الامير عبد الله يبحث العقبات التي تواجه مشروعات الغاز

الرياض - من عبدالله الشهري
الامير عبد الله يريد الاسراع بمشروعات الغاز لخلق فرص عمل للشباب السعودي

قالت مصادر سعودية رفيعة المستوى أن ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز سيبحث الاسبوع المقبل مع رئيسي مجموعتي "إكسون موبيل" الاميركية و"رويال دوتش شل" البريطانية-الهولندية للنفط والغاز" العقبات التي تعترض" تنفيذ مشروعات الغاز.
وأضافت المصادر أن اللقاء سيتم يوم الاحد المقبل في جدة بحضور عدد من كبار المسئولين السعوديين منهم وزير الخارجية الامير سعود الفيصل ووزير النفط علي النعيمي إلى جانب رئيسي مجموعتي "إكسون موبيل" و"رويال دوتش شل" لبحث أسس اتفاق نهائي من شأنه تنفيذ مشروعات الغاز التي تصل قيمتها إلى حوالي 25 مليار دولار.
وقالت المصادر إن لي رايموند رئيس "إكسون موبيل" وفيل واتس رئيس "شل" سيقدمان للامير عبدالله شرحا عن موقف الشركتين تجاه مفاوضات الاستثمار في السعودية وأسباب استغراقها وقتا تجاوز المتوقع.
وكانت الحكومة السعودية قد اختارت في حزيران/يونيو من العام الماضي ثماني شركات انقسمت إلى ثلاثة كونسورتيوم تقود أثنان منها مجموعة "إكسون موبيل" بينما تقود "شل" الثالث.
وقد كلفت هذه الجهات باستثمار الغاز وإقامة تسهيلات تستخدم إنتاجها كمصدر للكهرباء وتحلية المياه ومشروعات البتروكيماويات غير أنه بعد 12 شهرا من المفاوضات وتجاوز موعدين ظلت المفاوضات لوضع الصيغة النهائية متوقفة بسبب شروط الاستثمار المطلوبة من الشركات والذي تقدر قيمته بما يزيد على 20 مليار دولار.
وقالت مصادر نفطية إن الشركات تسعى للحصول على معدل إيرادات سنوي يتراوح بين 15 إلى 18 في المائة بينما يرى الجانب السعودي أن معدلا يتراوح بين 8 إلى 12 في المائة كاف للشركات.
وتوقعت المصادر النفطية أن يتم الاتفاق على "حل وسط" في نهاية اجتماع جدة خاصة في ظل رغبة الامير عبدالله في رؤية تدفق الاستثمارات إلى السعودية للمساهمة في دفع اقتصادها الوطني، وإيجاد وظائف شاغرة للشباب السعودي.
ويقول المحللون أن الحسابات السعودية شملت عائدا على الاستثمار في بعض القطاعات أعلى قليلا من 10 في المائة أو حتى أقل من 10 في المائة بعض الحالات.
وأضافت أن الشركات تتطلع لعائد مبالغ فيه، لكن الرياض مستعدة للتوصل إلى اتفاق عادل واستهداف عائد على الاستثمار يتناسب مع عائدات مشروعات أخرى مماثلة سواء إقليميا أو دوليا وما تحققه الشركات نفسها في مناطق أخرى.
ويختلف المفاوضون السعوديون كذلك مع الشركات التي تقول إن الدعم في السعودية التي يقطنها 22 مليون نسمة سيجبرها على بيع المياه والكهرباء بأقل من أسعار السوق.
وقال مصدر مطلع "السعودية لا تريد سوى الاسعار المستخدمة دوليا .. السعودية تريد أن تكون أسعار الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء مماثلة لاسعارها في مشروعات مماثلة إقليميا ودوليا".
وتشعر الشركات بقلق كذلك من أن ينتهي بها الامر إلى الحصول على امتيازات احتياطاتها أقل من المقدر، لكن المصدر قال إن المساحة المعروضة بالفعل توفر احتمالات مرتفعة للغاية للعثور على الغاز ويؤكد أن الخلافات تتعلق أساسا بالتكاليف والارباح.
يشار إلى أن التوقيع على اتفاق نهائي بين الجانبين تعرض للتأجيل مرتين الاولى في كانون أول/ديسمبر 2001 والثانية في آذار/مارس 2002 بسبب تباين وجهات النظر بين الطرفين.
وترى أوساط اقتصادية سعودية أن "إبرام عقود لمشروعات بهذه الاهمية، يتطلب وقتا والتأخر بضعة أشهر لا يشكل مشكلة كبرى خاصة في ظل وجود نقاط عدة ينبغي بحثها بالتفصيل وخصوصا فيما يتعلق بالمحطات الحرارية ومحطات تحلية المياه والمصانع البتروكيميائية".