مصر والاردن يعارضان دولة فلسطينية مؤقتة

عمان - من حسن مكي
مبارك وعبد الله ينتظران رؤية اميركية معقولة

عبر الاردن ومصر في ختام مباحثات في عمان بين الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك، الاربعاء عن معارضتهما الشديدة لاقامة دولة فلسطينية مؤقتة ودعوا الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يستعد لطرح رؤيته حول حل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي الى اتخاذ موقف "عادل" و"متوازن".
كما اكد البلدان، وهما من ابرز الحلفاء العرب للولايات المتحدة والدولتان العربيتان الوحيدتان المرتبطتان بمعاهدة سلام مع اسرائيل، تمسكهما بان تتضمن الرؤية الاميركية الجديدة حلا "نهائيا" للقضية الفلسطينية ورفضهما لاية حلول "مرحلية" جديدة.
وعبر العاهل الاردني والرئيس المصري خلال مباحثاتهما التي استمرت قرابة ساعتين في مطار عمان عن الامل في ان "تاتي مبادرة الرئيس بوش المتوقع ان يعلنها خلال الايام القليلة المقبلة متوازنة ومنسجمة مع قرارات الشرعية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية"، حسبما ذكر الديوان الملكي الاردني.
كما طالبا بـ"تحديد الاطار الزمني" لاي مفاوضات مستقبلية بين الاسرائيليين والفلسطينيين وبان تستند مبادرة بوش الى "مرجعية قراري مجلس الامن الدولي 242 و338 وان تفضي في النهاية الى قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار".
من جهتهما، انتقد وزيرا خارجية الاردن مروان المعشر ومصر احمد ماهر في تصريحات للصحافيين المقترحات المتعلقة باقامة دولة فلسطينية مؤقتة. وكانت مصادر رسمية اميركية تحدثت عن مقترحات بهذا الشان.
وقال المعشر ان "اي دولة فلسطينية يجب ان تقوم على حدود 1967 ويجب ان تكون دائمة، لكن لا نستطيع ان نفهم كيف تكون دولة مؤقتة، لا يوجد في القانون الدولي ما يشير الى ذلك".
وشدد المعشر على ضرورة ان "تنفذ الرؤية الخاصة بالحل النهائي التي تعتمد على زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية ضمن فترة زمنية معقولة يشعر معها الشعب الفلسطيني بان هناك املا حقيقيا في ازالة الاحتلال واقامة الدولة".
واعتبر ماهر ان "المؤقت هو الاحتلال الاسرائيلي اما الدولة الفلسطينية كاملة السيادة فيجب ان تكون دائمة".
وحول خطاب بوش الخاص بالشرق الاوسط الذي ينتظر ان يعلنه في وقت قريب اوضح ماهر ردا على سؤال ان بيان بوش يجب ان يتضمن "موعدا زمنيا" للبدء بتنفيذ الحل النهائي.
واشار الى ان "زعماء عربا اجروا في الاسابيع الماضية اتصالات مع الولايات المتحدة لضمان ان يكون الموقف الذي ستعبر عنه على لسان رئيسها موقفا قويا ومنصفا ومعتدلا ومتوازنا يؤدي الى هزيمة كل من يريدون الاضرار بالسلام واحياء الامل والى اقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
كما عبر المعشر عن الامل في ان يكون "خطاب بوش المنتظر "متوازنا وعادلا وصريحا في ما يتعلق بضرورة الانتقال الى مرحلة الحل النهائي مع عدم الحديث عن حلول انتقالية".
وفي وقت لاحق صرح مصدر اسرائيلي اليوم الاربعاء ان الرئيس الاميركي جورج بوش ارجأ خطابه المنتظر حول السياسة التي يعتزم اتباعها في الشرق الاوسط وقد يلغيه.
وعقب العملية الاستشهادية الفلسطينية التي جرت الاثنين في القدس، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رفضه القاطع لاقامة دولة فلسطينية.
وردا على سؤال حول هذا التصريح قال ماهر "هناك تصريحات كثيرة لشارون لا نعلق عليها وهي لا تعبر عن حقيقة الاوضاع فالعالم كله ينادي بقيام دولة فلسطينية بما فيه الولايات المتحدة كما تعبر عن ذلك مواقف كثيرة للشعب الاسرائيلي".
كما وصف ماهر سياسة شارون بانها "خرقاء" و"عدوانية الا انها لا تخيفنا" كما انها "لم تؤد لا الى قمع الشعب الفلسطيني ولا الى تحقيق الامن للشعب الاسرائيلي كما وعد بذلك".
على صعيد اخر، اكد الوزير المصري تضامن بلاده مع سوريا في مواجهة اية تهديدات اسرائيلية محتملة ضد دمشق.
وقال ردا على سؤال حول احتمال توجيه اسرائيل ضربة عسكرية ضد سوريا، قال ماهر "نحن طبعا نقف بقوة متضامنين مع سوريا ازاء اي تهديد بتوجيه ضربة لدمشق".
وفي ختام زيارته القصيرة لعمان توجه مبارك الى دمشق للاجتماع مع الرئيس السوري بشار الاسد.