قائد شرطة دبي: شاعر، لكنه صارم تجاه المخدرات والإيدز

دبي - من حبيب طرابلسي
ضاحي خلفان تميم مع ولي عهد دبي يناقشان خطط الشرطة الاماراتية

يتميز القائد العام لشرطة دبي بحديثه الصريح عن قضايا لا تدخل احيانا في اطار صلاحياته، ويكسر بالتالي الصمت الذي تلزمه دول الخليج حول مواضيع تعتبر محرمة.
ويبلغ ضاحي خلفان تميم الخمسين من العمر امضى منها نحو 22 عاما قائدا عاما لشرطة دبي. وقد اصبح لظهوره المتكرر على شاشات التلفزيون وصوره المنشورة باستمرار على الصفحات الاولى للصحف، وجها مألوفا في دولة الامارات العربية المتحدة.
وقال "انني الجأ الى وسائل الاعلام من اجل خدمة المصلحة العامة. وبفضل وسائل الاعلام زاد عدد اصدقائي. اما خصومي فهم الاشخاص الفاسدون في دوائر الدولة الذين تزعجهم تصريحاتي".
والمعروف ان اللواء تميم كاتب وشاعر كما انه ناشط في عدة جمعيات اجتماعية وتربوية ورياضية وثقافية.
ويثير القائد العام لشرطة دبي انزعاجا لمواقفه حول مسائل تعتبر محرمة، يتجنب المسؤولون عادة التطرق اليها على غرار المخدرات او الايدز او البغاء.
وقال اللواء تميم "لن نسمح بان تصبح دبي ملجأ لمهربي المخدرات وسنطاردهم بلا هوادة". وقد وصلت عمليات تهريب المخدرات في الامارات الى مستوى مقلق خلال السنوات الاخيرة.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي كشف انه تعرض لمحاولة اغتيال بتفجير سيارة مفخخة دبرتها مافيا المخدرات.
وقد شهدت عمليات تهريب المخدرات ارتفاعا ملحوظا في السنوات الاخيرة في دولة الامارات العربية المتحدة حيث صدرت عقوبة الاعدام على عدد من الاجانب بموجب قانون يعود الى 1995 وينص على انزال عقوبة الاعدام بالمهربين. الا انه لم تنفذ اي عقوبة اعدام حتى الان على المهربين.
وفي السنوات الماضية نفذ حكم الاعدام في دبي بحق سبعة اشخاص بتهمة القتل. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1999 وجهت منظمة العفو الدولية نداء "للتحرك بصورة عاجلة" لصالح سريلانكي حكم عليه بالاعدام في دبي. الا ان حكم الاعدام نفذ بالمتهم رميا بالرصاص.
ويعتبر اللواء تميم المسؤول الوحيد في المنطقة الذي قاد في 1985 حملة للوقاية من الايدز ما اثار حفيظة وزارة الصحة.
وقال "لقد قمت بحملة ضد الايدز وتصادمت مع مسؤولين في وزارة الصحة. واكدت ان هناك مشكلة حقيقية" مؤكدا انه "ينبغي على وزارة الصحة ان تقوم بحملة توعية لمشكلة الايدز".
واضاف ان "مشكلة الايدز قائمة فعلا بسبب العلاقات (الجنسية) غير الشرعية" واقر "بوجود البغاء" في دبي.
وبحسب ارقام رسمية للشرطة كشفها اللواء تميم "تم ابعاد 1656 مومسا ينحدر معظمهن من دول الاتحاد السوفياتي سابقا في 2001 في اطار الجهود الرامية الى التصدي لهذه المشكلة".
ومن جانب اخر قال اللواء تميم "لقد انخرطت في صفوف الشرطة لتغييرها من الداخل، لتغيير اساليبها القمعية في التعامل مع الناس".
ومضى يقول "اردت في سن الـ18 الانخراط في صفوف الشرطة خلافا لرأي والدي في حينها، لان الشرطة كانت في ذلك الوقت تعكس صورة لاداة القمع".
واضاف "اشعر اليوم ان حلمي تحقق بعد رحلة طويلة في المجال المهني. انا راض على انجازاتي ولكن ما زال طموحي كبيرا".
وتابع اللواء تميم الذي تخرج من المدرسة العسكرية في الاردن في 1970 "لدي قناعاتي الخاصة بان الشرطة يجب ان لا تكون مجرد سلطة تنفيذية دون وعي ولا رحمة بل يجب ان تكون اداة تنفيذية للقانون في خدمة المواطنين".
واكد "انني ارفض الاحتفال بعيد الشرطة العربية الى ان تدرك الشرطة العربية ان دورها ليس ترهيب الناس وتخويفهم بل جعلهم يشعرون بالامن والطمأنينة".
واختتم قائلا "وافقت هذا العام على المشاركة في احتفالات الشرطة العربية لان رياح التغيير بدأت تعصف. وهناك حديث عن خدمات الكترونية لتطوير الخدمة العامة في بعض الدول العربية".