الرياض تقر على مضض بوجود خلايا للقاعدة على ارضها

دبي - من ليديا جورجي
اعين بن لادن كانت ولا تزال على السعودية

اقرت السلطات السعودية ان تنظيم القاعدة بزعامة الاصولي اسامة بن لادن ناشط على ارضها، بعد توارد سلسلة من المعلومات من واشنطن الى الدار البيضاء، جعل من الصعب الاستمرار في اخفاء تورط سعوديين.
ومنذ 11 ايلول/سبتمبر اكدت السعودية مرارا ان تنظيم القاعدة لا يشكل اي تهديد على امنها.
ومع اعلانها الثلاثاء عن اعتقال عناصر ترتبط بتنظيم القاعدة كانت تخطط للقيام باعمال ارهابية تستهدف بعض المواقع الحيوية الهامة، اكدت السلطات السعودية على دور اشخاص غير سعوديين في هذه العملية.
وقالت صحيفة "المدينة" ان الاعتقالات "تؤكد ان حرب المملكة ضد الارهاب مستمرة (...) وعلى الذين سارعوا في الغرب بالاشارة باصابع الاتهام الى المملكة عقب احداث 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة ان يراجعوا انفسهم ويمتلكوا شجاعة الاعتذار لهذا الوطن المؤمن بالسلام".
واضافت ان "ادانة وطن لان حفنة من مواطنيه قد استدرجوا لارتكاب الخطا هو جريمة ضد العقل وضد المنطق وضد طبيعة الاشياء خاصة عندما يكون هذا الوطن هو المملكة العربية السعودية مهد الاسلام وارض الحرمين الشريفين".
وكان 15 من الخاطفين الـ19 الذين تتهمهم واشنطن بتنفيذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر يحملون جوازات سفر سعودية.
وقبل يومين من اعلان حملة الاعتقالات كان المسؤولون السعوديون ما زالوا ينفون وجود خلايا لتنظيم القاعدة داخل السعودية.
ونفى وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز وجود "خلايا نائمة" لتنظيم القاعدة في السعودية في حديث نشرته صحيفة "عكاظ" السعودية الاحد.
ونقلت الصحيفة عن الوزير السعودي قوله "لو وجدت خلايا نائمة لايقظناها بوسائل امنية شتى ولكن ان شاء الله انها غير موجودة" في المملكة.
وفي اليوم نفسه اعلن السودان تسليم السعودية عنصرا مفترضا في تنظيم القاعدة متهم باطلاق صاروخ على طائرة اميركية قرب قاعدة الامير سلطان في الخرج (80 كيلومترا جنوب الرياض) حيث ينتشر القسم الاكبر من القوات الاميركية في السعودية.
وفي العاشر من ايار/مايو اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان قوات الامن السعودية عثرت على قاذف صواريخ محمول على الكتف بدون صاروخ قرب قاعدة الامير سلطان.
وفي الثالث من حزيران/يونيو اعلن المعارض السعودي سعد الفقيه رئيس الحركة الاسلامية للاصلاح، التي تتخذ من لندن مقرا لها، ان قوات الامن السعودية عثرت "على خمس قطع اسلحة غير مكتملة" بما في ذلك اسطوانة صاروخ في مواقع متعددة.
واعتبر انها تشكل "رسالة" تحذيرية من تنظيم القاعدة.
وفي موازاة ذلك اعلن المغرب اعتقال ثلاثة سعوديين يشتبه في انهم ينتمون الى تنظيم القاعدة وكانوا يخططون لارتكاب "اعمال ارهابية" في البلاد وضد سفن في مضيق جبل طارق.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن ناطق باسم وزارة الداخلية الثلاثاء قوله ان "الجهات الامنية المختصة في وزارة الداخلية تمكنت منذ عدة اشهر من القبض على عناصر ترتبط بتنظيم القاعدة من جنسيات سعودية واجنبية كانت تخطط للقيام باعمال ارهابية تستهدف بعض المواقع الحيوية الهامة في المملكة باستخدام مواد متفجرة وصواريخ".
واضاف ان "هذه العناصر مكونة من ستة من المواطنين السعوديين واخر من الجنسية السودانية اتضح انه احد كبار المتورطين في هذا العمل الارهابي".
وتابع المتحدث ان السوداني "قام مع احد العناصر المرتبطة به باطلاق صاروخ سام 7 قرب قاعدة الامير سلطان العسكرية في الخرج".
واوضح ان السوداني "تمكن من التخفي عن الانظار بمساعدة مجموعة اخرى تم القبض عليها ايضا مكونة من خمسة سعوديين وعراقي وهي التي قامت بايوائه وعملت على هروبه الى خارج المملكة".
واكد الفقيه وجود "مجموعة كبيرة من الموقوفين في السعودية لوجود ادلة على ارتباطهم بالقاعدة". واوضح ان "العدد كبير وان لم يكن بالمئات فهو بالعشرات".
وقال ان توارد المعلومات حول نشاطات القاعدة ارغم على ما يبدو السلطات السعودية على تقديم روايتها للاحداث. لكنه اشار الى ان الرياض ما زالت تحاول التقليل من اهمية تورط سعوديين بالاشارة الى اعتقال سوداني وعراقي ضمن المجموعة.
الا ان صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية اشارت الاربعاء الى ان "المتهم السوداني الرئيسي ولد وعاش ودرس في السعودية".
ونقلت صحيفة "الحياة" الاربعاء عن مسؤول في الامن السعودي قوله ان "السوداني الذي سلم للسعودية كان فر من السعودية الى بلاده عبر العراق".
ولكن مصادر سعودية قالت "انها لا تعتقد ان فرار السوداني عبر العراق يعني ان المسؤولين العراقيين على علاقة بالموضوع".
واكدت الصحيفة ان "هذه المتفجرات واسلحة اخرى اكتشفتها الاجهزة الامنية السعودية هربت عبر الحدود السعودية مع اليمن" وان الاشخاص السبعة الذين اعتقلوا خلال الشهرين الماضيين ينتمون الى احدى "الخلايا النائمة" لتنظيم القاعدة.