هل هناك ممر لا يزال مجهولا في هرم خوفو؟

القاهرة
مئات السنين من البحوث والاستكشاف ومازال يحمل الاسرار

ينتظر اثنان من علماء الآثار المصرية اثبتا جدارتهما في الاعوام الاخيرة، بفارغ الصبر مواصلة اعمالهما لاختراق اسرار هرم خوفو لكنهما يصطدمان برفض رسمي وقاطع لاستكمال التحقيقات التي يجريانها في هذا الشأن.
فهل هناك ممر لا يزال مجهولا في هرم خوفو؟ وهل يقود هذا الممر الى حجرات جنائزية للفرعون الذي حكم قبل اكثر من 2500 سنة قبل الميلاد وبنى اكبر الاهرام الثلاثة في الجيزة؟
هذه الاسئلة يطرحها فرنسيان اكتسبا خبرة حقيقية في الاهرامات وهما جيل دورمون (56 عاما) الفني في مكتب للهندسة المعمارية والمتحدر من شمال فرنسا وجان ايف فيردورت (61 عاما) الذي يعمل اداريا في قطاع العقارات في ليون.
وسبق للاثنين ان تعمقا في دراسة خرائط هرم خوفو وصمما نظام التهوئة بالتعاون مع السلطات المصرية.
وفي العام 2000، لفت الرجلان الانتباه خلال انعقاد المؤتمر الدولي الثامن لعلم الاثار المصرية في القاهرة. وبواسطة المهارة والاستنباط، تمكن العالمان من اكتشاف حجرتين وممرين في هرم ميدوم الذي يبعد مسافة 80 كيلومترا عن القاهرة مما ساعد في الكشف عن تقنيات تشييد المعالم الاثرية الكبرى في مصر.
وقال الاثنان انه في العام ذاته، "سمح لنا المجلس الاعلى للآثار باجراء دراسات في الاهرام الاخرى التي تعود الى الاسرة الرابعة".
وتدل ابحاثهما التي نشرها قسم الاثار المصرية برئاسة نيكولاس غريمال في "كوليج دو فرانس" على موقع للانترنت الى "احتمال كبير من الناحية الهندسية المعمارية" لوجود ممر في هرم خوفو.
واستخدم الباحثان التدقيق الكهرومغنطيسي بمساعدة شركة "سافيج" الاستشارية الفرنسية للهندسة واكدا "وجود خروج عن القياس يتوافق تماما، من مسافة ما وعبر اتجاهه وابعاده، مع الممر الذي حدد مكانه بوساطة الهندسة المعمارية".
وتتضمن المرحلة المقبلة من الابحاث القيام باختراق جدار الهرم واحداث ثقوب صغيرة جدا بقطر 16 و25 ملم، طبقا لتقنية استخدمت قبلا في الاهرامات، لادخال كاميرا صغيرة والبحث عن الممر المفترض. ومن ثم، الانطلاق الى اكتشافات اكثر اثارة.
لكن الامين العام للمجلس الاعلى للآثار زاهي حواس، الذي يبسط سلطاته على جميع المواقع الاثرية في مصر، رفض بشكل قاطع استكمال هذ التحريات.
وقال حواس "الامر ليس واردا، يمكننا البدء بحفريات انطلاقا من اثباتات وعندما يتعلق الامر بمؤسسة علمية. لكن في هذه الحال فنحن امام شخصين لديهما صديق في كوليج دو فرانس".
واضاف انه اجرى مشاورات مع زميلين من الاختصاصيين بالاثار المصرية هما الالماني راينر شتادلمان والاميركي مارك ليهنر موضحا انهم، الثلاثة، قرروا انه "لا يمكن ان ندع اي كان يحفر في الاهرام استنادا الى مجرد فرضية".
ومن جهته، قال خبير في المصريات رفض ذكر اسمه نظرا للحساسيات السائدة في الاوساط الضيقة للمختصين في هذا الشان "لا يمكننا تفهم هذا الرفض الصادر بعد الاذن بالسماح من الامين العام السابق جاب علي جاب الله، ونظرا للنتائج التي حققها الفرنسيان".