وزير الداخلية يشن هجوما لاذعا على الهجمات الاستشهادية

غزة - من عماد الدريملي وشهدي الكاشف
اقناع الفصائل الفلسطينية بوقف عملياتها مع استمرار العدوان الإسرائيلي مهمة ليست سهلة

شن اللواء عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني الجديد هجوماً لاذعاً الاحد إلى الحركات التي تقوم بتنفيذ عمليات استشهادية تستهدف مدنيين إسرائيليين.
وأشار إلى أنه سيعمل على الحد من هذه العمليات وقال "إن العمليات الاستشهادية لا تحقق أي مكاسب للشعب الفلسطيني وإنما تتسبب بتدمير البنية التحتية الفلسطينية".
واعتبر في تصريحات لوسائل إعلام فلسطينية أن الحديث عن ما يسمى "بتوازن الرعب" بأنه "كلام مخادع وتسمية لا مضمون لها على أرض الواقع".
وقال اليحيى "أنا لا أقبل أن يلوث اسم الشعب الفلسطيني بصفة الارهاب ولا يجوز أن نقبل أن يلوث هذا الشعب بحضارته وقيمه ونضاله المجيد بهذه الصفات على العكس نريد لهذا الشعب أن يأخذ مكانته الطبيعية وسمعته الحسنة حسب ثقافته وحضارته وإمكانياته فلا نجر بالتالي إلى أوهام وإلى مصائب من وراء هذه الاوهام".
وأشار إلى "أهمية الانتهاء من صيغة الميليشيات العسكرية في المجتمع الفلسطيني والتحول إلى العمل السياسي".
وقال "يجب على كل القوى السياسية والفصائل المختلفة أن تتحول إلى العمل السياسي مع السلطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية بغض النظر عما كانت مؤيدة أو معارضة للسلطة".
وأضاف قائلا بانه في المحصلة "يجب أن تعمل جميع الاحزاب والقوى في إطار المصلحة الوطنية العامة وان تنتهي من المليشيات وما شابهها نهائياً ".
وقال "عليهم أن يفهموا هذا الامر من هذا المنطلق أما المزايدات وغيرها فيجب أن تنتهي نهائيا".
وأكد أن "هناك استراتيجية السلام نحن ملتزمون بها والسلطة الفلسطينية أعلنت هذه الاستراتيجية مرات ومرات وهي ملتزمة بها رغم كل ما يجري من نشاط عسكري إسرائيلي في الاراضي الفلسطينية".
وأضاف أنه "ما دام الامر كذلك فلابد أن تهيمن هذه الاستراتيجية على النشاط السياسي والنشاط العام لهذه المنظمات أو الاحزاب والقوة السياسية".
ورداً على سؤال حول إذا ما رفضت هذه القوى هذا الموقف قال اللواء اليحيى "سندعوها ونحاورها وفي النهاية لابد وأن تسير في هذا التوجه نحو تحقيق السلام".
وتابع "لا يوجد من هو وطني أكثر من الاخر ولا أي عمل من هذه الاعمال يزيد من قدرة هذه المنظمات أو الفصائل أو يزيد من وطنيتها. فالذي يزيد من وطنيتها وقدرها واحترامها أن تعمل ضمن الاطار وحسب السياسية الموضوعة لا أن تضعف السياسة العامة وأن ينتهي الموضوع إلى بلبلة وإضعاف التحرك السياسي والوضع الداخلي".
وشدد على أن "هناك سلطة واحدة ونحن نرفض وجود سلطات داخل السلطة وهي قائمة وقوية ومنتخبة ويجب على الجميع احترام قراراتها".
ورداً سؤال حول إذا ما كان يدعو بهذه التصريحات إلى وقف المقاومة والانتفاضة قال"أنا لا أدعو إلى وقف المقاومة وانما إلى مقاومة مدنية شاملة وفي الاطار السياسي للسلطة بمعنى إطار استراتيجية السلام والعمل السياسي الذي نقوم به لتحقيق الاهداف التي نناضل من أجلها في أحسن نتيجة ممكنة".
وكان اللواء اليحيي قد شكل لجنة خاصة من الخبراء لمتابعة هيكلية الاجهزة الامنية الفلسطينية وللفصل بين مهامها وتوحيد مرجعيتها وتوحيد جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار وزارة الداخلية.
وقال اليحيي "نريد هيكلة وتحديد مهام الاجهزة الامنية في الوزارة، وهذا سيأخذ الدور الاول والاساسي في المرحلة القادمة"، مضيفا "إن إعادة هيكلة الاجهزة الامنية الفلسطينية ستشمل إعادة النظر في عدد العاملين في جهازي الشرطة والامن الوقائي اللذين سينضمان إلي وزارة الداخلية".
وتابع "إن رئيسي جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية وقطاع غزة محمد دحلان وجبريل الرجوب سيكون لهما وضعهما الخاص في أي تشكيلة من التشكيلات وبما يليق بهما من احترام وتقدير"، مشيرا إلي انه سيتعاون معهما في التخطيط لهيكلة الاجهزة الامنية في المرحلة القادمة، وكيفية دمج جهاز الامن الوقائي بشقيه في إطار وزارة الداخلية.
وقال اليحيي أن جهاز الامن الوقائي سيكون موحدا بشقيه في الضفة وغزة "إلا أننا لم نصل حتى الان إلي صيغة نهائية حول من سيكون رئيس الجهاز الموحد ".
وأكد اليحيي انه لا يريد أن تكون هناك أي تناقضات أو تضارب بين جهاز الامن الوقائي مع أي جهاز أمني آخر خارج نطاق وزارة الداخلية، وأضاف قائلا أن "موضوع التصادم بين الاجهزة الامنية وتضارب مهامها انتهي وسنوضح لكل جهاز مهامه بشكل واضح ودقيق ".