اسرائيل ترفض المصادقة على معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية

اسرائيل لا ترغب في رؤية مسؤوليها يواجهون القضاء الدولي

القدس - اعلنت وزارة العدل الاسرائيلية ان الدولة العبرية لا تنوي المصادقة على معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية، خوفا من ان تجد نفسها بين الملاحقين بسبب مواصلة الاستيطان.
وصرح الناطق باسم الوزارة يعقوب غالانتي "نعتبر ان هناك خطرا كبيرا من تسييس المحكمة التي يمكن ان تعتبر وجود الاسرائيليين في الاراضي (المحتلة) جريمة حرب".
وكان المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين ابلغ الثلاثاء لجنة القوانين البرلمانية رفض المصادقة على المعاهدة التي وقعتها اسرائيل
في 31 كانون الاول/ديسمبر 2000.
وعبر عن صدمته من امكانية ان تعتبر قوانين هذه المحكمة، الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة جريمة حرب، اضافة الى ان هذه القوانين لا تتضمن ملاحقات بسبب ارتكاب اعمال ارهابية، بسبب اختلاف الاطراف في تحديد مفهوم الارهاب.
وحذر من امكانية توقيف او ملاحقة ضباط كبار او مسؤولين سياسيين اسرائيليين في الخارج بطلب من هذه المحكمة.
وقال "في ما يتعلق بالضباط الذين يشعرون بالقلق، لا يمكنني ان اؤكد لهم انهم لا يواجهون احتمال توقيفهم في مطارات اجنبية".
واعلن مكتب المدعي العام من جهته انشاء خلية خاصة لتقديم المساعدة القانوينة للاسرائيليين الذين سيلاحقون.
واوضح الناطق ان هذه الملاحقات يمكن ان تحدث سواء صادقت اسرائيل على المعاهدة او لم تصادق، غير انه في حال عدم المصادقة لا تكون اسرائيل مجبرة على تسليم افراد ملاحقين.
وخلافا لمحكمة العدل الدولية، لا تنظر المحكمة الجنائية الدولية في قضايا بين دول، بل ضد افراد متهمين بارتكاب جرائم خطيرة في نظر القانون الدولي خصوصا عمليات الابادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.
يذكر ان الولايات المتحدة وروسيا والصين لم تصادق ايضا على المعاهدة.