عرفات يحدد ثلاث مهام لحكومته الجديدة

غزة - من عادل الزعنون
مهمة شاقة تنتظر الرئيس الفلسطيني

حدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخميس ثلاث مهمات لحكومته الجديدة، التى عقدت اول اجتماع لها الخميس، وادى الوزراء الجدد فيها اليمين الدستورية امام الرئيس الفلسطيني.
واوضح عرفات ان مهمات الحكومة الفلسطينية التي اعلن عن تشكيلها الاحد الماضي تتركز في ثلاث نقاط هي الاعداد للانتخابات البلدية والرئاسية والتشريعية وسرعة تنفيذ خطط لهيكلة مؤسسات ووزارات السلطة الفلسطينية اضافة الى مشروع اعادة الاعمار والبناء بعدما دمرت القوات الاسرائيلية معظم البنى التحتية في قطاع غزة والضفة الغربية على مدار الانتفاضة منذ سبتمبر/ايلول 2000.
وقال عرفات في كلمته امام اول اجتماع للحكومة في رام الله التي بثتها اذاعة وتلفزيون فلسطين الرسميين مباشرة "امامنا مهمة بالغة الاهمية بالاعداد لعقد الانتخابات اولا المحلية (البلدية) باسرع وقت ممكن وكذلك الاعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية في كانون الاول/ديسمبر او كانون الثاني/يناير) حسب الظروف".
وسيصدر عرفات مرسوما رئاسيا "في الايام القليلة القادمة لتحديد الموعد الرسمي" لهذه الانتخابات كما اضاف.
واكد عرفات على ضرورة الاسراع في "وضع وتنفيذ الخطط الكفيلة باعادة هيكلة المؤسسات والوزارات لتكون اكثر فاعلية على انجاز مهامها ولتكون اكثر فاعلية لانجاز الاصلاح الاداري الضروري والهام جدا وتعزيز مبدا المساءلة والشفافية ".
اما المهمة الثالثة لهذه الحكومة الجديدة فهي اعادة الاعمار وبناء ما دمره الاحتلال "الذي وجه ضربات تدميرية متعمدة للبنية التحتية لشعبنا الذي قضى سنوات وسنوات في تشييدها بما فيها مزارعنا وخاصة اشجار الزيتون الرومانية القديمة التي قطعوها".
وقد تاجل اول اجتماع للحكومة بسبب احتلال الجيش الاسرائيلي لرام الله ومحاصرة مقر عرفات فيها والذي رفع عن المقر مساء الاربعاء.
ويرى مراقبون انه مهمة صعبة تنتظر هذه الحكومة خصوصا مع تزايد الضغوطات الاسرائيلية والاميركية على عرفات لابداء مزيد من الشدة في محاربة وملاحقة الاجنحة العسكرية للقوى الفلسطينية، اضافة الى الحصار الاسرائيلي الذي لازال مفروضا على الضفة الغربية وقطاع غزة مع تقطيع اوصال غالبية المدن والقرى الفلسطينية.
ودعا عرفات "الاشقاءالعرب واصدقاءنا في مختلف الدول والقارات لتقديم المساعدة في مجال البناء والاعمار لبناء الحلم الفلسطيني والعربي (..) ودفاعا عن ارضنا المقدسة ومقدساتنا المسيحية والاسلامية".
لكن عرفات حرص في كلمته على التشديد على "ضرورة اعطاء سلام الشجعان الفرصة الذي يستحق من اجل امن وسلامة الشعبين وكافة شعوب المنطقة بعيداعن دوامة العنف واراقة الدماء والفوضى ومن اجل اطفالنا واطفالهم واقامة السلام العادل والشامل والدائم".
وادى الوزراء الفلسطينيون الخمسة الجدد في الحكومة الجديدة اليمين الدستورية امام عرفات بعد كلمته. والوزراء الجدد في الحكومة التي اعلن عن تشكيلها الاحد الماضي هم عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية، وسلام فياض وزير المالية، وابراهيم الدغمة وزير العدل، وغسان الخطيب وزير العمل، ونعيم ابو الحمص وزير التربية والتعليم العالي.
واشار نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني الى ان اجتماع مجلس الوزراء هدف الى "وضع خطط الحركة السياسية للمرحلة القادمة والاعداد للانتخابات وللاعمار الذي يبدا فورا بعد زوال الاحتلال الاسرائيلي".
وكان عرفات شكل لجنة وزارية ثمانية الاربعاء واوكل اليها مهمة الاعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية ووضع خطة الحكومة للمرحلة القادمة .
كما تهدف هذه اللجنة وفقا لمصدر رسمي الى "وضع مشاريع خطط لتطوير الاوضاع الاقتصادية والامنية والمالية والقضائية والادارية".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قال الاثنين في تصريح صحافي ادلى به في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في البيت الابيض "لا احد يثق بالحكومة الفلسطينية الجديدة. ان الشرط الاول الضروري هو تمكن المؤسسات الفلسطينية من اشاعة الثقة مجددا بين الشعب الفلسطيني، واقناع الاسرائيليين بانهم يستطيعون اعتبارها شريكا في المفاوضات".