شركة وورلدكوم تدخل التاريخ من اسوأ ابوابه!

حالة من الهلع سيطرت على بورصة نيويورك بعد الاعلان عن فضيحة وورلدكوم

واشنطن - اعتبرت لجنة عمليات البورصات الاميركية الاربعاء في بيان مقتضب ان حجم التلاعب في الحسابات الذي شهدته مجموعة وورلدكوم الاميركية الناشطة في مجال الاتصالات والذي يتناول ما قيمته 3.85 مليارات دولار "لا سابق له".
يذكر انه بعد مراجعة حسابات داخلية، كشفت شركة وورلدكوم، وهي ثاني اكبر شركة اميركية في مجال الاتصالات، ان 3.85 مليارات دولار من النفقات الجارية قد تم احتسابها بصورة غير قانونية كنفقات استثمارية، وتسجيل عائداتها الوهمية كارباح في حساب الارباح والخسائر للشركة، وهو ما يشكل تلاعبا اتاح تضخيم ارباح الشركة لخمسة فصول.
وبهذا تدخل شركة وورلدكوم التاريخ بتسجيلها اكبر عملية تزوير حسابية على الاطلاق.
وقال رئيس لجنة الاوراق المالية والبورصة هارفي بيت في نيويورك "إننا نرفع اليوم دعوى ضد وورلدكوم نتهمها فيها بالغش ونسعى لاستصدار أوامر تمنع أي توزيع للارصدة أو مدفوعات للمسئولين الكبار بالشركة سواء بأثر رجعي أو حالي، وبما يحول دون التخلص من أي مستندات".
وقال بيت أن تحقيقا في الممارسات المالية لوورلدكوم سوف يستمر ليتعدى نطاق الدعوى المدنية. كما أكد على أهمية مقترحات اللجنة التي يرأسها والتي تدعو لالزام المؤسسات والشركات بأن تتولى جهات أخرى مراجعة حساباتها وأرباحها.
يذكر أنه خلال العامين الماضيين، راجع عدد من الشركات أرباحها أكثر مما حدث على مدار العشرين عاما الماضية.
وكانت شركة آرثر أندرسن للحسابات، والتي تورطت مؤخرا في فضيحة تغطية خسائر شركة انرون الاميركية العملاقة للطاقة، هي ايضا التي راجعت حسابات شركة وورلدكوم، الامر الذي جعلها في وضع يوشك على الانهيار.
وردا على أحدث فضيحة تهز وسط الشركات الامريكية، وعد بوش بـ"التحقيق الكامل ومحاسبة الاشخاص الاشخاص المسئولين عن تضليل ليس فقط حملة الاسهم ولكن أيضا موظفيهم".
وقال "هناك حاجة لتجديد المسئولية بقطاع المؤسسات في أمريكا. إن هؤلاء المؤتمنين على أموال حملة الاسهم يتعين ويجب عليهم أن يسعوا من أجل الوصول إلى أعلى المستويات الرفيعة".
وأضاف أن "معظم قادة المؤسسات في أمريكا صالحون ويتسمون بالامانة والصراحة ومهتمون تماما بحملة الاسهم والموظفين، وإن اقتصادنا قوي".
كما تعهدت وزارة العدل الاميركية أيضا بالتحقيق في تلك الممارسات.