بوش يعد بنشر الدرع المضاد للصواريخ في اسرع وقت ممكن

بوش يرغب في رؤية الدرع الصاروخي حقيقة قريبا

واشنطن - وعد الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس بنشر الدرع المضاد للصواريخ في اسرع وقت ممكن لحماية اميركا وحلفائها واكد ان واشنطن تتعاون في هذا المجال مع موسكو من خلال دفن معاهدة "اي بي ام" للحد من انتشار الصواريخ بشكل نهائي.
واعلن بوش في بيان له "اتعهد بنشر نظام للدفاع المضاد للصواريخ في اسرع وقت ممكن لحماية الشعب الاميركي وقواتنا المنتشرة في الخارج من التهديدات البالستية المتنامية. وبما انها تهدد ايضا حلفائنا واصدقائنا عبر العالم، من الضروري العمل معا للدفاع عنها، وهي مهمة كبرى كانت معاهدة اي بي ام تعرقلها".
واخذ الرئيس الاميركي علما بانتهاء معاهدة "اي بي ام" التي انسحب منها في 13 كانون الاول/ديسمبر الماضي مع انذار مسبق لستة اشهر.
وكانت واشنطن وقعت هذه المعاهدة مع موسكو عام 1972 وهي تمنع البلدين من تجربة وتطوير درع مضاد للصواريخ على المستوى الوطني للحفاظ على "توازن الرعب" بينهما ومنع اي هجوم نووي مفاجئ.
ومنذ بدء حملته الرئاسية، انتقد بوش هذه المعاهدة التي اعتبرها من "مخلفات الحرب الباردة" ووعد بالانسحاب منها في حال انتخابه رئيسا.
ورضخت موسكو في النهاية لهذا الامر. وقرر بوش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمتهما الشهر الماضي في روسيا درس وسائل التعاون بشكل اضافي في مجال الدفاع المضاد للصواريخ من خلال توسيع نطاق التمارين العسكرية في هذا المجال وتسريع وضع نظام مشترك للانذار المبكر مضاد للصواريخ البالستية ومن خلال القيام معا بمشاريع ابحاث.
واعتبر بوش في البيان ان ترسيخ التعاون الاميركي-الروسي في مجال الدفاع المضاد للصواريخ سيقدم "مساهمة كبرى في تطوير العلاقات" الذي يرغب به البلدان. روسيا: اتفاق ستارت2 بات لاغيا وفي روسيا افاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية نقلته وكالة انترفاكس للانباء الجمعة ان موسكو باتت تعتبر اتفاق ستارت-2 حول نزع السلاح الموقع في كانون الثاني/يناير عام 1993 مع الولايات المتحدة لاغيا ولم يعد يربطها باي شكل من الاشكال.
وجاء في بيان وزارة الخارجية الروسية ان "الولايات المتحدة عدلت عن التوقيع على اتفاقية ستارت-2 واتفاقات نيويورك" الموقعة عام 1997 حول بروتوكولات اضافية تتعلق بمعاهدة "اي بي ام".
واضاف البيان "من جهة اخرى تنصلت الولايات المتحدة في 13 حزيران/يونيو من معاهدة الحد من انتشار الصواريخ اي بي ام بحيث ان هذه المعاهدة الدولية التي كانت على مدى ثلاثة عقود حجر الزاوية للاستقرار الاستراتيجي لم تعد قائمة".
وتابع ان "روسيا تلاحظ غياب عناصر عدة تحول دون تطبيق ستارت-2 وهي بالتالي لم تعد تعتبر نفسها مرتبطة" بهذه المعاهدة.
وكان المسؤولون الروس المحوا في السابق بان روسيا لم تعد تعتبر نفسها مرتبطة بستارت-2 بعد التوقيع على اتفاق نزع سلاح جديد بين روسيا والولايات المتحدة في الرابع والعشرين من ايار/مايو الماضي في موسكو. الا انها المرة الاولى التي تعلن فيه هذا الموقف رسميا.
من جهة اخرى كرر وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف الذي يزور قرغيزستان اليوم الجمعة القول ان روسيا تعتبر انسحاب الولايات المتحدة بشكل آحادي الجانب من معاهدة "اي بي ام" الذي اصبح ساريا امس الخميس بانه "خطأ" كما افادت وكالة ايتار تاس.
واضاف ان "النظام المضاد للصواريخ (الاميركي) قائم بشكل فرضي وليس فعليا ولذلك لن يكون من الجدوى الحديث عن اجراءات مضادة" من قبل روسيا.
يشار الى ان معاهدة ستارت-2 التي وقعها الرئيسان الاميركي جورج بوش الاب والروسي بوريس يلتسين في 3 كانون الثاني/يناير 1993 تنص على خفض عدد الرؤوس النووية الى 3500 للولايات المتحدة و3 آلاف لروسيا.
وقد صادق عليها مجلس الشيوخ الاميركي عام 1996 والدوما في نيسان/ابريل 2000 وكانت ستدخل حيز التنفيذ في نهاية 2003.
لكن البروتوكولات الاضافية التي وقعها الطرفان في نيويورك في 26 ايلول/سبتمبر 1997 والتي تربط خصوصا المعاهدة بمسائل الدفاع المضاد للصواريخ مددت المهلة حتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2007. لكن الولايات المتحدة لم تصادق عليها.
وقد وقع الرئيسان الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين في 24 ايار/مايو الماضي في موسكو اتفاقا جديدا يتجاوز الى حد كبير معاهدة ستارت-2 وينص على خفض الترسانات النووية بحلول 2012 الى ما بين 1700 و 2200 رأس نووي مقابل ستة آلاف حاليا.
واكد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف انذاك ان روسيا يمكن ان تحتفظ برؤوس متعددة على صواريخها، وهو ما لا تنص عليه ستارت-2.
وخلافا لستارت-2 فان المعاهدة الجديدة تنص على ان الاسلحة التي تفكك يمكن ان تخزن وان لا تدمر، في تنازل حصلت عليه واشنطن رغم معارضة موسكو.