مراقبة الاجانب تثير قلق العرب والمسلمين باميركا

بوش واشكروفت اتفقا على فرض قيود خاصة على العرب والمسلمين

ديترويت (الولايات المتحدة) - تشعر الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة بمزيد من الاستياء والقلق من الاجراءات الجديدة التي اعلنتها وزارة العدل الاميركية لمراقبة الاجانب.
وقال اسامة سبلاني رئيس تحرير اسبوعية "اراب اميركان نيوز" التي تصدر في ديربورن في ولاية ميشيغن (شمال شرق) ان "اي شخص يحمل اسما عربيا يثير الشبهات"، معتبرا انه وضع "يؤدي الى الشعور بالاحباط والحزن".
وقد شعرت الجالية العربية والمسلمة باستياء كبير عندما اعلن وزير العدل الاميركي جون اشكروفت الاربعاء عن اعتماد نظام لمراقبة بعض الاجانب الذين يشتبه بانهم يشكلون خطرا على الامن القومي في اطار مكافحة الارهاب.
واوضح ان هذه الاجراءات ستطبق خصوصا على مواطني الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة داعمة للارهاب، ومعظمها بلدان عربية.
وتشمل الاجراءات في مرحلة اولى حوالي مئة الف شخص سيخضعون لاجراءات اعطاء بصمات اصابعهم والتسجيل بانتظام، معظمهم من دول اسلامية في الشرق الاوسط.
وكان شعور بالعزل من قبل الاميركيين الآخرين، ساد بين المسلمين وذوي الاصول العربية غداة الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي التي اسفرت عن سقوط اكثر من ثلاثة آلاف قتيل.
وكغيره من الكثيرين من القادة المحليين، يرى سبلاني، الذي يصدر صحيفته في ديربورن مركز احدى اهم الجاليات العربية في الولايات المتحدة، ان الشعور بالاستياء يزداد.
ورأى نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الاميركية الاسلامية ان "التطورات الاخيرة تشير الى شراكة في المسؤولية" عن الاعتداءات.
واضاف ان هذه الاجراءات "تدل على ان وزارة العدل غير قادرة على التمييز بين الاشخاص الذين يخطئون او يقومون بنشاطات اجرامية والمقيمين الذين يحترمون القوانين".
ويرى الديموقراطي جون كونيرز العضو في الكونغرس عن ولاية ميشيغن التي تضم عددا كبيرا من العرب الاميركيين، الامر نفسه. وقال ان "اتباع الامة التي تتمتع باكبر قدر من الحرية في العالم نظاما يقوم على اساس عنصري وعرقي امر يصدم".
وتنطبق اجراءات المراقبة الجديدة على الاجانب الذين يحملون تأشيرات غير الهجرة مثل صالح مناصرة الفلسطيني الذي يبلغ من العمر 28 عاما ويعمل باحثا منذ اربعة اعوام في ولاية ميشيغن.
ورأى مناصرة ان الصورة التي يحملها الاميركيون عن العرب ستزداد سوءا. واضاف ان السلطات الاميركية تريد ان "يعرف العرب بانهم ارهابيون (...) وهذا يدل على مدى تعارض النظام القضائي الاميركي مع الديموقراطية".
ويسود هذا الشعور بالظلم بين المسلمين الاميركيين. فقد افاد استطلاع للرأي اجراه معهد الزغبي الدولي وشمل حوالي 517 من الاميركيين المسلمين ان 75% منهم يشعرون انهم كانوا ضحايا او يعرفون شخصا تعرض لاعتداء جسدي او شفهي منذ 11 ايلول/سبتمبر.
وتتمثل هذه الاعتداءات ضد اميركيين مسلمين "باهانات او نزع الحجاب لسيدات..".
وقال دينيس غيلبرت استاذ علم الاجتماع في جامعة هاملتون في ولاية نيويورك ان "الانباء التي تحدثت في الاشهر الاخيرة عن حالات تمييز او اعتداءات ضد مسلمين لم تكن بالتأكيد مبالغا فيها".
غير ان اعتراضات قيادات الجالية العربية والاسلامية في الولايات المتحدة على الاجراءات الجديدة لن تقدم او تؤخر شيئا. فالسلطات الاميركية ماضية في تصورها للمستقبل الامني لاميركا، والذي يقوم على مزيد من القيود على العرب والمسلمين.