مصر تسعى لوقف اغراق المنسوجات السورية لاسواقها

رئيسا وزراء البلدين مسئولان عن مواجهة اية مشكلات تجارية بين بلديهما

دمشق - ذكرت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا الاربعاء أن مصر وسوريا تسعيان حاليا لتسوية الخلاف بين البلدين بسبب إغراق السوق المصرية بالمنسوجات القطنية السورية، وقرار الحكومة المصرية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 150 بالمائة على المنسوجات السورية.
وقالت الصحيفة أن وفدا مصريا مؤلفا من سعيد قاسم وكيل أول وزارة التجارة وعبد الرحيم فوزي رئيس جهاز مكافحة الدعم والاغراق، اجتمع مع وزير الصناعة السوري عصام الزعيم لبحث هذه المشكلة.
ونسبت البعث إلى الزعيم قوله خلال الاجتماع أن "الخلافات البسيطة التي ظهرت مؤخرا بين سوريا ومصر حول مسألة الغزل لا بد من إزالتها وبخاصة بعد فتح الصفحة الجديدة إثر اجتماع اللجنة العليا المشتركة والتي حثت على تطوير العلاقات الاقتصادية".
وأضاف الوزير السوري أن الجانبين بذلا جهودا حثيثة لايجاد "حالة توفيقية وتسوية في هذا المجال منطلقين من الحرص على مصلحة البلدين".
ونقلت الصحيفة عن قاسم رئيس الوفد المصري أنه "إزاء تزايد كميات الغزل السوري في العامين الماضيين للسوق المصرية، والتي بلغت نسبة 900 بالمائة عما كانت عليه، قدمت الشركات المصرية عام 2000 بالشكوى للمسئولين، خاصة أن سعر الغزل السورية في مصر أقل من سعر التكلفة بها، مما يسبب إغراقا للسوق وضررا للصناعة المصرية. ولذلك تم إصدار قرار رفع الرسوم الجمركية لحماية الصناعة المصرية".
وأكد قاسم، وفقا لما أوردته البعث، أن مصر بصدد إعادة دراسة القرار للتوصل إلى اتفاق خلال اجتماع ثنائي سيعقد خلال الاسابيع الثلاثة القادمة لتسوية هذه المشكلة وللبحث أيضا في سبل زيادة التبادل التجاري بين البلدين الذي لم يتجاوز حجمه 113 مليون دولار خلال العام الماضي.
في المقابل، أكد الجانب السوري أن تصدير المنسوجات السورية لمصر شبه متوقف حيث لم تزد عام 2000 عن 13 طنا، فيما يصر الجانب المصري على أن شحنات المنسوجات السورية مازالت تدخل مصر.
ويقترح السوريون وقف تصدير منسوجاتهم إلى مصر مقابل تعليق قرار رفع الرسوم الجمركية إلى 150 بالمائة ريثما يتم بحث المشكلة وإصدار قرار مناسب خلال الاسابيع القليلة القادمة.
يذكر ان رئيسا وزراء البلدين يرأسان لجنة مشتركة للتعاون الاقتصادي، من بين مهامها تسوية اية خلافات تجارية.