حصيلة متواضعة لممثلي العرب في المونديال

سيول

هدف واحد ونقطة واحدة لتونس، وثلاث هزائم للسعودية ادت الى دخول مرماها 12 هدفا، تلك هي الحصيلة الهزيلة لممثلي كرة القدم العربية في نهائيات كأس العالم السابعة عشرة المقامة حاليا في كوريا الجنوبية واليابان معا.
وكانت السعودية في مشاركتها الثالثة على التوالي تمني النفس بتكرار انجازها عام 1994 في الولايات المتحدة عندما بلغت الدور الثاني في اول مشاركة لها في النهائيات، وكانت اول منتخب عربي اسيوي يحقق هذا الانجاز، كما انها كانت تأمل في محو النتائج المخيبة التي حققتها في مشاركتها الثانية في النهائية قبل 4 اعوام في فرنسا، بيد ان الرياح جرت بما لا يشتهي حتى أشد المتشائمين من انصار السعوديين.
ثلاثة هزائم بينها واحدة مذلة امام المانيا صفر-8، ورصيد خال من النقاط وشباك اهتزت 12 مرة فاجمع المسؤولون السعوديون "انها كارثة، لكن اشياء من هذا القبيل ممكنة في كأس العالم".
وعاب السعوديين الواقعية امام المرمى في غياب هدافهم وقائدهم سامي الجابر عن المباراتين الاخيرتين ضد الكاميرون (صفر-1) وجمهورية ايرلندا (صفر-3) بسبب الاصابة ثم اجرائه لعملية جراحية لازالة الزائدة.
وأعرب المدرب ناصر الجوهر عن اسفه لان الحظ لم يبتسم للمنتخب، ودعا الى التفكير في المستقبل. وقال "لقد تعلمنا الشيء الكثير. كانت تجربة هامة بالنسبة الينا. ولا يجب التفكير في الماضي".
وكان المونديال المحطة الاخيرة لنجمي المنتخب واحد ركائزه الاساسية، حارس المرمى محمد الدعيع، الذي خاض 164 مباراة دولية (بفارق 6 مباريات عن عميد اللاعبين المكسيكي كلاوديو سواريز)، والمهاجم سامي الجابر، احد اللاعبين العرب القلائل الذي شاركوا في المونديال ثلاث مرات.
في المقابل، وجد المنتخب التونسي، ممثل عرب افريقيا الوحيد، ايقاع المونديال مرتفعا جدا خلافا لما كانت عليه التصفيات الافريقية التي سيطر عليها سيطرة شبه كلية وحقق ثمانية انتصارات وتعادلين وسجل 28 هدفا ودخل مرماه خمسة اهداف، علما بان القرعة وضعته مع منتخبات عادية في الدور الاول لا تنافس على المراكز الاول وهي بلجيكا وروسيا بالاضافة الى البلد المضيف اليابان والذي كان سببا في اقصائه.
واذا كانت تونس خسرت مباراتين امام روسيا (صفر-1) وامام اليابان بالنتيجة ذاتها، فانها انتزعت تعادلا ثمينا من بلجيكا (1-1)، وقدمت عرضا جيدا في المباراتين الاوليين قبل ان تستسلم امام اصحاب الارض الذين لعبوا بحماس كبير مدعومين من جمهور عريض.
وعزا مدرب تونس عمار السويح نتائج المنتخب الى قصر المدة التي اشرف فيها على دفة "اسود قرطاج"، وقال "فترة الاعداد كانت قصيرة جدا. عامل الوقت هو الذي ادى الى نتائجنا المخيبة".
وكان السويح تسلم دفة المنتخب قبل 4 اشهر من انطلاق المونديال خلفا للفرنسي هنري ميشال الذي استقال من منصبه بعد الفشل الذريع في نهائيات كأس الامم الافريقية التي اقيمت في مالي والتي خرج فيها من الدور الاول دون ان يسجل هدفا واحدا.
والسويح هو رابع مدرب يقود دفة التونسيين منذ حجزهم بطاقتهم الى النهائيات العام الماضي، وقد تأثر اللاعبون باختلاف المدارس الكروية وتغيير اسلوب اللعب مع كل مدرب جديد. وقد بدأت تونس التصفيات بقيادة الايطالي فرانشيسكو سكوليو الذي اقيل قبل نهايتها التصفيات بسبب خلاف مع الاتحاد المحلي، فتم التعاقد مع الالماني ايكهارد كراوتسن الذي قاده الى النهائيات لكن كان مصيره الاقالة لعدم موافقة الاتحاد على البرنامج الذي وضعه من اجل الاستعداد للاستحقاقات المقبلة للمنتخب التونسي اهمها كأس الامم الافريقية ونهائيات كأس العالم.
وتعاقد الاتحاد التونسي مع الفرنسي هنري ميشال بيد ان الاخير استقال من منصبه بعد بطولة امم افريقيا بسبب المشاكل التي عانى منها في البطولة القارية، فمنحت الادارة الفنية الى عمار السويح وخميس العبيدي.
وقال السويح "لم يكن هدفنا بلوغ الدور الثاني لاننا كنا نعرف قوة المنتخبات التي ضمتها مجموعتنا، لكن الهدف كان تقديم عروض جيدة".
وتابع "هدفنا المقبل هو كأس الامم الافريقية التي تستضيفها تونس عام 2004 ونتمنى ان نحرز اللقب للمرة الاولى".
يذكر ان تونس كانت تشارك في النهائيات للمرة الثالثة في تاريخها بعد اعوام 1978 و1998، وهي اول منتخب عربي يحقق فوزا في النهائيات وكان ذلك على حساب المكسيك 3-1 عام 1978.