الدول الاوروبية ترفض المطالبة برحيل عرفات عن السلطة

شيراك يستمع جيدا لما يقوله بوش.. ويؤكد انه غير معقول

كالغاري (كندا) - اعلن مسؤول اوروبي على هامش قمة مجموعة الثماني في كاناناسكيس (غرب كندا) الخميس ان الاتحاد الاوروبي يرفض المطالبة برحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن السلطة، لكنه يرغب في ادخال اصلاحات على القيادة الفلسطينية.
وقال المسؤول الاوروبي رافضا الكشف عن اسمه "هناك حاجة لاصلاح السلطة الفلسطينية لكن ذلك لا يعني انه على عرفات الرحيل" عن السلطة.
واضاف "لن نطلب من عرفات الرحيل".
وكانت المسالة اثيرت مساء الاربعاء خلال عشاء عمل ضم قادة الدول الثماني: المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا واليابان وبريطانيا وروسيا.
ويكون الاتحاد الاوروبي بذلك نأى بنفسه عن استراتيجية السلام التي طرحها الرئيس الاميركي جورج بوش مساء الاثنين والتي عبر فيها ضمنا عن رغبته في استبعاد عرفات.
وكان بوش اعلن الخميس للصحافيين في قمة مجموعة الثماني ان "معظم القادة الاوروبيين" متفقون معه على ضرورة قيام الفلسطينيين باجراء اصلاحات جذرية سياسية وامنية.
واكد بوش للصحافيين ان "معظم القادة الاوروبيين يتفهمون ان شيئا ما يجب ان يتغير ليكون هناك سلام، ويبدأ ذلك، بالنسبة الى الفلسطينيين، بانتخابات حرة ودستور جديد وبالشفافية ودولة القانون".
لكنه لم يتطرق مع ذلك تحديدا الى رحيل عرفات، الامر الذي يبرز بوضوح وجود خلافات مع قادة اوروبا حول هذه النقطة.
وعلى هامش هذا اللقاء، اشار عدد من المشاركين في قمة مجموعة الثماني، وبنوع خاص رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي والرئيس الفرنسي جاك شيراك ايضا، الى انه يعود للفلسطينيين اختيار قادتهم.
ورأى رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الذي يرئس جلسات المحادثات ان الاعلان عن موقف حول احتمال رحيل عرفات "سابق لاوانه".
واكد كريتيان انه قال لبوش ان "الفلسطينيين هم الذين سيناقشون هذا الامر ويبتون في امر قادتهم"، موضحا انه يجب "انتظار اجراء انتخابات في الجانب الفلسطيني".
الا ان كريتيان عبر عن "موافقته التامة" على بعض جوانب الخطة التي عرضها بوش وخصوصا طلب اصلاح المؤسسات الفلسطينية واجراء انتخابات ديموقراطية لاختيار القادة الفلسطينيين.
وكان وزير الخارجية الكندي بيل غراهام اكثر وضوحا عندما اكد ان عرفات يبقى محادثا شرعيا حتى اشعار آخر.
وقال لمحطة التلفزيون الكندية "سي بي سي نيوز وورلد" انه "الشخص الذي اختاره الفلسطينيون ولذلك انه الشخص الذي يجب ان نتعامل معه في الاطار الدولي".
وعبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك ايضا الذي زار وزير خارجية بلاده دومينيك دو فيلبان عرفات الاثنين عن موقف مغاير لآراء بوش ايضا.
وقال الرئيس الفرنسي للصحافيين انه "يعود بالطبع للشعب الفلسطيني وللشعب الفلسطيني وحده اختيار ممثليه". واكد ان "استئناف العملية السياسية هو افضل وسيلة لانهاء اعمال العنف".
واكد شيراك ايضا من جديد دعمه لمشروع عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط اطلقته الولايات المتحدة لكنها باتت تلتزم الصمت حياله الآن.
وعبر رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي الموجود في كاناناسكيس عن اسفه لان مشروع المؤتمر الذي يفترض ان يحرك آفاقا سياسيا في الشرق الاوسط "ليس وشيكا على ما يبدو" ولم يعد اولوية لدى بوش.
ويبدو ان بوش سيواجه صعوبة في اقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يفترض ان يعقد معه الخميس لقاء مغلقا. وقد صرح مستشار لبوتين في الكرملين ان الرئيس الروسي يعتزم ان يؤكد خلال القمة ان "اقصاء عرفات لن يؤدي سوى الى تعزيز التشدد الفلسطيني".