اسرائيل تغتال ستة فلسطينيين بينهم ناشطين من حماس

مشاعر غضب في تشييع جنازة آخر الشهداء الفلسطينيين

غزة - افادت مصادر طبية وامنية وشهود فلسطينيون أن ستة فلسطينيين استشهدوا واصيب عشرة اخرون على الاقل الاثنين جراء قصف بالصواريخ من مروحيات عسكرية اسرائيلية على سيارتين مدنيتين في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح الحكومي ان "جثث ستة شهداء ممزقة وصلت الى مستشفى رفح وقد قتلوا نتيجة سقوط صواريخ على سيارتين مدنيتين في حي الجنينة قرب المستشفى".
واشار الى "وصول عشرة جرحى بينهم اثنان في حالة خطرة بسبب القصف الصاروخي اضافة الى طفل في العاشرة من عمره".
واكد موسى ان "الشهداء الستة هم ياسر رزق (29 عاما) وشقيقاه بسام (32 عاما) ويوسف (24 عاما) الذين كانوا في في سيارتهم في طريقهم الى المستشفى للعلاج وامير قفة (28 عاما) وسامي عمر (28 عاما) سائق سيارة ومدحت الجوراني (17 عاما) وكانوا في سيارة اجرة ثانية".
وقال اسماعيل هنية احد قيادي حماس ان "اسرائيل اغتالت اثنين من كوادر حماس هما ياسر رزق وامير قفة".
وقال مصدر امني ان "قوات الاحتلال اطلقت اربعة صواريخ على الاقل على سيارتين مدنيتين في رفح ما ادى الى وقوع عدد من الشهداء والضحايا واضرار في المنازل المجاورة".
واضاف المصدر الامني الرسمي ان "هذه جريمة جديدة تنفذها قوات الاحتلال ضد ابناء شعبنا العزل".
وقال احد الشهود من سكان المنطقة ان "اشلاء الشهداء تناثرت في بقعة واسعة من المنطقة".
واشار الى ان "سيارتي اجرة مدنيتين تفحمتا ودمرتا بالكامل بسبب اصابتهما بالصواريخ الاسرائيلية".
واوضح ان "مروحيتين عسكريتين حلقتا لبضع دقائق قبل عملية القصف المفاجئ".
وقد تجمع مئات الفلسطينيين في المستشفى وفي مكان الحادث ورددوا هتافات تدعو "للانتقام وتنفيذ عمليات استشهادية". حماس تتوعد توعدت حركة المقاومة الاسلامية حماس الاثنين بالانتقام لإستشهاد ستة فلسطينيين بينهم اثنان من كوادرها قتلوا بقصف سيارتين مدنيتيين بالصواريخ من المروحيات الاسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال قيادي بارز في حركة حماس في قطاع غزة ان "هذا العمل الاجرامي لن يمر دون عقاب وسيعرف الاسرائيليون انهم هم الذين يتحملون نتائج ارتكاب الجرائم ضد ابناء شعبنا الفلسطيني".
واكد اسماعيل ابو شنب ان "قوات العصابات الصهيونية الارهابية ارتكبت هذه المجزرة الجديدة بحق المدنيين الفلسطينيين حيث تم اغتيال مجموعة من المدنيين ثلاثة منهم اخوة كانوا في طريقهم لعلاج اخيهم المريض" في اشارة الى ياسر رزق (29 عاما) واخويه بسام ويوسف. رام الله تحت الاحتلال، وياسين تحت الاقامة الجبرية وتأتي هذه التطورات بعد يوم حافل بالأحداث فقد افادت مصادر امنية فلسطينية ان ثلاث دبابات اسرائيلية وآلية عسكرية واحدة دخلت الاثنين الى المقر العام لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية فيما فرضت اجهزة الامن الفلسطينية الاقامة الجبرية على مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين في مدينة غزة.
واشارت المصادر نفسها الى ان الجيش الاسرائيلي فرض حظر التجول في رام الله ومخيم الامعري للاجئين الفلسطينيين.
والدبابات الثلاث وألالية العسكرية جزء من مجموعة من 25 دبابة وآليات للجيش دخلت الى رام الله من عدة اماكن.
وبدأت جرافتان للجيش من جهتهما بالعمل، فقامت احداهما بفتح طريق رئيسية تؤدي الى رام الله من الشمال الى حي سيتي اين الذي كان مغلقا بحواجز ترابية وحجارة ضخمة منذ بدء الانتفاضة فيما عملت الجرافة الثانية على رفع السواتر الترابية والحجارة التي كانت تمنع الوصول الى المقر العام للرئيس عرفات.
واكد مسؤول فلسطيني كان داخل هذا المقر دخول الدبابات الاسرائيلية ولكن تعذر عليه تحديد المكان الذي تمركزت فيه.
وقال هذا المسؤول عبر الهاتف "سمعنا ضجة الدبابات وهي تدخل المقر العام ولكن لا نعرف بالتحديد اين توقفت".
واشارت المصادر الامنية الفلسطينية الى انه لم يقع اي تبادل للنيران اثناء دخول القوات الاسرائيلية الى المدينة الا انه سمع دوي نجم عن انفجار قذيفة اطلقتها مروحية اسرائيلية على مخيم الامعري للاجئين من دون ان تتسبب بخسائر بشرية او مادية.
واقتحمت قوات اسرائيلية المخيم وقامت بتفتيش منزل جهاد طمالي ، مسؤول حركة فتح في مخيم الامعري ولكن لم تجده بحسب المصادر نفسها.
واعتقل الجنود الاسرائيليون فلسطينيين كانا في سيارة قرب المقر العام للرئيس ياسر عرفات. ولم تعرف هوية الشخصين اللذين اعتقلا.
وافادت مصادر امنية وحركة المقاومة الاسلامية حماس ليل الاحد الاثنين ان اجهزة الامن الفلسطينية فرضت الاقامة الجبرية على مؤسس الحركة الشيخ احمد ياسين في مدينة غزة.
وقال مصدر امني فلسطيني انه "تم فرض الاقامة الجبرية على الشيخ احمد ياسين منذ الليلة في منزله غرب مدينة غزة".
واكد اسماعيل هنية احد قادة حماس ان "منزل الشيخ ياسين تم محاصرته من قبل قوات الشرطة والامن ولكن لم يبلغ الشيخ ياسين او الحركة رسميا بفرض الاقامة الجبرية عليه".
كما اكد هنية ان "الامن الفلسطيني اعتقل الاحد عشرة من عناصر حماس اضافة الى الشيخ جمال صالح الامين العام لحزب الخلاص الوطني الاسلامي".
واوضح عبد، احد ابناء الشيخ ياسين أن "قوات وحشودات من رجال الشرطة تحيط بالمنزل ولكن ايا منهم لم يدخل المنزل كما لم يبلغنا احد باي شيئ ".
واضاف ان "الشيخ وابناءه ومرافقيه بخير في المنزل".
وافاد احد الشهود ان "قوات الامن والشرطة الفلسطينية باتت تتمركز على مداخل منزل الشيخ ياسين وقرب مسجد المجمع الاسلامي القريب من المنزل".
وكان الشيخ ياسين خضع للاقامة الجبرية الفلسطينية في كانون الاول/ديسمبر الماضي اثر اندلاع مواجهات بين عناصر من حماس وافراد الشرطة الفلسطينية ادت الى وقوع اصابات وضحايا.

السلطة تدين ودانت السلطة الفلسطينية احتلال اسرائيل لمدينة رام الله واستشهاد ستة فلسطينيين بقصف مروحي في رفح ووصفت ذلك "باعلى انواع ارهاب الدولة وجرائم الحرب" الاسرائيلية مطالبة الرئيس الاميريكي للتحرك الفوري لانقاذ الوضع المتفجر.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين انها"جرائم حرب وارهاب دولة منظم حيث قتلت قوات الاحتلال بدم بارد ستة مواطنين واصيب عشرة اخرون بينهم طفل في رفح واعادت احتلال الضفة الغربية".
واضاف ان "السلطة الفلسطينية تدين بشدة ارهاب الدولة حيث بلغ عدد الشهداءعلى ايدي قوات الاحتلال 17 شهيدا بينهم خمسة اطفال في الثماني والاربعين ساعة الماضية في الضفة وغزة".
واتهم الحكومة الاسرائيلية "بترويع السكان المدنيين وارهابهم".
وقال ان "اسرائيل باحتلالها مدينة رام الله وحصار مقر الرئيس انما تستانف الاحتلال وتدمر عملية السلام والسلطة الفلسطينية لاستبدالها بالادارة المدنية العسكرية".
وتساءل "اذا حدثت اية احداث (هجمات) ضد اسرائيل هل سيوجهون اللوم للرئيس عرفات وهم (الاسرائيليون) يسيطرون على كل الضفة الغربية".