت الصحف المغربية السبت الى "ذهول" الاحزاب السياسية اثر قرار المجلس الدستوري المغربي الغاء الكثير من مواد القانون الانتخابي الجديد قبل ثلاثة اشهر من موعد الانتخابات التشريعية.
واعلن قرار "الحكماء" (اعضاء المجلس الدستوري) الجمعة "عدم دستورية" التصويت للائحة محلية و "لائحة وطنية" مخصصة للنساء في آن واحد ومنع ترشح غير المنتسبين لاحزاب سياسية للانتخابات التشريعية وضرورة تقديم اعضاء مجلس النواب استقالتهم في حال رغبوا في الترشح لمجلس المستشارين (مجلس الشيوخ).
وكتبت صحيفة "ليبدومادير" (مستقلة) ان "قادة الاحزاب السياسية لا يكادون يخفون ذهولهم"، معتبرة القرار "انقلابا دستوريا نفذ بهدوء".
ونقلت الصحيفة عن "مصادر حكومية" ان رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي "قد يكون عبر عن خشيته من ان تحل حكومة من التكنوقراط محل حكومته" وتتولى الاشراف على الانتخابات.
واكدت الصحيفة خصوصا ان تأجيل الانتخابات سيمكن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال (الحاكمان) من "تعزيز مواقعهما الانتخابية" في مواجهة الاسلاميين.
واضافت الصحيفة ان "دراسة سرية" لوزارة الداخلية المغربية اشارت الى احتمال ان يحتل حزب العدالة والتنمية (اسلامي) المرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية بـ15% من نوايا التصويت يليه حزب الاستقلال ثم الاتحاد الاشتراكي.
من جهتها كتبت صحيفة "العلم" الناطقة باسم حزب الاستقلال ان "الالغاء لا ينبغي ان يؤثر على تاريخ الانتخابات التشريعية". واضافت "ان الحكومة والبرلمان يمكنهما الحسم بسرعة في التعديلات واحترام الاجال اذا ما احتشدا لذلك".
واوردت صحيفة "التجديد" الاسلامية تصريحات مسؤول في حزب العدالة والتنمية سعد الدين عثماني الذي حمل الحكومة "مسؤولية الاضطرابات التي واكبت اعداد القانون الانتخابي".
واكد عثماني ان "قرار المجلس الدستوري منطقي ومطابق للدستور" مذكرا بان حزبه سبق ان انتقد التصويت المزدوج على لائحتين الذي الغاه "الحكماء".
وكانت الحكومة تهدف من اللائحة الثانية "اللائحة الوطنية" المخصصة للنساء الى ضمان ان يشغلن 10% من مقاعد مجلس النواب. ويضم المجلس حاليا سيدتين من 325 نائبا.
ويتم تعيين اعضاء المجلس الدستوري الاثني عشر لمدة تسع سنوات مناصفة من قبل العاهل المغربي ورئيسي مجلسي البرلمان.