بوش: قتلة متطرفون وراء اعتداء كراتشي

بوش يشدد على استمرار الحملة الاميركية ضد الارهاب

هيوستن (الولايات المتحدة) - قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان "قتلة متطرفين" يقفون وراء الاعتداء الانتحاري الذي اوقع 11 قتيلا وعشرات الجرحى الجمعة امام القنصلية الاميركية في كراتشي في جنوب باكستان.
وفي تصريح صحافي في هيوستن (تكساس-جنوب)، قال بوش "نواجه عدوا مكونا من قتلة متطرفين" واضاف "اذا ما اعتقد هؤلاء الاشخاص انهم سيرهبون الولايات المتحدة، فهذا يدل على انهم لا يفهمون الولايات المتحدة الاميركية. ومن جهتنا، سنواصل مطاردتهم وتحقيق العدالة".
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة اغلقت الجمعة بعثاتها الدبلوماسية في باكستان والمركز الاميركي في اسلام اباد بعد الاعتداء حتى يوم الاثنين.
وقال قائد شرطة كراتشي طارق جميل "انها سيارة مفخخة (...) يبدو انه هجوم انتحاري".
وبين الاشخاص الذين قتلوا في الهجوم خمس نساء وشرطي واحد ولا يوجد اي موطف في القنصلية.
واشارت مصادر امنية الى ان الانتحاري، الذي كان على ما يبدو داخل السيارة التي انفجرت، قد يكون في عداد القتلة.
ومن جهته اعلن ناطق باسم الشرطة الباكستانية ان الشرطة بدأت السبت التحقيق في الاعتداء بالسيارة المفخخة امام القنصلية الاميركية في كراتشي (جنوب) الذي اوقع عشرة قتلى لكنه لم تعتقل اي شخص بعد.
وقال سيد كمال شاه قائد شرطة اقليم السند (عاصمته كراتشي) "نعمل في بعض الاتجاهات ولا يمكنني الكشف عنها في هذه المرحلة من التحقيق، لكن لم يتم توقيف اي شخص بعد".
ولم يستبعد ان تسعى الشرطة الى ملاحقة المجموعة التي يشتبه في تورطها بالعملية الانتحارية التي وقعت في 8 ايار/مايو في كراتشي ضد باص ينقل تقنيين فرنسيين واسفرت عن سقوط 14 قتيلا.
واضاف "ذلك ممكن لكننا نبحث ايضا عن وجهات اخرى محتملة ومن المبكر استخلاص اي نتائج".
ولم تتبن اي جهة عملية 8 ايار/مايو لكن الشرطة الباكستانية تشتبه في تورط ناشطين اسلاميين من كراتشي مرتبطين بشبكة القاعدة.
واعلنت الشرطة انها تاخذ "على محمل الجد" التبني الخطي للاعتداء امام القنصلية الاميركية في كراتشي الذي ارسلته مجموعة "القانون" غير المعروفة.
وقال مصدر اخر في الشرطة ان السلطات بدأت ملاحقة ناشطين من مجموعات اسلامية محظورة في باكستان.
وقال مسؤول كبير في الشرطة رافضا الكشف عن اسمه "هناك تقارير لاجهزة الاستخبارات حول العلاقات بين مجموعات طائفية محظورة والهجمات الارهابية ولا يمكننا تجاهل دورها".
واضاف ان الشرطة تستجوب ايضا مجموعات محظورة يوجد عناصرها حاليا في السجن.
ومنذ اسابيع تم تعزيز الاجراءات الامنية في باكستان لا سيما في كراتشي في الاحياء الدبلوماسية.
وقال شاه "لقد عززنا التدابير الامنية بشكل اضافي في المدينة وتقوم الشرطة والقوات شبه العسكرية بدوريات خارج القنصليات".