المستوطنات الصغيرة العشوائية في الضفة الغربية تواجه ازمة

بعضها يتكون فقط من بيت متنقل واحد

بيت ايل (الضفة الغربية) - من مايكل بلوم
يطالب مستوطنو الضفة الغربية الذين يتعرضون لهجمات دامية بان ينشر الجيش الاسرائيلي تعزيزات اضافية لحماية مستوطناتهم، غير ان الجيش يتمنع ولا سيما حين يتعلق الامر بحماية نقاط استيطان عشوائية ومعزولة.
وعقد "مجلس البلدات اليهودية في يهودا والسامرة" الذي يجمع مستوطني الضفة الغربية المئتي الف تقريبا الاحد اجتماعا استثنائيا استغرق بضع ساعات بحث خلاله المسائل الامنية، في اعقاب عمليتين فلسطينيتين استهدفتا مستوطنتين شمال الضفة الغربية وجنوبها واسفرتا عن ثلاثة قتلى واربعة جرحى.
واستهدف الهجوم الاكثر دموية مستوطنة كارمي تسور المعزولة في قطاع الخليل (جنوب)، وادى في 8 حزيران/يونيو الى مقتل عسكريين اثنين وامرأة حامل.
وعلى اثر هذا الاجتماع، اعلن اديال مينتس الذي يتولى ادارة هذا المجلس انه اجتمع مع رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي شاوول موفاز ليطلب منه رفع عدد العسكريين المكلفين حماية المستوطنات، بما فيها نقاط الاستيطان العشوائية التي انشئت اخيرا بدون موافقة الحكومة، وهي مبدئيا غير شرعية حتى في نظر الاسرائيليين.
واوردت صحيفة هآرتس ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر مصمم على الحد من عدد الجنود المكلفين حماية نقاط الاستيطان العشوائية.
وانشئت ستون نقطة استيطان عشوائية خلال السنوات الاخيرة.
وتتالف هذه المستوطنات الصغيرة والبدائية من عدد ضئيل من الحافلات او الخيم المثبتة على تلة، والهدف منها تاكيد احتلال الارض لفرض امر واقع، في انتظار تشييد منازل حقيقية.
وهذه النقاط معزولة ومعرضة للهجمات، ومعظمها اقيم بدون رخصة. وهي تطرح مشكلة حقيقية على الجيش الذي يواجه اساسا وضعا صعبا منذ بدء الانتفاضة.
وعقد المستوطنون في بيت ايل بالقرب من رام الله بالضفة الغربية الاثنين اجتماعا طارئا بعد ان قرر الجيش سحب جنوده من غيفات عساف، وهي نقطة استيطان عشوائية تبعد بضعة كيلومترات عن المستوطنة.
هناك تقيم خمس عائلات منذ مطلع 2001 في بضع مبان مسبقة الصنع، ردا على مقتل المستوطن عساف هرشكوفيتس على يد فلسطينيين في المنطقة.
واكد ضابط في القطاع انه لن يتم ارسال جنود اخرين بدل جنود الاحتياط الذين انهوا الخدمة في بيت ايل وغيفات عساف.
ويعرب اسرائيل روزنبرغ رئيس بلدية بيت ايل عن قلقه، وهو يواصل الضغط على الجيش الاسرائيلي من اجل ان يبقي قوات من الجنود او الاحتياطيين لحماية المستوطنين.
الا انه سيتحتم على المستوطنين في الوقت الحاضر تولي امنهم بانفسهم.
غير ان بعض المستوطنين في بيت ايل او في سواها من المستوطنات يرون انه سيتحتم عليهم دفع ثمن باهظ لايجاد حل بديل بعد انسحاب الجيش.
وتساءلت امرأة تقيم منذ عشر سنوات في بيت ايل "اننا نواجه صعوبات في حماية انفسنا، فلم نتول حماية بضع عائلات لم تحصل على اي اذن للعيش في هذا المكان؟" واوصت بنقل سكان غيفات عساف الى داخل المستوطنة.
وتابعت "طالما ان الحكومة تسمح لنا بالعيش هنا، فمن الطبيعي ان يحمينا الجيش، لكن اذا ما اراد البعض المجازفة والاقامة في اي مكان، فليتحملوا مسؤولية انفسهم".
ويتجه الرأي السائد في وزارة الدفاع الاسرائيلية الى اصدار اوامر بتفكيك المستوطنات العشوائية الاشد عزلة.
اما المستوطنون، فينوون الحصول على اذن شرعي لمستوطناتهم، ما سيسمح لهم بالحصول على الموازنة الضرورية لامنهم.
واعتبر يشوع مور يوسف الناطق باسم المستوطنين ان الجدل حول نقاط الاستيطان العشوائية في غير محله.
وقال ان "كل هذه المستوطنات الجديدة انشئت بموافقة الجيش الضمنية، اذ كان الجيش يتولى حتى الان حمايتها. وبدل السعي لطرد سكان هذه المستوطنات، من الافضل مكافحة البنى التحتية الارهابية الفلسطينية".