المحققون يكثفون تحرياتهم بعد هجوم كراتشي

كراتشي (باكستان) - من مظهر عباس
احد المحققين الاميركيين يفحص السيارة التي استخدمت في الهجوم

كثفت الشرطة الباكستانية تحرياتها السبت غداة الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي استهدف القنصلية الاميركية في كراتشي (جنوب) واسفر عن سقوط 11 قتيلا بينهم ست نساء واكثر من خمسين جريحا، بحسب اخر حصيلة.
وفي الوقت نفسه، نشط محققون اجانب ولا سيما من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي.) الاميركي السبت في مكان الاعتداء.
واعتقدت الشرطة في بادئ الامر خلال الساعات القليلة التي تلت الانفجار القوي صباح الجمعة ان الامر يشكل "اعتداء انتحاريا" وان السيارة التي استخدمت هي شاحنة صغيرة يابانية الصنع. الا ان المحققين رجحوا السبت نظرية اخرى ما زال يتحتم اثباتها.
واوضحت مصادر في الشرطة الباكستانية ان العملية قد تكون تمت عبر تفخيخ سيارة يابانية الصنع تابعة لمدرسة لتعليم القيادة في كراتشي، وذلك ربما بدون علم معلمة القيادة والنساء الثلاث الاخريات اللواتي كن داخل السيارة.
وقال مختار شيخ احد كبار المسؤولين في الادارة المحلية "اننا ننظر ايضا الان في احتمال استخدام عبوة تفجر عن بعد، بدون استبعاد فرضية العملية الانتحارية".
واوضح انه "عثر على اشلاء تعود على ما يبدو لامرأة لم تعرف هويتها، ما يرفع الحصيلة الاخيرة للاعتداء الى 11 قتيلا".
وافاد احد المحققين ان صاحبة مدرسة تعليم القيادة ميراج خانم خضعت لاستجواب دام ساعات. وقالت بحسب المحقق "لا يمكنني ان اجزم ما اذا كان ارهابيون وضعوا قنبلة (في السيارة) ام لا".
وفتش فريق من عشرين محققا اجنبيا بينهم عناصر من الاف.بي.اي. لاكثر من ساعتين السبت موقع الاعتداء الذي الحق اضرارا بـ13 سيارة وخمس دراجات نارية، فضلا عن احد جدران القنصلية الاميركية.
وقال شرطي باكستاني ان "بعضهم دون بعض الملاحظات، والبعض الاخر تفحص عن كثب هياكل سيارتين او ثلاث سيارات كانت لا تزال متروكة في موقع الاعتداء".
وقال سيد كمال شاه رئيس شرطة مقاطعة السند وعاصمتها كراتشي "اننا نعمل في بعض الاتجاهات، لكنه لا يمكنني ان اكشفها لكم في المرحلة الراهنة من التحقيق".
ولم يستبعد شاه ان تكون الشرطة تبحث عن المجموعة ذاتها التي يشتبه في انها نفذت العملية الانتحارية في 8 ايار/مايو في كراتشي ضد باص ينقل فنيين فرنسيين. واسفرت هذه العملية عن سقوط 14 قتيلا، بينهم 11 فرنسيا.
وقال "هذا ممكن، لكننا ننظر ايضا من زوايا اخرى، ومن السابق لاوانه ان نستخلص اي استنتاجات".
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن عملية 8 ايار/مايو، غير ان الشرطة الباكستانية اشتبهت في انها من تدبير ناشطين اسلاميين في كراتشي، مرتبطين بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
واعلنت الشرطة الجمعة انها تاخذ "على محمل الجد" التبني الخطي للاعتداء امام القنصلية الاميركية الذي ارسلته مجموعة "القانون" غير المعروفة.
وجاء في النص ان "على اميركا وحلفائها وخدامها القادة الباكستانيين، ان يستعدوا لهجمات جديدة".
وقال مصدر اخر في الشرطة ان السلطات بدأت ملاحقة ناشطين من مجموعات اسلامية محظورة في باكستان.
وقال مسؤول كبير في الشرطة رافضا الكشف عن اسمه "هناك تقارير لاجهزة الاستخبارات حول العلاقات بين مجموعات طائفية محظورة والهجمات الارهابية ولا يمكننا تجاهل دورها".
واضاف ان الشرطة تستجوب ايضا عناصر المجموعات المحظورة المحتجزين حاليا.
وتم تعزيز الاجراءات الامنية خلال الاسابيع الماضية في باكستان، وخصوصا في كراتشي، في الاحياء التي يسكنها اجانب.