فريق السنغال: لا داعي للسحر

أوساكا (اليابان) - من جون باجراتوني
مهارة وقوة لاعبي السنغال تغنيهم عن اية مساعدة خارجية، حتى من السحرة!

ليس هناك المزيد من نثر المياه المقدسة أو إنزال الخراف إلى الملعب، فالآن يقوم رئيس الدولة بتقديم حديث حماسي للاعبين مسجل على شريط فيديو قبل المباراة، كما يقوم المدرب بدوره في ذلك.
مرحبا إلى السنغال، "أسود تارينجا"، الفريق المفاجأة في كأس العالم.
وقال المدرب برونو ميتسو عن الرئيس السنغالي عبدالله واد "إنه دائما يبدأ رسالته بأعزائي الاسود. واللاعبون ينصتون. ولا يضحكون، وهو دائما يجد الكلمات المناسبة".
وأضاف ميتسو "إن الرئيس مشجع عظيم، فهو يتصل دائما. ومنحنا طائرة للحضور إلى هنا. ونحن جميعا نحبه".
وقال "لقد اتصل بنا بعد إحدى المباريات وكان منفعلا للغاية لدرجة إنني سألت نفسي، هل هذا مشجع أم الرئيس".
أن الرئيس واد، الذي يحمل كرة قدم أسفل ذراعه في شريط الفيديو، يمتلك الكثير مما يسعده مع ناخبيه في داكار بعد أن صعدت السنغال إلى دور الثمانية في كأس العالم لتلعب أمام تركيا يوم السبت القادم.
ولاشك أن ميتسو كان يشعر بالارتياح في قاعة الاستقبال في صالة ألعاب فندق حياة باوساكا ومنطقة حمام السباحة. وتوضح المظاهر الراقية المحيطة المدى الذي وصلت إليه كرة القدم في السنغال.
وقال ميتسو وهو يذكر أحد أضعف الفرق الافريقية "منذ عامين حققنا ما لم نحققه من قبل، وعلى سبيل المثال، لم نهزم زامبيا مطلقا من قبل".
وفي الماضي، كما هو الحال في الدول الافريقية الاخرى، كانت أعمال السحر والاشياء الغامضة تلعب دورا كبيرا في كرة القدم السنغالية. وذكر ميتسو لفظ المرابط، الذي لا يشير في هذه الحالة إلى رجل دين مسلم لكن إلى معالج في مجال نثر المياه المقدسة وما شابه ذلك من أعمال.
وقال ميتسو "لو كان كل ذلك صحيحا، لكنا بالفعل قد حصلنا على الكأس الافريقية وكأس العالم".
وأضاف ميتسو "لقد طلبت منهم التوقف عن ذلك".
إن المرشدين الروحانيين الان هما الرئيس وميتسو، الذي كان في السابق يدرب في نواد فرنسية متواضعة مثل سيدان وفالينسينس.
وقد تولى المدرب البالغ من العمر 48 عاما، الذي يبدو بخصلات شعره الشقراء الداكنة الطويلة كنجم غناء أكثر منه مدرب كرة قدم، مهمة تدريب فريق السنغال في تشرين الاول/أكتوبر عام 2000 وبدأ في تجميع فريق يتكون كله تقريبا من لاعبي الدوري الفرنسي.
وقال بيتر شنيتجر المدرب الالماني الذي كان يدرب الفريق قبل ميتسو "إن الرئيس (واد) قرر الاستعانة بميتسو بسبب أسلوبه، ولان مرتبه ضئيل، ولانه يتحدث الفرنسية".
وقد تبنى ميتسو أسلوب اللعب الحر وأضاف بعض الانضباط، كما أنه تكتيكي ذكي.
يذكر أن لاعبي فرق كأس العالم يتم تغريمهم إذا تأخروا عن العشاء، ولكن المهاجمين الحاج ضيوف وهنري كامارا يتمتعان بحرية التجول في أرض الملعب.
وقال ميتسو "إن المهاجمين في فريقي يقررون بأنفسهم الجانب الذي يلعبون فيه. ولابد أن يكون لهم ما يشعروا به".
وقال "إن اللاعبين يستمتعون بالتدريب. وإنني دائما أضطر لاخراجهم من الملعب".
وقد تأهل فريق السنغال لبطولة كأس العالم لاول مرة في عهد ميتسو، وكان فريق السنغال هو الثاني بعد الكاميرون في كأس الامم الافريقية، وهزم في كأس العالم فريقي فرنسا والسويد اللذان حصلا على بطولة كأس العالم من قبل، كما تعادل مع فريقي الدنمارك وأورجواي.
وقال ميتسو الذي تم بالفعل مد عقده حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2003 "لقد هزمنا كل الفرق التي لم يكن باستطاعتنا هزيمتها من قبل. وقد حققنا الان إنجازا عظيما آخر، أيضا بالنسبة لكل أفريقيا. إن كل أفريقيا تشعر بالسعادة".
وأكد كامارا البطل بعد الهدف الذهبي الذي حقق الفوز للفريق 2-1 على السويد في دور الـ16 "نحن لسنا هنا كسائحين".
واتفق معه في الرأي مساعد المدرب جولز بوكاندي، لسبب خاص للغاية.
وقال "لقد أتى كأس العالم إلى السنغال مؤخرا وحملته وأنا ارتدي قفازات بيضاء. والان أريد رفعه بدون القفازات".