دراسة: خطوات جيدة لدول مجلس التعاون على طريق التكامل الاقتصادي

الدول الخليجية جادة في سعيها لتحقيق الوحدة النقدية

القاهرة - اكدت دراسة متخصصة لاتحاد المصارف العربية ان ‏التعاون الاقتصادي الخليجي خلال العام الماضي حقق العديد من المنجزات الفعلية‏ ‏لدعم خطط المجلس لتحقيق اقصى قدر من التكامل الاقتصادي والسعي نحو تحقيق جذور ‏المواطنة الاقتصادية الخليجية.
وذكرت الدراسة ان من ابرز ‏الخطوات الاقتصادية التي نجحت دول المجلس التعاون الخليجي في اتخاذها اقرار ‏الاتفاقية الاقتصادية الموحدة وتقديم موعد الاتحاد الجمركي من عام 2005 الى عام ‏2003 والربط بين شبكات الصرف الآلي على مستوى دول المجلس اضافة الى تعزيز التعاون ‏المالي وتحديد موعد الاتحاد النقدي بحلول عام 2010.
واضافت انه على صعيد الانشطة الاقتصادية القطاعية المختلفة مضت دول المجلس ‏قدما في اعداد دراسات الجدوى واتخاذ الاجراءات اللازمة للربط الكهربائي واقامة ‏مشروعات مشتركة لنقل وتوزيع الغاز اضافة الى التعاون في المجالات الزراعية ‏والمائية والاسكانية وتوحيد سياسات التخطيط.
وقالت الدراسة ان دول المجلس تبذل جهودا حثيثة لتعزيز التعاون الاقتصادي ‏الدولي وخصوصا بعد موافقتها على التفاوض الجماعي مع الدول والتكتلات الاقتصادية ‏العالمية فيما يتعلق بالتبادل التجاري واقامة المناطق التجارية الحرة.
واشارت الى التعاون بين دول المجلس في المجال المالي موضحة انه تمت الموافقة ‏على مشروع الاتفاقية الاقتصادية وعلى مشروع تنظيم تملك مواطني دول المجلس للعقار ‏لغرض السكن والاستثمار وعلى العديد من الامور التي تشمل تحصيل الرسوم الجمركية ‏الموحدة بواقع 5 بالمائة على جميع السلع الاجنبية وعلى بقية السلع.‏
ونوهت الدراسة انه في مجال التعاون النقدي تم الاتفاق على البرنامج الزمني ‏للاتحاد النقدي وسيتم تنفيذه تمهيدا لاصدار العملة الموحدة ‏لدول المجلس في موعد اقصاه كانون الثاني عام 2010 اضافة الى ان العام الماضي شهد ‏ربط جميع شبكات الصرف الآلي ونظم المدفوعات لجميع دول المجلس بالشبكة الخليجية.
وذكرت دراسة اتحاد المصارف العربية انه في اطار مسعى دول مجلس ‏التعاون لتطوير وتعزيز التعاون الاقتصادي بينها وبين الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية قرر المجلس الزراعي الدخول بشكل جماعي في مفاوضات مباشرة مع اهم الشركاء ‏التجاريين العرب للوصول الى الاعفاء المتبادل الكامل لجميع السلع والغاء القيود الجمركية وغيرها والضرائب ذات التاثير المماثل.
واشارت الى انجاز اخر لدول المجلس في المجال الاقتصادي وهو الاتفاق على مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بالتعاون الاقتصادي بينها وبين الولايات المتحدة ‏الاميركية وبحث العوائق والعقبات امام التبادل التجاري والاستثماري بينهما موضحة ‏ان دول المجلس ركزت على ضرورة رفع جميع دوله من قائمة الملاحظات الاميركية.
وحول التعاون بين دول المجلس والمنظمات الدولية والاقليمية قالت الدراسة انه ‏تم حديثا انشاء دائرة اسند اليها تفعيل دور الامانة العامة في متابعة نشاطات ‏منظمة التجارة العالمية على نحو خاص والمنظمات الاخرى ذات العلاقة بشكل عام اضافة ‏الى انشاء مكتب مشترك لدول المجلس لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف.
وفيما يتعلق بالتعاون في مجال التخطيط بينت ان دول المجلس قررت التنسيق بينها ‏في كثير من الآليات والتوصيات المتعلقة بتهيئة اقتصاديات دول المجلس للتكيف مع ‏المستجدات الاقتصادية والاجتماعية المحلية والاقليمية والدولية واصدار عدد من ‏التوصيات بشأن تطبيق الحكومة الالكترونية في دول المجلس والموافقة على اصدار دليل ‏موحد للمصطلحات ومفاهيم الاحصاء.
وفى نفس الاطار تم الاتفاق على قيام الدول الاعضاء برسم سياسة سكانية محدودة ‏مقرونة باهداف كمية وبرامج عمل لتنفيذ الاهداف الواردة في الاطار العام ‏للاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون اضافة الى ما شهده برنامج التعاون من ‏الاتفاق على تطوير التعاون في الكثير من الانشطة الاقتصادية ذات الاهمية ‏‏المتبادلة ومنها التعاون الكهربائي والمائي والزراعي والتجاري والنفطي والصناعي ‏وغيرها. (كونا)