واشنطن تأمر باغلاق سفارتها وقنصلياتها في باكستان

الهجوم اسفر عن خسائر كبيرة

واشنطن - اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة اغلقت الجمعة بعثاتها الدبلوماسية في باكستان والمركز الاميركي في اسلام اباد بعد هجوم بسيارة مفخخة امام القنصلية الاميركية في كراتشي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية لين كاسل ان السفارة والمركز الاميركي وهو ناد للتسلية للاميركيين اغلقا امام الجمهور بعد وقوع الاعتداء وكذلك الامر بالنسبة للقنصليتين الاميركيتين في لاهور وبيشاور.
واضافت ان الاعتداء ادى الى اضرار في القنصلية الاميركية في كراتشي والى مقتل احد عشر شخصا على الاقل واصاب بجروح طفيفة احد افراد مشاة البحرية الاميركية (المارينز) كان مكلفا امن المبنى، وخمسة موظفين باكستانيين.
وتابعت "نعتقد ان شخصين او اكثر ممن يعملون في حراسة القنصلية بموجب عقود اصيبوا بجروح خطيرة". واوضحت ان الانفجار نجم عن "قنبلة هائلة كانت في سيارة" عند الزاوية الجنوبية الشرقية للقنصلية.
واكدت المتحدثة ان "ذلك يبدو اعتداء انتحاريا لكننا لم نتلق اتصالات تعلن مسؤوليتها عن العملية". وستصدر وزارة الخارجية الاميركية بيانا في وقت لاحق.
وقد وقع الاعتداء بعد يوم من الزيارة التي قام بها الى باكستان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في اطار جهود لخفض التوتر مع الهند.
واعتداء اليوم الجمعة هو رابع عمل ارهابي منذ بداية السنة ضد اهداف غربية في باكستان.
وفي 8 ايار/مايو، اصطدمت سيارة محشوة بالمتفجرات بحافلة كانت تقل موظفين فرنسيين في ادارة الانشاءات البحرية كانوا يعملون في مشروع غواصة في باكستان، فقتل 11 فرنسيا وثلاثة باكستانيين. مشاهد مروعة من الأنفجار جسدت اشلاء الجثث التي انتشرت في كل مكان وهياكل السيارات المحترقة، هول الاعتداء الانتحاري الذي اوقع 11 قتيلا وعشرات الجرحى الجمعة امام القنصلية الاميركية في كراتشي في جنوب باكستان.
وقد سارع نزلاء فندق ماريوت المحاذي للقنصلية والذي تناثر زجاجه الى مغادرة الفندق في الدقائق القليلة التي تلت الانفجار. وروت فائقة احمد الموظفة في الفندق الفخم ان "النزلاء يهمون بالمغادرة" مشيرة الى ان نصفهم من الاجانب.
واضافت "سمعت الانفجار وايقنت على الفور انه وقع في محيط القنصلية الاميركية".
وروى شهود كانوا لا يزالون في حال الصدمة المشاهد المروعة في مكان الانفجار وقال احدهم "رايت جثة من دون راس على الارض والشرطة تلملم اشلاء جثث اخرى والارض مغطاة بالدماء".
وقد دمر سور القنصلية المبني من الاسمنت والفولاذ بالكامل على امتداد عدة امتار رغم انه معد لمقاومة التفجيرات العنيفة.
وتطاير زجاج المباني في محيط القنصلية على بعد 500 متر كما تناثرت اوراق الاشجار الخضراء واختلطت باجزاء السيارات والدراجات النارية في طريق القنصلية المؤدية الى فندق شيراتون حيث وقع في الثامن من ايار/مايو اعتداء مماثل اوقع 14 قتيلا بينهم 11 فرنسيا.
وتطايرت اجزاء سيارة السوزوكي التي يرجح انها كانت تنقل المتفجرات وحطت في حديقة جناح قبالة القنصلية كما سقطت الاجزاء المتبقية من سقف السيارة في الحمامات العامة.
وقال متحدث باسم سفارة الولايات المتحدة في اسلام اباد ان بنية القنصلية تضررت بفعل الانفجار.
وفي محيط القنصلية، كان دوي الانفجار عنيفا، وقد روى سهيل انور الذي يملك متجرا للادوات الكهربائية في مركز فيكتوريا التجاري القريب ان "دوي الانفجار كان شديدا لدرجة اننا شعرنا بالمبنى يهتز بكامله". واضاف " خرجنا على الفور من المتجر وراينا سحب الدخان تتصاعد من جهة القنصلية".
وقالت ربيعة طاهر التي تعمل في فندق متروبول على بعد مئات الامتار من القنصلية "كنت اقرأ القرآن عندما وقع الانفجار" مضيفة " لقد كان الانفجار قويا لدرجة ان الجدران مالت واعتقدت انه هزة ارضية فرحت اصرخ داعية زملائي الى الفرار".
وروى محمود سلطان وهو بائع سجاد افغاني يعمل بالقرب من فندق متروبول انه شعر بخوف شديد "لقد بدا لي الانفجار قويا جدا لدرجة انني اعتقدت انه وقع في متجري نفسه".
واعلنت الشرطة الباكستانية مقتل احد عشر شخصا على الاقل واصابة العشرات بجروح. وقالت الخارجية الاميركية ان احد افراد مشاة البحرية الاميركية (المارينز) مكلفا امن المبنى، اصيب بجروح طفيفة، كما اصيب في الانفجار خمسة موظفين باكستانيين. واغلقت البعثاته الدبلوماسية الاميركية في باكستان والمركز الاميركي في اسلام اباد بعد الاعتداء.