شركة زيروكس العملاقة تعترف بالتزوير في حساباتها

زيروكس تنضم لقائمة النصابين في الولايات المتحدة

نيويورك - ذكر تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة زيروكس قد وضعت أكثر من ستة مليارات دولار في سجلات خاطئة.
وتقوم جهات المراقبة الاميركية بتدقيق أعمال شركة زيروكس، المتخصصة في الادوات المكتبية، منذ عام 2000 وكشفت التحقيقات أن أكثر من ثلاثة مليارات دولار قد تم تدوينها بصورة خاطئة بين عام 1997 و2000. غير أن التدقيق في عام 2001 كشف عن مشاكل إضافية يمكن أن ترفع المبلغ الاجمالي إلى أكثر من ستة مليارات دولار.
ورفضت كريستا كارونا المتحدثة باسم زيروكس التعليق على التقرير، وفقا لما ذكرته الصحفية. وأوردت الصحيفة أنها أخذت الموضوع من مصادر لم تحددها.
غير ان كارونا اعترفت أن الشركة سوف تعدل العائدات خلال فترة 1997-2001 بتخفيضها بأقل من ملياري دولار. وهذا يعني اعترافا صريحا بان الشركة زورت حساباتها لتظهر ارباحا اكثر من الوتقع بحوالي ملياري دولار.
وكانت قيمة اسهم الشركة قد انخفضت أكثر من 30 في المائة في التعامل في أوروبا بعد الاعلان عن هذه الفضيحة الجديدة.
وتأتي فضيحة شركة زيروكس بعد يومين فقط من فضيحة شركة وولدكوم التي اعترفت بأنها قد دونت 3.8 مليار دولار كاستثمارات بدلا من تدوينها كنفقات، الامر الذي ادى الى انخفاض شديد في قيمة اسهمها بالبورصات المالية.
وبهذا تكون شركة زيروكس هي ثالث شركة اميركية عملاقة تعترف بعمليات تزوير على نطاق واسع، بعد شركة انرون للطاقة، وشركة وورلدكوم للاتصالات.
ومن جانبه اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انه "لا يشعر بالقلق" على القواعد الاساسية للاقتصاد الاميركي لكنه دعا مسؤولي الشركات الى "عدم تعريض انفسهم للشبهات".
وقال في اجتماع لجمع الاموال لمصلحة النائبة الجمهورية كوني موريلا "لست قلقا على القواعد الاساسية لاقتصادنا. واعتقد انها راسخة".
واضاف "لكن الناس حريصون على معرفة ما اذا كانت الحسابات في المؤسسات شفافة ام لا وما اذا كانت الارقام صحيحة ام لا".
واعرب بوش عن "اقتناعه القوي" في هذا المجال ودعا مسؤولي المؤسسات الى تحمل مسؤولياتهم. وتوعد بملاحقة المتهربين في سياق الفضيحة المالية التي لحقت بشركة ورلد كوم العملاقة للاتصالات.
واكد انه "اذا كان احد يتولى ادارة مؤسسة ويمارس مسؤوليات حيال موظفين ومساهمين فمن واجبه ان لا يعرض نغسه للشبهات وان يكون نزيها مع المحاسبة".
وتابع ان "على اميركا في مجال الاعمال ان تدرك ان رسالتها انبل من التلاعب بالارقام ومحاولة اختلاس مليار من هنا وهناك على امل الا يلحظ احد ذلك: تقع على عاتقكم مسؤولية الا تكونوا عرضة للشبهات".
واعلن البيت الابيض ان بوش يعتزم التطرق في الايام المقبلة الى موضوع تحديد مسؤوليات المسؤولين عن الشركات، في سياق مجموعة من الفضائح تشمل عالم الاعمال.
وقد سارع بوش الى الرد خلال قمة مجموعة الثماني في كندا على اخفاقات ورلد كوم منتقدا مسؤولي الشركات الذين لا يتحملون مسؤولياتهم.