العراق ينجح في تصنيع تكنولوجيا صناعة الأدوية

الاطفال، اول الضحايا واقلهم قدرة على الشكوى

بغداد - أكد وزير الصناعة والمعادن العراقي ميسر رجا شلاح أن وزارته نجحت في إنتاج 32 مادة أولية جديدة, خاصة بتصنيع عدد كبير من الأدوية والمستلزمات الطبية, لسد النقص فيها, والوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض الأدوية .
وقال الوزير العراقي إن خبراء وزارة الصناعة والمعادن, بالاشتراك مع الفرق العلمية والفنية في الشركة العامة لصناعة الأدوية والمستلزمات الطبية, ومراكز الأبحاث العلمية والدوائية, نجحوا في تصنيع التكنولوجيا العالمية المتخصصة في مجال تصنيع وإنتاج المواد الأولية اللازمة لصناعة الأدوية, والتي كانت حكرا على الشركات العالمية المتخصصة.
وأكد الوزير شلاح أن ما تحقق اليوم جاء لضمان توفير الاكتفاء الذاتي من الأدوية المهمة والأساسية, التي يحتاجها العراقيون, حتى عام 2004، إضافة إلى تصنيع عدة أنواع من الأدوية, ومنها تلك الخاصة بمعالجة الأمراض المزمنة, وأخرى منقذة للحياة, مؤكدا أنه تضاف في كل عام أدوية جديدة إلى قائمة الدواء العراقي .
وأشار الوزير العراقي إلى أن خطوات حثيثة تجري اليوم من أجل إنتاج مواد أولية لصناعة الأدوية. وقد تمت المباشرة بالخطوات البحثية, وبالدراسات المعمقة في هذا المجال, بدء من شهر تشرين الأول/أكتوبر 2001. وقد تكللت تلك الخطوات بإنتاج أكثر من 32 مادة أولية, البعض منها كان يستورد من الخارج .
يشار إلى أن العراق قد أعلن قبل أيام عن تأسيس 11 شركة جديدة لصناعة الأدوية, كما منح القطاع الصناعي الخاص فرصة الدخول في هذا المجال, عبر تشريعات قانونية جديدة, وتخصيص مساحات من الأراضي في بغداد, لإقامة مشاريع للصناعات الدوائية, ومنحها القروض والخبرات اللازمة .
وتعد مشكلة نقص الأدوية إحدى المشكلات الرئيسة, التي يواجهها العراقيون, وخاصة مع استمرار الحصار, إذ تمنع لجنة 661 الأممية الكثير من عقود الأدوية المستوردة للعراق, وتوقف تنفيذها, مما تسبب, خلال الأعوام الماضية, في وفاة أكثر من مليون و700 ألف عراقي, بعد انتشار الأمراض الخطيرة, نتيجة التلوث, الذي سببته حرب الخليج الثانية, فيما تقول وزارة الصحة العراقية إن مجموع ما وصلها من عقود الأدوية والمستلزمات الطبية, التي أبرمتها مع دول عديدة, لا يتجاوز 45 في المائة من الطلبات, التي وجهت للجنة, مما ضاعف من وجود الأمراض, ومعدلات الوفيات, بين العراقيين, وخاصة المصابين بالأمراض المزمنة والمستعصية كالسرطان وغيره. (قدس برس)