تطور كبير في الدراسات الدوائية بالاردن

الملك عبد الله يولي اهتماما كبيرا بالخدمات الطبية في بلاده

عمان - يخضع الدواء عند اكتشافه الى عدة مراحل ما بين التجربة والتطوير الى ان تتم الموافقة عليه وتسجيله من السلطات الدوائية في البلد المعني بالاكتشاف. وتستغرق فترة تطوير الدواء الجديد مدة تصل الى 12 سنة يتم خلالها تجربة الدواء في المختبرات وعلى الحيوانات.
و حقق الاردن إنجازات عديدة في مجال الدراسات الدوائية السريرية. وحسب مصادر صيدلانية فانه يتم في مراكز البحث الاردنية سنويا إجراء ما بين 70 الى 100 دراسة سريرية، وهي الدراسات التي تجرى على استجابة الانسان لادوية مختلفة، وجميعها تقبل وتسجل في دول الاتحاد الأوروبي.
ويقسم القانون المؤقت رقم 67 لسنة 2001 الخاص باجراء الدراسات الدوائية في الاردن الدراسات الدوائية الى نوعين الاول دراسات دوائية علاجية وتجرى على متطوعين مرضى او اصحاء والثاني دراسات دوائية غير علاجية وتجرى على متطوعين اصحاء لقياس فاعلية الدواء وحركيته والتوافر والتكافوء الحيوي له.
وينص القانون على انه لا يجوز اجراء دراسة دوائية على الانسان الا بعد الحصول على موافقته الخطية وخضوعه للفحوصات الطبية اللازمة لضمان سلامته. وتلتزم الجهة التي تطلب اجراء الدراسة الدوائية لصالحها باعداد مخطط للدراسة التي سيتم اجراوءها على ان يتضمن المبررات العلمية لاجرائها واي تفاصيل واردة في هذا القانون وابرام عقد تامين لدى احدى شركات التامين العاملة في المملكة لتغطية الاضرار التي قد تنتج عن الدراسة وخاصة ما يتعلق منها بالانسان الذي تجرى الدراسة عليه على ان تحدد الحالات التي يمكن فيها ابرام هذا العقد وشروطه ومتطلباته بمقتضى تعليمات يصدرها الوزير بناء على تنسيب لجنة الدراسات الدوائية بوزارة الصحة.
ودور وزارة الصحة الاساسي يكمن في المحافظة على الانسان وعدم الاساءة اليه او استخدامه بشكل خاطىء واهمية مراعاة الاخلاقيات الطبية عند اجراء الدراسات الدوائية.
وتقول مديرة الدواء في وزارة الصحة الصيدلانية ميساء الساكت ان قانون اجراء الدراسات الدوائية المؤقت جاء لينظم عملية اجراء الدراسات الدوائية حيث كانت وزارة الصحة الرائدة في المنطقة باصدار قانون ينظم هذه العملية بهدف المحافظة على الانسان في الاردن. واضافت ان القانون حدد صلاحيات الموافقة على اجراء الدراسات الدوائية للادوية المشابهة للدواء الاصيل والمستخدم والمسجل بموافقة لجنة الاخلاقيات في المستشفيات المرخصة من الوزارة لاجراء مثل هذه الدراسات وباشراف مباشر من فريق الدراسة.
واشارت الى انه لا بد من موافقة المشترك في الدراسة (المتطوع) الصريحة والخطية على اقرار مكتوب يبين اسم المستحضر وكافة المعلومات حول استخداماته واثاره الجانبية اضافة الى شرح الطبيب له عن جميع الجوانب التي من الممكن ان يتعرض لها وبعد اطلاعه ومعرفته لتلك الامور وموافقته الخطية عليها يمكن البدء بالدراسة. وبالنسبة للادوية المسجلة في الدول المتقدمة سواء الاوروبية او الاميركية او اليابانية والمطلوب اجراء دراسات لها في الاردن قالت انه لا يجوز اجراء هذه الدراسات الا بموافقة الوزارة وتحديدا لجنة الدراسات الدوائية التي يمثل فيها متخصصون من الجامعات الاردنية بعد دراسة وتقييم مخطط الدراسة للتاكد من حسن سيرها موضحة ان الاردن في هذه الحالة يكون مركزا ضمن عدة مراكز في العالم يتم اجراء الدراسة فيها.
وقالت انه تم وضع تعليمات وشروط لاجراء الدراسات وتم ترخيص الجهات التي يسمح لها باجراء الدراسات سواء للمستشفى او المختبر الذي تجري فيه الدراسة او المركز البحثي الذي يقوم باجراء الدراسة كما تم تكليف عدد من اعضاء لجنة الدراسات الدوائية بمهمة الكشف على هذه المواقع بهدف ترخيصها.
وقالت انه تم تشكيل فريق للتفتيش على هذه المراكز ومراجعة مخطط الدراسة للتاكد من التزام الدارسين بالتقيد باعلان هلسنكي لحماية المشاركين في الدراسة.
واوضحت ان لدى مديرية الدواء عدد من المفتشين الاكفياء الذين شاركوا في ورش عمل متخصصة وبالتعاون مع ادارة الدواء والغذاء الاميركية وتم تدريبهم على التفتيش على هذه المراكز.
مدير عام الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (اكديما) الدكتور موفق حدادين قال ان مركز اكديما للتكافوء الحيوي والدراسات الصيدلانية في الشركة هو مركز غير ربحي يجري دراسات صيدلانية على ادوية جنيسة اردنية وعربية منذ سنتين حيث يقوم باجراء الجزء السريري في مستشفيات اردنية معروفة بسمعتها وامكاناتها الطبية الرفيعة. اما التحاليل الصيدلانية فتجرى في المركز اضافة الى التحاليل الاحصائية واعداد التقرير الذي يقدم لوزارات الصحة.
واضاف ان هذه الدراسات تهدف الى حساب سرعة ومدى امتصاص الدواء وتركيزه في الدم لمنتج دوائي اصيل مسجل في وزارة الصحة ويستعمل من قبل المرضى وبالتالي يتم التوصل الى تحديد مدى التكافوء الحيوي بين المنتجين.
وقال ان أي دراسة على الادوية تتطلب عددا من المتطوعين الاصحاء لاجرائها موءكدا ان مركز اكديما لا يقبل الا المتطوعين الاصحاء وضمن تقرير طبي من مستشفى معروف يثبت ذلك واوضح ان المركز لم يجر حتى الان دراسات على ادوية قيد التطوير سيما وان القانون يسمح بذلك وان كافة الدراسات التي اجراها هي على ادوية اردنية او عربية جنيسة علما بان الهدف من جميع الدراسات الاستجابة لمطلب وزارة الصحة وهي العين الساهرة للتاكد من سلامة الدواء الذي يستخدمه المواطنون.
0 من جانبه اوضح المدير العام المساعد في اكديما الدكتور حسين ابراهيم ان المركز يعمل ضمن المعايير الدولية المعتمدة في اجراء الدراسات الصيدلانية كمنظمة الاغذية العالمية كما يعمل بموجب النظم الموافق عليها دوليا معربا عن امله في ان يتم التنسيق بين مراكز الدراسات والوزارة ليتم مستقبلا انشاء بنك معلومات للمتطوعين المشاركين في الدراسات.
وقال ان كلفة الفحوص الطبية والمخبرية للتاكد من سلامة المتطوع الصحية تتراوح بين 70 الى 100 دينار لكل متطوع في حين تتراوح تكلفة الجزء السريري من الدراسة الواحدة ما بين 10 الى 15 الف دينار.
وحول ضمان سلامة المتطوعين قال ان لدى المركز عقد تامين بقيمة 25 الف دينار طوال الفترة التي يخضع فيها المتطوعون للدراسة وان اسماء المتطوعين ترسل الى شركة التامين ويتم اعلام وزارة الصحة بالدراسة قبل البدء بها.