نصر الله: اسرائيل تعطل الوساطة الالمانية لتبادل الاسرى

نصرالله طالب الإسرائيليين بثمن مقابل كل معلومة عن جنودهم

بيروت - اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله السبت اسرائيل بتعطيل الوساطة الالمانية بشأن تبادل الاسرى، معتبرا ان لا جديد في المفاوضات حول هذا الملف.
وقال نصر الله في حديث نشرته صحيفة السفير اللبنانية "لا جديد نوعيا في ملف المفاوضات حول تبادل الاسرى والمعتقلين مع الاسرائيليين".
واكد "ان الحزب لم يقدم اي مقابل" لقاء اطلاق اسرائيل في 10 حزيران/يونيو سراح الاسير محمد البرزاوي بعد سجن استمر 15 عاما وتعديل ظروف سجن الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني.
وقال "لم نقدم الى اي جهة في العالم اي معلومة حول الجنود الثلاثة" الذين اسرهم الحزب مطلع تشرين الاول/اكتوبر عام 2000 مشيرا الى "ان العرض لا يزال قائما بان كل معلومة يجب ان تقابلها اسرائيل بثمن حدده الحزب مسبقا".
واوضح نصر الله ان ما حصل اخيرا كان بنتيجة "تشكيل المانيا لفريق جديد يتولى التفاوض".
وقال "حضر الوفد الى بيروت لفتح الملف من جديد مؤكدا ان لديه افكارا جديدة لفتح الطريق امام تحقيق نتائج افضل من السابق وانه حصل من المسؤولين الاسرائيليين على تأييد لاستئناف المفاوضات".
واوضح نصر الله انه طلب من الوسيط الالماني "ان يقدم الاسرائيليون ادلة عملية عن استعدادهم الجدي لمتابعة الملف (...) عبر اطلاقهم معتقل يعاني من ازمة صحية كبيرة (البرزاوي) لانه اذا اصابه شيء ما داخل السجن فان الامور كلها سوف تتغير، اضافة الى التعامل بطريقة مختلفة مع الاسيرين الشيخ عبيد والحاج الديراني".
وكشف زعيم حزب الله "ان الوفد ذهب وعاد ليقول ان الاسرائيليين على استعداد للاستجابة لهذين المطلبين".
وقال "انتظرنا حتى نحصل على اثبات عملي فتم اطلاق البرزاوي وادخلت تعديلات على وضع الشيخ عبيد والحاج الديراني ووصلتنا رسائل منهما".
واضاف "حضر الوسيط الالماني ليطرح السؤال التقليدي حول مصير الجنود الثلاثة الموجودين لدى الحزب وكان ردنا ليس هناك من جديد، ونحن على موقفنا وعلى لائحة مطالبنا للكشف عن اية معلومة تتعلق بمن هو موجود في حوزتنا".
ابلغ الوسيط الالماني اسرائيل بذلك "وعاد باجوبة تشير الى تمسك الاسرائيليين بموقفهم من مطالبنا لاسيما ما خص الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين" حسب ما قال نصر الله.
واضاف "منذ ذلك التاريخ لم يحصل اي جديد واسرائيل لا تزال تخفي الحقائق عن عائلات جنودها ولا تريد اتمام الصفقة".
يذكر ان اسرائيل تحتجز قرابة عشرين لبنانيا بينهم اثنان من قياديي حزب الله هما الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني اللذان قامت وحدات اسرائيلية خاصة باختطافهما من داخل الاراضي اللبنانية.
من جهته يحتجز حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين اسرهم في مزارع شبعا المحتلة في جنوب لبنان في السابع من تشرين الاول/اكتوبر 2000. وترجح اسرائيل التى لم تعرف شيئا عنهم منذ ذلك التاريخ انهم قتلوا.
كما اعلن حزب الله لاحقا تمكنه من احتجازه ضابط احتياطي اسرائيلي يدعى الحنان تاننباوم. وفيما تقول اسرائيل ان تاننباوم هو رجل اعمال يؤكد حزب الله انه من عناصر الاستخبارات الاسرائيلية الموساد.
اضافة الى ذلك فان لاسرائيل ثلاثة جنود فقدوا في لبنان اثر معركة بالدبابات مع القوات السورية خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 وطيار هو رون اراد اسقطت طائرته فوق لبنان عام 1986 واعتبر مفقودا.