المعارضة الفلسطينية تنتقد تشكيلة الحكومة الجديدة

غزة - من عادل الزعنون
حكومة جديدة، هل يتغير الأداء فعلا

رأت ثلاث من ابرز القوى الفلسطينية المعارضة الاثنين ان التشكيل الوزاري الجديد "لا يلبي تطلعات وآمال الفلسطينيين"، داعية مجددا الى تشكيل "قيادة طوارئ وطنية وتغيير جذري".
واجمعت القوى المعارضة الثلاث على ان اعلان تشكيل الحكومة الفلسطينية "جاء دون الحد الادنى من الطموحات الفلسطينية" وتعهدت بالاستمرار في حملتها المطالبة "بالاصلاح الجذري" القائم على "مقاومة الاحتلال والعدوان وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بما يحقق مبدا المراجعة والمحاسبة والشفافية".
وقال اسماعيل ابو شنب القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أن "التشكيل الوزاري الجديد جاء مخيبا لآمال وطموحات شعبنا الفلسطيني".
وجاء موقف حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مطابقا لموقف حركة حماس المطالب بـ"الاصلاح والتغييرات الجذرية التي من شانها ان تخدم المصلحة الفلسطينية العليا".
ورأى خالد البطش احد قادة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة ان "التعديل الوزاري لن يفيد في مواجهة الاحتلال ويشكل واحدة من الحلقات التي ينبغي عليها ان تنفذ اتفاقات اوسلو التي رفضناها".
لكن البطش تمنى للحكومة الفلسطينية "النجاح والتوفيق في خدمة الشعب الفلسطيني والانحياز الى خيار المقاومة".
ودعا المسؤول في الجهاد الاسلامي مجددا الى "تشكيل قيادة طوارئ فلسطينية بمشاركة كل القوى الوطنية والاسلامية تكون قادرة على ادارة الاوضاع الداخلية والانتفاضة".
وكانت لجنة المتابعة العليا التي تضم 13 تنظيما من القوى الفلسطينية المشرفة على الانتفاضة دعت الشهر الماضي الى تشكيل قيادة طوارئ وطنية .
وقال جميل المجدلاوي مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة ان "هذا التعديل لم يستجب الى الحد الادنى للطموحات التي يجمع شعبنا عليها بضرورة التغيير جذريا".
واشار الى ان "عددا من الذين وردت اسماؤهم في التقارير حول الفساد وسوء الادارة واصلوا احتفاظهم بحقائبهم في هذه الوزارة"، معتبرا انه "كان من المفترض ان نتخلص من هذه العناوين" بدون ان يذكر اي تفاصيل.
واكد المجدلاوي ضرورة مواصلة الجبهة "للحملة الشعبية التي تهدف الى الاصلاح وايجاد تشكيل يقوم على اساس وضع آليات تستجيب الى طموحات الشعب والمحاسبة الفعلية للمسؤولين الذين قصروا او يقصرون".
وكانت السلطة الفلسطينية اعلنت الاحد عن تعديل الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد مداولات استمرت ثلاثة اسابيع بحيث باتت تضم 21 وزيرا مقابل 31 في الحكومة السابقة.
وستكون هذه الحكومة انتقالية من اجل التحضير للانتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية، حيث ان الانتخابات البلدية من المفترض ان تتم في الخريف القادم والرئاسية في منتصف شهر كانون الثاني/يناير من العام المقبل وفقا لما قال وزير الثقافة والاعلام ياسر عبد ربه.
وعين الرئيس الفلسطيني خمسة وزراء جدد ابرزهم الخبير الاقتصادي الدولي المعروف سلام فياض وزيرا للمالية واللواء عبد الرزاق اليحي وزيرا للداخلية والخبير الاعلامي والمحاضر في جامعة بيرزيت غسان الخطيب وزيرا للعمل.
واعتبر ابو شنب ان "ادخال كفاءات في الحكومة الجديدة ظلم لهذه الكفاءات" التي "لا تستطيع التأثير او التغيير"، معتبرا ان "النهج المؤسساتي السابق لم يتغير ولم يقم على مبدأ المراجعة والمحاسبة".
كما عبر ابو شنب عن امله في اجراء حوار وطني شامل يؤدي الى وضع الخطوط الرئيسية للاصلاح الجذري المنشود من خلال المحاسبة والتقييم للمرحلة السابقة.
وقال "اننا ننشد الحوار الذي يؤدي الى استئصال عيوب اتفاق اوسلو ويقوم على اساس برنامج موحد لمواجهة الاحتلال والعدوان وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي".
ودعت هذه القوى الى البحث عن سبل ناجعة "بوحدة وطنية وليس بتفرد لمعالجة التحديات الخارجية والداخلية".
وكان يفترض ان يعقد اجتماع الحكومة الفلسطينية الجديدة اليوم لتؤدي اليمين القانونية امام الرئيس عرفات. لكن الفلسطينيين اعلنوا ارجاء الاجتماع الذي كان سيجري في مقر الرئاسة الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان "حكومة اسرائيل عن سابق اصرار لا تريد للحكومة الفلسطينية ان تجتمع وشارون يقول للشعب الفلسطيني انه لن تكون حكومة فلسطينية ولا انتخابات".