بشير المنوبي: قصة مصور عاشق لتونس وللرياضة

اويتا (اليابان) - من بينوا نويل
كاميرته جاهزة دائما لالتقاط كل الأحداث الرياضية

يعتبر بشير المنوبي احد الشخصيات الرياضية المشهورة في تونس فهو يرافق "نسور قرطاج" (لقب المنتخب التونسي في كرة القدم) اينما حلوا وارتحلوا ولم يغب عن اي تظاهرة رياضية كبرى في السنوات الاربعين الاخيرة.
والمنوبي (72 عاما) يحضر هذه التظاهرات الرياضية بصفته "عميد الصحافيين المصورين الافارقة" الذين لا يزالون يمارسون هذه المهنة، وهو فخور برحلاته المتعددة حول العالم الى درجة انه لا يتردد في التعبير عن سعادته وافتخاره.
ويلفت المنوبي، المتميز بارتدائه زيا بالوان حية ووضعه قبعة مكسيكية "سومبريرو"، انتباه الجميع في الملاعب من خلال مروره وسط زملائه الصحافيين المصورين المجهزين بأحدث المعدات التقنية في فن التصوير وهو الذي يعتمد على كاميرا عادية للالتقاط انجازات ملوك الكرة المستديرة في العالم.
ويملك النوبي "سجلا رسميا" حافلا يتضمن تغطية احداث رياضية عدة بينها 10 دورات اولمبية و9 نهائيات لكأس العالم، والدليل موجود من خلال بطاقات الاعتماد وبطاقات الصحافة لهذا المصور "المستقل" والملصقة في ثيابه قبعة "السومبريرو".
ويقول المنوبي "اني سعيد بما فعلته. بالطبع، كان بامكاني ان اكون رياضيا من مستوى رفيع لو ثابرت قليلا، لكني اخترت تشريف الرياضة من خلال الصورة"، ملمحا الى انه توج بطلا لتونس في الملاكمة في الوزن فوق الخفيف عام 1958.
قبعته الشهيرة "سومبريرو" يضعها فوق رأسه منذ الالعاب الاولمبية التي اقيمت في مكسيكو عام 1968، ويقول في هذا الصدد "فزت بها في مسابقة للصور الرياضية. حصلت على المركز الاول ومبلغ 3 آلاف دولار وهذا السومبريرو. منذ ذلك الحين لم أتخل عنه أبدا".
ويتحمل المنوبي وزن هذه القبعة الذي يصل 7 الى 8 كيلوغرامات بسبب العشرات من الازرار التذكارية الملصقة عليها من كل دول العالم. وفضلا عن كونه مصورا صحافيا و"مشجعا اول" للرياضيين التونسيين فالمنوبي يهوى جمع هذه الازرار.
ويقول مبتسما "انها الدليل على كل ما عشته. في جميع رحلاتي اجمع هذه الازرار التذكارية. رقمي القياسي؟ كان في الالعاب الاولمبية عام 1988 في سيول حيث عدت الى تونس بحقيبة تزن 45 كيلوغراما من الشارات المختلفة".
وبات المنوبي نجما في اليابان على غرار نجوميته في بلاده، "في الاشهر الاخيرة، وقبل انطلاق المونديال، جاءت قنوات تلفزيونية عدة وبالخصوص اليابانية الى تونس من أجل اجراء احاديث صحافية معي".
وقبل 48 ساعة من المباراة الحاسمة لمنتخب بلاده تونس ضد اليابان ضمن الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الثامنة، اعرب المنوبي عن امله في ان ينجح المنتخب التونسي في حجز بطاقته الى دور ثمن النهائي حتى يتمكن هو من متابعة رحلته اياما اضافية في اليابان التي اعجب بها منذ زيارته الاولى لها عام 1964 بمناسبة الالعاب الاولمبية التي استضافتها طوكيو والتي كانت رحلته الاولى الى اسيا.