تأجيل قمة اتحاد المغرب العربي الى اجل غير مسمى

اتحاد المغرب العربي عجز عن عقد اية قمة منذ عام 1994.

الجزائر - شكل الاعلان عن ارجاء قمة اتحاد المغرب العربي، التي كانت مقررة يومي 21 و 22 حزيران/يونيو في العاصمة الجزائرية، بطلب من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الى اجل غير مسمى مفاجأة في وقت قد عقد فيه اجتماع خبراء لجنة المتابعة في هذه الهيئة.
وقرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة هذا التأجيل مساء الاثنين بعد مكالمة هاتفية مع العقيد القذافي في وقت تجري فيه الاستعدادات في العاصمة الجزائرية رغم انه علم منذ ايام ان العاهل المغربي الملك محمد السادس قرر عدم المشاركة فيها. لكنه كان سيرسل ممثلا عنه.
وافادت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان "موعد القمة سيحدد في وقت لاحق في ختام مشاورات مع كل الاطراف المعنية".
ولفت مراقبون في الجزائر الى ان هذه الصيغة الدبلوماسية لا تلزم تحديد موعد للقمة وتتيح عدم تحديد استحقاق يمكن ان لا يحترم.
وهذا التأجيل الذي جاء على خلفية تغيب العاهل المغربي وترجيح عدم مشاركة الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيد احمد الطايع، فاجأ المراقبين في العاصمة الجزائرية حيث سبق ان اجتمع الخبراء ولجنة المتابعة لدى اتحاد المغرب العربي.
وكان وزراء خارجية هذه الهيئة التي تضم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا سيجتمعون بدورهم في 19 حزيران/يونيو لانهاء التحضيرات للقمة، وهي الاولى لهذه الهيئة منذ 1994.
ويبدو ان الخلافات كانت اقوى من رغبة اعادة احياء هذه الهيئة التي جمد المغرب انشطتها اثر قمة تونس في كانون الثاني/يناير 1994 بسبب مسالة الصحراء الغربية.
وكان رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي برر في 15 حزيران/يونيو لدى زيارته تونس غياب العاهل المغربي "لاسباب تتعلق بوحدة الاراضي" المغربية.
وكان اليوسفي يشير الى النزاع القديم في الصحراء الغربية الذي يسمم العلاقات بين الرباط والجزائر التي يتهمها المغرب بدعم جبهة البوليساريو.
ويتنازع المغرب وجبهة البوليساريو السيادة على هذه المستعمرة الاسبانية السابقة منذ 27 عاما.
لكن وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم وصف الاسبوع الماضي قمة 21 و 22 حزيران/يونيو بانها قمة "الفرصة الاخيرة" ويفترض ان تعطي "انطلاقة جديدة" لهذه الهيئة على حد قوله.
وقال ان "قمة الجزائر ستشكل انطلاقة جديدة في عملية بناء الكيان المغاربي، وهي عملية تعرقلت خلال السنوات الماضية، ونريد وضعها بمنأى عن الحوادث السياسية".
وفي اشارة الى الصحراء الغربية اعتبر ان "التناقضات والخلافات السياسية التي يمكن ان تحصل بين دولة واخرى" يجب ان يتم تجاوزها.
وهذه "الانطلاقة الجديدة" عبر اليوسفي ايضا عن رغبته بها قائلا في تونس قبل ايام انه "يجب العمل معا في جو من التفاهم لتذليل العقبات وضمان انطلاقة جديدة ملائمة لدفع التعاون بين دول المنطقة".
ولم يدخر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي يقيم علاقات جيدة مع كل الاطراف جهدا في محاولة تجاوز الخلافات.
واعلن في مناسبة الذكرى الـ13 لتأسيس اتحاد المغرب العربي في 13 شباط/فبراير الماضي ان "التغيرات العميقة والمتسارعة التي يشهدها العالم تعزز حكمة هذا الخيار ورهاننا على الحفاظ على طريق بناء هذا المشروع الكبير الحضاري" وهو الاتحاد المغاربي، كما انه اوفد مبعوثا الى موريتانيا خلال الايام الماضية لاقناع طايع بالتوجه الى العاصمة الجزائرية.