انهيار سد زيزون: توقيف موظفين في ثلاث شركات سورية

قبة جامع زيزون بعد ان غمرت المياه القرية

دمشق - اعلن رئيس مجلس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء ان النيابة العامة في حماه، بشمال سوريا، اوقفت عددا من الموظفين في ثلاث شركات سورية على علاقة ببناء وصيانة سد زيزون الذي انهار قبل اسبوع.
وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان "لجنة الطوارئ المشكلة برئاسة ممثل النيابة العامة في حماه اتخذت قرارات بتوقيف العديد من العاملين في المؤسسات المنفذة والدارسة والمراقبة" للسد.
والمؤسسة المنفذة للسد هي شركة ريما والشركة الدارسة هي الشركة العامة للدراسات المائية والشركة المراقبة هي شركة حوض العاصي وهو صاحب العمل والمشرف. اما شركة "وايكوس" الهندية فهي شركة مدققة فقط.
وانهار سد زيزون في محافظة حماه، على بعد 300 كيلومتر شمال شرق دمشق، في الرابع من حزيران/ يونيو.
وادى انهيار السد وفق اخر حصيلة غير نهائية الى وفاة 22 شخصا واعتبر اربعة في عداد المفقودين. كما ادى الى نفوق 12 الف راس من الغنم و3 الاف خلية نحل واكثر من 300 رأس بقر، والى اتلاف حوالي 21 الف هكتار من الاراضي المزروعة بالقمح والقطن والشمندر السكري والخضار.
ومن جهتها اعتبرت لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا الاربعاء ان "انهيار سد زيزون كان بفعل الفساد" وطالبت باجراء "اصلاح وتغيير جذري" وان "الحل ليس في معاقبة الفاعلين فقط".
وجاء في بيان للجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا تلقته «ميدل ايست اونلاين» "لم يكن انهيار السد بفعل الطبيعة بل كان بفعل الفساد الذي استشرى في جسد الوطن" معتبرة ان "الحل ليس في معاقبة الفاعلين فقط او خلق اكباش فداء".
واضاف بيان لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا ان "السد انهار فانهارت الاقنعة وسقطت حتى اوراق التوت".
وطالب البيان بالعودة الى "مشروع الاصلاح والتغيير الذي طرحه الرئيس بشار الاسد" وعلى ان "تعمل به يدا بيد كل القوى الخيرة في هذا الوطن التي ما فتئت تمد يدها للعمل من اجل الاصلاح والتغيير الجذري".
واكد البيان ان "مكافحة الفساد والحفاظ على ثروات الوطن لن تكون الا بالقيام باصلاحات ادارية عميقة الامر الذي لا يمكن له ان يتحقق الا اذا تمت اولا اصلاحات وانفراجات ديموقراطية تدريجية تدفع نحو اطلاق الحريات العامة واحترام حقوق الانسان".
واشار البيان الى ان "قصة السد هي قصة الفساد في هذا الوطن وحكاية ناهبي ثرواته".