اليمن يفتح قطاع توليد الطاقة الكهربائية امام الاستثمارات الخاصة

صنعاء

فتح اليمن قطاع توليد الطاقة الكهربائية امام الاستثمارات الخاصة لتلبية الطلب المتنامي في هذا القطاع الاساسي للتنمية الاقتصادية في البلاد.
واعلن وزير الكهرباء والموارد المائية يحيى الابيض انه "على ضوء زيادة الطلب على الكهرباء (...) تبنت الحكومة سياسة تشجع الاستثمارات الخاصة في هذا القطاع".
واضاف ان "الاستثمار في انتاج الطاقة الكهربائية بواسطة مشاريع من نوع محطات توليد مستقلة (اندبندنت باور بروجيكتز) وانشاء-ادارة (بيلد اوون اوبيريت) وانشاء-ادارة-تحويل ملكية (بيلد اوون اوبيريت ترانسفر) اصبح خيارا".
وجاء ذلك في وثيقة وزعت خلال مؤتمر حول النفط والغاز عقد هذا الاسبوع في صنعاء.
وقدر مسؤولون حكوميون بنحو 500 مليون دولار قيمة الاستثمارات المطلوبة على المدى القصير لبناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء وتوسيع تلك الموجودة.
وقال مدير دائرة الكهرباء الجديدة في وزارة الموارد المائية والكهرباء محمد الشابي ان الاستثمارات الخاصة اصبحت "مسالة ملحة" خصوصا وانه يتم مد 30% فقط من سكان اليمن الـ18.3 مليونا الذين يعيشون لا سيما في المدن بالطاقة الكهربائية.
واضاف ان لشبكة الكهرباء قدرة تقدر بـ1200 ميغاوات وانها لا تستخدم منها سوى 840 ميغاواتا وان 30% من قدراتها تهدر بسبب منشاتها القديمة لتوزيع الكهرباء.
واوضح انه "لم يتم انشاء اي محطة جديدة منذ 1986" في حين ان الطلب على الكهرباء يزيد بوتيرة سنوية تراوح ما بين 7 الى 10%.
وفي الارياف يتم مد الطاقة الكهربائية بواسطة مولدات صغيرة تعمل بالديزل تؤمنها الحكومة او الجهات المانحة الدولية خصوصا اليابان والمانيا وهولندا وفرنسا.
واقر بان الدعم الذي تقدمه الحكومة على تسعيرة الكهرباء قد يكون عائقا لمحطات توليد الكهرباء في القطاع الخاص مستقبلا التي تبحث عن اسعار مناسبة.
الا انه اشار الى انه من الضروري وضع حد للدعم الذي تقدمه الحكومة بموجب برنامج الاصلاحات الاقتصادية المطبقة منذ 1995 بضغط من صندوق النقد الدولي.
وبحسب مصادر صناعية فان الحكومة تبيع الكهرباء الى الافراد بسعر ثمانية ريالات للكيلوواط في الساعة اي نصف كلفة انتاج الطاقة الكهربائية.
وقال الشابي ان خفض الاسعار قد يتم باستخدام الغاز الطبيعي الاقل كلفة ليحل مكان النفط المستخدم حاليا في محطات توليد الطاقة الكهربائية.
وقال المدير الفني لشركة اليمن للغاز عدنان محمد عبدالله ان الغاز سياتي على الارجح من حقل مأرب الغازي.
واضاف ان الحقل في وسط اليمن يحتوي على احتياطي مثبت يقدر بـ10.2 تريليون متر مكعب (288 مليار متر مكعب) منها 9.2 تريليون (260 مليار متر مكعب) لمشروع تسييل الغاز الطبيعي وتريليون (28 مليار متر مكعب) للكهرباء.
واعتبر مدير مكتب البنك الدولي في صنعاء روبرت هيندل ان الاسعار قد تنخفض في حال وجود تنافس بين مشاريع مختلفة لانتاج الطاقة الكهربائية.
واضاف ان تطوير قطاع الكهرباء اساسي للنمو الاقتصادي في اليمن الضروري لمكافحة الفقر.