قرارات قمة مجموعة الثماني تعزز موقف عرفات

غزة - من عادل الزعنون
عرفات: تلقى دعما دوليا هو في أمس الحاجة إليه

رأى مسؤولون فلسطينيون الجمعة ان قرارات قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى حول اقامة دولة فلسطينية عززت موقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي طالب الرئيس الاميركي جورج بوش بتنحيه.
وقال وزير العمل في السلطة الفلسطينية غسان الخطيب ان "قرارات القمة وردود الفعل السلبية فيها على موقف بوش من القيادة الفلسطينية والرئيس عرفات عززت موقف" الرئيس الفلسطيني.
واعتبر ان عرفات "حقق بذلك المزيد من المكاسب على الصعيد الدولي".
واكدت مجموعة الثماني في اعلانها الختامي "تصميمها على العمل من اجل تحقيق السلام في الشرق الاوسط على اساس رؤيتنا لقيام دولتين اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها."
وقال رئيس وزراء كندا جان كريتيان الذي قرأ الاعلان "اتفقنا على الطابع العاجل لاصلاح المؤسسات والاقتصاد الفلسطيني وتنظيم انتخابات حرة وعادلة".
ولم يتبن الاوروبيون والروس الدعوة التي اطلقها بوش علنا لاقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع ان دعمهم للرئيس الفلسطيني كان اقل حزما.
واضاف الخطيب ان "خطاب بوش وردود الفعل الدولية عليه عكس عزلة موقف بوش وتحديدا الجوانب المتعلقة بهجومه على عرفات والقيادة"، معتبرا انه "موقف معزول" عن الاتحاد الاوروبي وكندا والصين وروسيا.
واشار الى ان هذه الدول والاطراف "لم تتفق معه وهذا ما عزز موقف الرئيس عرفات وسياسة السلطة الفلسطينية ومواقفها التفاوضية".
من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان بيان قمة الثماني "مهم جدا". ورأى انه "آن الاوان لتحويل الرؤية الخاصة بهذا الاجماع الدولي لقيام دولة فلسطينية الى واقع ووضعها ضمن سقف زمني محدد".
وعبر عريقات عن اعتقاده بان بوش "اصبح يدرك الآن تماما ان العالم كله قال كلمته بان الشعب الفلسطيني هو صاحب الكلمة الاولى والاخيرة في اختيار قيادته والرئيس عرفات هو الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني".
واكد ضرورة "احترام الخيار الديموقراطي للشعب الفلسطيني".
من جهة اخرى، شدد عريقات على ضرورة "التركيز على المسالة الرئيسية وهي الاحتلال والعدوان والاستيطان"، معتبرا انه "الامر المطلوب تغييره وليس القيادة الفلسطينية".
اما نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فقد رأى ان "قرارات قمة الثماني حول التأكيد على قيام دولة فلسطينية مشجعة للشعب الفلسطيني".
ودعا ابو ردينة المجتمع الدولي الى "البناء على هذه القرارات والعمل الفوري لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من المدن والمناطق الفلسطينية ووقف العدوان الاسرائيلي لتتمكن السلطة الوطنية من استكمال الاصلاحات التي بدأتها والتمهيد للمفاوضات".
واشار ابو ردينة الى ان الاتحاد الاوروبي وكندا وروسيا "شرخوا الموقف الاميركي غير المتوازن"، في اشارة الى عدم حصول الرئيس الاميركي جورج بوش على اجماع على مطالبته بتغيير القيادة الفلسطينية واقصاء الرئيس ياسر عرفات.
وكان بوش يأمل في ان يتبنى قادة مجموعة الثماني افكاره التي عرضها الاثنين حول الشرق الاوسط ودعا فيها الفلسطينيين الى تغيير قادتهم.