اللويا جيرغا يعمل على تشكيل الحكومة الانتقالية بعد تثبيت قرضاي

بعد انفضاض سامر الانتخابات، حان وقت العمل

كابول - من فرانسوا كزافييه هاريسب
بعد تثبيت حميد قرضاي في منصبه الذي يتولاه منذ ستة اشهر على راس الادارة الانتقالية في افغانستان، بدعم من الولايات المتحدة، ينبغي ان يعين مجلس اللويا جيرغا الجمعة حكومة انتقالية تمهد لتنظيم انتخابات عامة.
وتنص الاتفاقات التي وقعتها الفصائل الافغانية في بون في كانون الاول/ديسمبر الماضي على فترة انتقالية من سنتين لتنظيم واجراء الانتخابات.
وكانت الامم المتحدة اصلا وراء اتفاقات بون التي وقع عليها ممثلو الملك السابق ظاهر شاه، وتحالف الشمال الذي سيطر على كابول بعد رحيل الطالبان، وممثلون عن الافغان في المنفى.
ويعطي مجلس اللويا جيرغا الذي يضم 1551 من الاعيان والزعماء التقليديين والمجتمع منذ الثلاثاء، طابعا اكثر شرعية وديموقراطية للقرارات المتخذة.
فشبه المبايعة التي حصل عليها قرضاي، الباشتوني، ربيب الاميركيين والموالي للملك، بحصوله على اكثر من 80% من اصوات الموفدين، اضفت شرعية على حكمه بحيث لم يعد يواجه اي معارضة.
والفريق الحكومي الذي يعمل معه منذ ستة اشهر، حصل على تقييم ايجابي سواء من الاسرة الدولية او من الافغان.
الا انه سيتعين عليه تخفيض عدد وزرائه من 29 الى 20 وزيرا واجراء بعض التعديلات لضمان تمثيل وطني افضل.
وعليه فان تحالف الشمال، وهو ائتلاف يضم اقليات اتنية من شمال البلاد خصوصا، وحصل على حصة الاسد بموجب اتفاقات بون، سيفقد بعض الوزارات لصالح الباشتون، اكبر مجموعة اتنية في البلاد تشكل 40% من السكان.
ويتولى ثلاثة من الطاجيك من وادي بنشير، معقل القائد احمد مسعود الذي اغتيل في ايلول/سبتمبر، الوزارات الاساسية من الخارجية الى الدفاع فالداخلية التي اعلن يونس قانوني عزمه الاستقالة منها.
واستأنف اللويا جيرغا اعماله الجمعة. ومن الاحتمالات المطروحة ان يقدم قرضاي قائمة جاهزة ويطرحها على الاعضاء للموافقة.
وبدا ان المجلس اكتفى حتى الان بتمرير القرارات المتفق عليها حتى قبل انعقاده.
فقد انتخب قرضاي واختار رئيسه محمد اسماعيل قاسميار، بيسر.
وبعد تشكيل الحكومة، سيتعين رسم سياسة اقتصادية وقضائية ودستورية، وحل مشكلات الامن في البلاد. واللويا جيرغا ليس معنيا بهذه القضايا، وعليه سيكون لدى حميد قرضاي الذي بات مفوضا من الشعب صلاحيات واسعة للتقرير.