كوفي انان يأمل في ان يكون لقاء فيينا مع العراق حاسما

جلسة مهمة وحاسمة

نيويورك (الامم المتحدة) - اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس عن امله في ان يكون اللقاء الذي سيعقده في فيينا مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري "حاسما".
واوضح الامين العام ردا على اسئلة الصحافيين "عندما اقول "حاسما"، اريد ان اعني بذلك اننا نريد التوصل الى تطورات ايجابية. وكما سبق لي ان قلت، لا نستطيع دائما الاستمرار في الحديث".
وسيكون اجتماع صبري وانان في 4 و 5 تموز/يوليو المقبل في العاصمة النمساوية ثالث لقاء منذ آذار/مارس الماضي.
ويعقد الاجتماع فيما تكثف الادارة الاميركية تهديداتها ضد الحكومة العراقية "متهمة اياها بدعم الارهاب وتطوير اسلحة الدمار الشامل".
وتنظر واشنطن الى هذه اللقاءات بريبة معتبرة انها ليست سوى طريقة تعتمدها بغداد لكسب الوقت وتجنب عملية عسكرية.
واضاف انان ان "املي الكبير هو ان نتوصل الى احراز بعض التقدم ليعود المفتشون الى العراق" للتحقق من ان العراق قد نزع اسلحته.
وقال "انا مقتنع بأن العراقيين يريدون ان يعرفوا ما اذا كان هناك عناصر جديدة" ردا على الاسئلة التي طرحوها لدى استئناف الاتصالات مع الامم المتحدة بعد توقفها حوالي السنة.
واعلن انان "تمكنا من الرد على بعض الاسئلة التقنية لكن ليس في وسعي ان اعطي اجوبة على اسئلة اخرى كتلك المتعلقة بمنطقتي الحظر الجوي او المناقشات الاميركية حول تغيير الحكومة".
واضاف "لم اتلق بعد اجوبة من مجلس" الامن.
وقد قدم العراقيون لائحة من 19 سؤالا تتعلق بثلاث فئات: نزع السلام واجراءات التفتيش وعلاقات العراق مع مجلس الامن والتهديد باستخدام القوة ضد العراق، واخيرا التعويضات المستحقة للعراق كما تقول بغداد.
من ناحيتها دعت بغداد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى اثبات "حسن نية" المنظمة الدولية حيال العراق في الجولة المقبلة من الحوار بين الجانبين.
واكدت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد خصوصا ضرورة رد الامم المتحدة على اسئلة العراق ورفع الحظر المفروض منذ آب/اغسطس 1990 ووقف الطلعات الجوية الاميركية البريطانية في شماله وجنوبه.
وكتبت الصحيفة ان "الحوار المستمر بين العراق والامم المتحدة فرصة طيبة (..) لاثبات حسن نية المنظمة الدولية وحرصها على تطبيق القانون الدولي بشكل عادل ومتوازن".
ورأت ان ذلك "يتطلب اقران الاقوال بالافعال وسعي الامين العام الى البرهنة على حرصه على انجاح الحوار من خلال القيام بدوره القانوني والاخلاقي للحصول على اجابات على اسئلة العراق من مجلس الامن".
واكدت ان "مثل هذا الدور سيؤكد ان الامور باتت تسير في الاتجاه الصحيح وفق مبادئ الشرعية الدولية وسيعطي لجولة الحوار المقبلة فرصا اكبر للنجاح وتحقيق نتائج طيبة".
وبعد ان اشارت الصحيفة الى "صعوبة مثل هذه المهمة التي تقتضي مواجهة من نوع ما مع الولايات المتحدة"، رأت ان "الوقت الان هو الانسب امام الامانة العامة لرفع صوتها من اجل الامم المتحدة ومن اجل الشرعية ومن اجل سلامة المجتمع الدولي".
ورأت الصحيفة ان الامانة العامة الحالية للامم المتحدة حاولت "معالجة ما انهار من قيم الامم المتحدة ومبادئها (..) غير ان هذه المعالجة ما زالت قاصرة وغير مجدية في ما يتعلق بحالة العراق وحقوقه المشروعة".
واضافت ان المنظمة الدولية "لم تول جهدا ينسجم ومسؤولياتها القانونية لرفع الظلم عن العراق وانهاء العدوان المستمر ضده وما زالت تتعامل ببرود مع سلوك مجلس الامن الدولي المجحف ازاء العراق".
وبعد ان حذرت من ان "اخفاق الامانة العامة في تأدية واجباتها سيعني نشر الفوضى في المؤسسات الدولية وتغليب منطق الاقوى على مبادئ القانون"، اكدت ان "نجاح الامم المتحدة سيوفر قدرا مهما من القوة والهيبة لمؤسساتها ويجعل لقراراتها معنى وقيمة".