السياح العرب يهجرون لندن

تاكسيات لندن تتوقف عن العمل باكرا بعد اختفاء السياح العرب

لندن - قالت صحيفة التايمز البريطانية ان اعداد العرب ‏ ‏الذين يزورون بريطانيا هبط بصورة حادة منذ احداث 11 ايلول/سبتمبر الماضي لانهم يخشون ‏ ‏من العداء العنصري ضدهم.
واضافت الصحيفة ان التجار واصحاب الفنادق خاصة لاحظوا انخفاضا في حركة القادمين من ‏ ‏الشرق الاوسط منذ الهجمات في الولايات المتحدة كما ان السلطات السياحية ‏ ‏البريطانية سجلت انخفاضا بمعدل 15 بالمئة في اعداد السياح السعوديين في العام ‏ ‏الماضي قياسا على سنة 2000 بينما انخفض عدد السياح من الامارات العربية المتحدة ‏ ‏بمعدل 6 بالمئة.
واوضح خبراء سياحيون للصحيفة ان سياح الخليج العربي الذين اسقطوا اميركا ‏ ‏واوروبا من حساباتهم اصبحوا يتوجهون الى دول عربية او اسلامية.
وقالت ايفون كونيتشنا الموظفة في مصلحة السياحة البريطانية ان المصلحة ‏ ‏تعد لحملة من اجل اعادة احياء القطاع السياحي واضافت "لقد بدأنا باصدار نشرات ‏ ‏مطمئنة للسياح العرب تقول ان بريطانيا بلد اخوة للجميع وهي مكان مضياف للزائرين".‏
وقالت مديرة في شركة عقارية خسرت 25 بالمئة من تجارتها مع العالم العربي ان ‏ ‏السياح العرب "يشعرون بالرعب على سلامتهم لانهم يعرفون ان البريطانيين يشتبهون ‏ ‏بهم كعرب فلماذا يأتون اذا الى لندن".‏
واضافت الصحيفة ان السياح السعوديين يمضون وقتا اكبر من الاوروبيين في ‏ ‏بريطانيا وغالبا ما يستأجرون البيوت لمدة لا تقل عن عدة اسابيع كما يصرفون مبالغ ‏ ‏كبيرة على التسوق والطعام ولكن السنة الماضية شهدت هبوطا في مشتريات السعوديين ‏ ‏وصل الى 40 بالمئة.‏
ونسبت الصحيفة الى استيل دانشبانه المسؤولة في وكالة لتأجير الشقق الفخمة "ان ‏ ‏الوضع مرعب .. لقد نزلت تجارتنا بنسبة 70 بالمئة .. الناس لا يريدون القدوم الى ‏ ‏هنا".‏
كما نسبت الى مدير برج "اوسيان داسك" السياحي في لندن ويدعى وسيم الدين قوله ‏ ‏ان الحجوزات في البرج السياحي انخفضت بنسبة 40 بالمئة واعتبر ان العرب لم يعودوا ‏ ‏يشعرون بانهم موضع ترحيب في بلاد الانكليز.
وقالت الصحيفة ان سائقي التاكسي في لندن اصبحوا يتوقفون عن العمل باكرا كما ان ‏ ‏المطاعم فارغة ووراء كل ذلك ثمة سبب يرجع الى التعصب العنصري.
وقد قال صاحب مطعم عربي في لندن فضل عدم ذكر اسمه "الناس لم يعودوا يفكرون ‏ ‏بالقدوم بسبب كثرة الاسئلة المطروحة عند التقدم للحصول على تأشيرة دخول الى ‏ ‏بريطانيا هذه الايام مما يجعل العربي يحس وكأنه مجرم سلفا".‏
وختمت الصحيفة تحقيقها بالقول ان العرب يشعرون بان الاجراءات الامنية التي ‏ ‏اتخذتها الولايات المتحدة عقب احداث 11 ايلول/سبتمبر معادية للمسلمين.