الاردن يروج للسياحة البيئية

عمان - من ماجدة عاشور
الاردن يتميز باشجاره العريقة

تصدر الاردن في نهاية الشهر الجاري كتابا توثيقيا يتضمن الصور والقصص التراثية الخاصة بالاشجار التاريخية في الاردن باللغتين العربية والانجليزية لترويج السياحة البيئية.
ويأتي اصدار الكتاب ضمن مشروع حماية الاشجار التاريخية، احد المشاريع الريادية التي تنفذها الاردن للحفاظ على الموروث الثقافي والتراث والتنوع البيئي بها.
وتم البدء في تنفيذ المشروع منذ عام 2000 بالتعاون مع دائرة الحراج ووزارة الزراعة وبدعم من مرفق البيئة العالمي التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي.
وقالت منسقة المشروع دينا الكيلاني ان الهدف من المشروع حماية البيئة وترويج تراث الاردن الثقافي والتعريف بهذه الثروة من خلال الاتصال المباشر مع المجتمع المحلي وطلاب الجامعات والمدارس في المنطقة التي توجد بها الاشجار التاريخية وعقد لقاءات وحوارات عن هذه الاشجار وكيفية الحفاظ عليها.
وبينت ان الابحاث والجولات الميدانية رصدت اكثر من 50 موقعا في الاردن لحوالي 500 شجرة تاريخية شملت البطم الاطلسي واشجار الزيتون والخروب والعرعر الفنيقي والميس والملول والسنديان والصنوبر الحلبي والسدر.
ومن القصص التراثية التي تتناول مجموعة من اربع اشجار تقع في منطقة عبين في محافظة عجلون اكبرها يصل عمرها الى اكثر من سبعمائة عام ويسميها اهل المنطقة شجرات "ابو الشعر" نسبة الى احد الاولياء الصالحين ويدعى ابو الشعر والذي كان يتخذها مقاما ومقرا له ودفن تحت ظلالها، ومن هنا جاءت اهمية تلك الشجرة لهم.
ويروى ان الملك عبد الله بن الحسين مؤسس المملكة الاردنية كان يلتقى شيوخ ووجهاء العشائر في المنطقة عند هذه الاشجار كما ان العديد من الرحلات المدرسية كانت وما زالت تتوجه اليها.
ويبلغ ارتفاع هذه الاشجار عن مستوى سطح البحر 1075 مترا. اما شجرة المنية فتقع على قمة احد الجبال الجنوبية في منطقة وادي موسى واسمها مشتق من "التمني" ويصل عمرها الى اكثر من الف عام حيث ترسخت عند الاوائل من سكان المنطقة اعتقادات من اهمها انه اذا توجه المرء
بالدعاء الى الله عز وجل طالبا تحقيق امنية له وهو قرب تلك الشجرة فان امنيته ستتحقق.
ولا شك ان مشروع حماية الاشجار التاريخية يسهم بشكل كبير في دعم السياحة للاردن بشكل عام، والسياحة البيئية بشكل خاص. ويعطي الاردن ميزة انتقال السياح من نوع من السياحة الى آخر، وهو ما يريده المسئولون الاردنيون.