ريفالدو: هداف من الطراز الرفيع

لمسة سحرية، وأداء خلاب

شيزووكا (اليابان) - يعتبر ريفالدو صانعا للالعاب وهدافا من الطراز الرفيع واحد اللاعبين الذين يتمنى اي مدرب ان يكون في صفوف فريقه بفضل ذكائه ورؤيته الثاقبة على ارضية الملعب.
ويسعى ريفالدو الى ضرب عصفورين بحجر واحد في المونديال الحالي، الاول قيادة منتخب بلاده الى احراز اللقب العالمي للمرة الخامسة في تاريخه (رقم قياسي)، والثاني ان يتوج هدافا له.
ونجح ريفالدو في تسجيل 5 اهداف حتى الان في المونديال تصدر بها ترتيب الهدافين الى جانب مواطنه رونالدو ومهاجم منتخب المانيا ميروسلاف كلوزه، لكن ريفالدو يبقى هدافا مثاليا حيث سجل هدفا في كل مباراة من المباريات الخمس التي لعبتها البرازيل حتى الان.
فكان صاحب الهدف الثاني في مرمى تركيا (2-1) من ركلة جزاء في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثالثة، وسجل الهدف الثاني في مرمى الصين (4-صفر) في الجولة الثانية، والثاني ايضا في مرمى كوستاريكا (5-2) في الجولة الثالثة، والاول في مرمى بلجيكا (2-صفر) في الدور الثاني، والاول في مرمى انكلترا (2-1) في ربع النهائي.
واذا نجح ريفالدو في التسجيل في نصف النهائي، فانه سيعادل الرقم القياسي الموجود بحوزة مواطنه جيرزينيو عام 1970 في المكسيك والفرنسي جوست فونتين عام 1958 عندما هز كل منهما الشباك في ست مباريات متتالية.
كما انه اختير افضل لاعب في ثلاث مباريات خاضها، امام تركيا وبلجيكا وانكلترا، وبات مرشحا للحصول على جائزة افضل لاعب في المونديال.
وخاض ريفالدو 66 مباراة دولية حتى الان منذ كانون الاول/ديسمبر 1993 وسجل خلالها 33 هدفا.
ويقول ريفالدو "بصراحة تحطيم الارقام والتتويج هدافا لا يهماني. امر رائع ان تسجل، لكني لا أفكر في ذلك لاننا جميعا نسعى الى هدف واحد هو الفوز والتتويج ابطالا للعالم".
وتصريح ريفالدو (30 عاما) ليس غريبا عليه لان مسيرته مع الاندية التي لعب فها ومع المنتخب تشهد على ذلك.
فمنذ بداية مسيرته الاحترافية في البرازيل مع سانتا كروز (1991-1992) وبعدها مع كورينثيانز (1993) حيث لفت الانظار ثم مع بالميراس (1993-1996) والجمهور البرازيلي يعيب على ريفالدو انانيته على ارض الملعب ومغالاته في المراوغة واحتفاظه بالكرة في اوقات غير مرغوب فيها.
ويبدو ان الانتقادات بالاعتماد على اللعب الفردي والتي وجهت له دائما في مبارياته مع المنتخب جعلته دون شك يستبعد رغبته في تحقيق اهداف فردية في المونديال والتركيز على اللعب الجماعي من اجل احراز اللقب العالمي.
وكانت مسيرة ريفالدو مع المنتخب مثار جدل دائما، فلم يشارك في نهائيات كأس العالم عام 1994 في الولايات المتحدة ونهائيات كأس الامم الاميركية الجنوبية (كوبا اميركا) عام 1995.
وبات ريفالدو "كبش الفداء" بالنسبة للجمهور البرازيلي بعد دورة الالعاب الاولمبية التي اقيمت في اتلانتا عام 1996 لانه كان سببا في هدف التعادل الذي سجلته نيجيريا في مباراة المنتخبين في الدور نصف النهائي حيث أهدر الكرة في منتصف الملعب وادرك منها كانو التعادل، قبل ان يخسر المنتخب البرازيلي 3-4.
وحمل ماريو زاغالو مدرب المنتخب آنذاك ريفالدو مسؤولية الخسارة التي كانت سببا في استبعاده عن صفوف المنتخب لمدة عام واحد.
وعاد ريفالدو الى صفوف المنتخب في كانون الاول/ديسمبر 1997، وكان احد ابرز لاعبيه في مونديال فرنسا 98 برغم الخسارة الثقيلة امام فرنسا صفر-3 في النهائي، واختير ضمن التشكيلة المثالية للنهائيات.
وفضلا عن لعبه الاناني، يعيب البرازيليون عليه خجله الذي يجعله بعيدا عن زملائه، وهي ميزة تعود الى طفولته في ريسيفي التي تعتبر من المناطق الفقيرة في البرازيل.
بدأ ريفالدو ممارسة كرة القدم في الاحياء الفقيرة ولم يحصل على حذاء للعب حتى سن الخامسة عشرة. وبرغم انه اصبح احد افضل النجوم العالميين لم ينس ريفالدو ماضيه.
ووقع ريفالدو اول عقد احترافي مع سانتا كروز عام 1991 ولعب معه لمدة موسمين قبل ان ينضم الى كورينثيانز وسجل له 11 هدفا في 19 مباراة في موسم واحد، انتقل بعده الى بالميراس واحرز معه بطولة البرازيل عام 1994.
وانضم ريفالدو بعد الالعاب الاولمبية في اتلانتا الى ديبورتيفو كورونا الاسباني وسجل له 21 هدفا في موسمه الاول معه، وانتقل الى برشلونة مقابل 24 مليون يورو لخلافة مواطنه رونالدو الذي انتقل الى انتر ميلان الايطالي.
وكان برشلونة محطة تألق ريفالدو فاصبح افضل لاعب في العالم ونال الكرة الذهبية عام 1999 واحرز معه عددا من الالقاب.