اليحيى وفياض ابرز وجوه الحكومة الفلسطينية الجديدة

رام الله (الضفة الغربية)- من هشام عبدالله
عبد ربه يعلن بيان الوزارة الجديدة

يعتبر اللواء عبد الرزاق اليحيى والخبير الاقتصادي الدولي سلام فياض ابرز الوجوه الجديدة التي دخلت الحكومة الفلسطينية الجديدة التي اعلن عن تشكيلها الاحد بعد مداولات استمرت ثلاثة اسابيع.
واحتل اللواء اليحيى (73 عاما)الذي يتحدر من بلدة الطنطورة قرب مدينة حيفا والتي دمرها الاحتلال الاسرائيلي في العام 1948 منصب وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية الجديدة ليكون اول فلسطيني يتبوأ هذا المنصب الحساس بعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان يشغله على الدوام منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994.
والجنرال اليحيى وهو قائد سابق لقوات التحرير الشعبي الفلسطينية سيكون اول مسؤول عن كافة الاجهزة الامنية الداخلية في الاراضي الفلسطينية لاسيما جهاز الامن الوقائي والشرطة في خطوة هي الاولى نحو اجراء تغييرات في اجهزة الامن في السلطة الفلسطينية التي تطالب الولايات المتحدة واسرائيل باعادة هيكلتها.
وظل اليحيى بعيدا عن الاضواء حتى اختاره الرئيس الفلسطيني لمنصب وزير الداخلية وان كان شغل في السابق رئاسة اللجنة الامنية العليا في المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي.
وبحسب المقربين من اليحيى فهو "من القريبين من الرئيس الفلسطيني ولكن من غير السهل التنبؤ بالسياسة التي قد ينتهجها اليحيى في توجيه الاجهزة الامنية الداخلية لاسيما بعد الانتقادات الكبيرة التي وجهت لها حول تداخل وتضارب مهام وصلاحيات هذه الاجهزة في السنوات الاخيرة".
ورأى احد المقربين من اليحيى انه "لن يخرج عن اطار السياسة التي ينتهجها الرئيس عرفات بشكل عام".
اما فياض خبير الاقتصاد المعروف الذي اختاره عرفات لمنصب وزير المالية فانه ينتمي الى جيل جديد من الفلسطينيين المهنيين والخبراء اللامعين في عالم الاقتصاد والادارة.
وقد تلقى فياض وهو من مواليد قرية دير الغصون قرب طولكرم تعليمه الجامعي في الجامعة الاميركية في بيروت وفي الولايات المتحدة حيث حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الادارة والاقتصاد.
وحتى قبل اشهر قليلة كان هذا الخبير الاقتصادي الدولي يشغل منصب مندوب بعثة صندوق النقد الدولي لدى السلطة الفلسطينية حيث عمل في هذا المنصب لسبع سنوات قبل ان ينتقل ليكون المدير الاقليمي للبنك العربي في فلسطين.
وعمل فياض في المقر الرئيسي للبنك الدولي في واشنطن ما بين عامي 1987 و1995 بعد ان انتقل من التدريس الاكاديمي ليصبح خبيرا في شؤون الاقتصاد الدولي لاسيما في الادارة والموازنات العامة.
ويضيف المقربون من فياض انه "صاحب خبرة كبيرة في مجال الادارة".
وتنتظر هذا الخبير الدولي مهمة تبدو صعبة جدا في ادارة الخزينة الفلسطينية التي تواجه منذ سنوات عدة صعوبات جمة خصوصا خلال العامين الاخيرين من الانتفاضة الفلسطينية حيث بلغ العجز في الموازنة العامة الفلسطينية ارقاما غير مسبوقة،اضافة الى ما تحتاجه المؤسسات الفلسطينية المدنية والامنية التي دمرها الجيش الاسرائيلي من اعادة بناء وتأهيل.
واعلنت السلطة الفلسطينية عن تعديل الحكومة الفلسطينية بحيث باتت تضم 21 وزيرا مقابل 31 في الحكومة السابقة وتم انشاء وزارة داخلية للمرة الاولى.
وقال وزير الثقافة والاعلام ياسر عبد ربه في مؤتمر صحافي عقده في رام الله ان "هذه الحكومة سوف تكون حكومة انتقالية من اجل التحضير للانتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية، حيث ان الانتخابات البلدية يجب ان تتم في الخريف القادم والرئاسية في منتصف شهر كانون الثاني/يناير من العام المقبل".
واوضح الوزير ان عشرة وزراء في الحكومة السابقة تركوا مناصبهم وباتوا خارج الحكومة.
وحدد مهام الحكومة الجديدة بان اشار الى ان "هذه الحكومة تستهدف اساسا اعادة هيكلة الوزارات لتكون اكثر فاعلية وشفافية مما كانت عليه في السابق بما في ذلك تقليص عدد الوزارات ودمج بعضها مع البعض الاخر واستحداث بعض الوزارات".
وكشف عن دمج للوزارات ذات المهام المتداخلة وذلك "ضمانا للفاعلية وعدم تضارب المسؤوليات".