الصحافة البلجيكية تحذر منتخبها من لقاء تونس

بحاجة لبعض الثقة

اليابان - ماذا بعد الهزيمة أمام روسيا وقبل لقاء بلجيكا. هذا هو السؤال المطروح حاليا في مدينة كاشيهارا اليابانية حيث يقيم المنتخب التونسي لكرة القدم المشارك في مونديال 2002 وبصفة خاصة في أوساط الوفد التونسي وكذلك لدى العديد من أنصار المنتخب التونسي الذين تحولوا من مختلف بلدان العالم لمتابعة مباريات "نسور قرطاج".
المنتخب التونسي الذي انهزم الأربعاء في مدينة كوبي اليابانية أمام منتخب روسيا 0-2 في أول لقاء له في هذا المونديال ترك برأي العديد انطباعات طيبة من خلال أدائه حيث لعب بندية أمام منتخب روسي يفوقه خبرة ولياقة بدنية إلا أنه لم يكن موفقا خاصة على مستوى خط الهجوم وهو ما جعله يضيع العديد من الفرص السانحة للتسجيل مفوتا على نفسه فرصة ذهبية للحصول على أول نقطة في هذا المونديال.
فقد أكد أحد أعضاء اللجنة الفنية للفيفا أن المنتخب التونسي وخلافا لما اعتقده البعض لم يكن ضعيفا بل لعب بندية أمام منتخب روسي يملك خبرة كبيرة وعناصر ممتازة تلعب في افضل الأندية الأوروبية الإسبانية والبرتغالية والإيطالية والهولندية وكان قادرا على تحقيق نتيجة أفضل لولا بعض الهفوات الدفاعية وقلة التنسيق والانسجام بين خطي الوسط والهجوم إضافة إلى غياب هداف ماهر يدعم مجهودات المهاجم المتألق زياد الجزيري.
وأفاد أحد كبار معلقي هيئة الإذاعة البريطانية المختص في كرة القدم الإفريقية أن المنتخب التونسي قدم وجها مغايرا تماما عما ظهر به في كأس أمم إفريقيا الأخيرة في مالي مشيرا إلى أن مردود الفريق التونسي عرف تحسنا ملحوظا.
وعبر عن إعجابه الكبير بالجزيري وعاشور والطرابلسي وبومنيجل وعن أسفه لغياب المهاجم الشاب علي الزيتوني الذي اعتبر انه بإمكانه تقديم الإضافة المفقودة والمطلوبة لخط الهجوم التونسي الذي لا يزال يشكو من العقم الذي عرفه خلال كاس أمم إفريقيا.
وأوضح "لقد اعتقد البعض أن المنتخب التونسي سينهار عقب الهدف الثاني للمنتخب الروسي لكنه صمد ولعب بنوع من الحذر وافتقدت هجوماته للتركيز المطلوب وشيء من الثقة".
ويشاطر العديد من الخبراء والفنيين رأي المدرب الوطني عمار السويح الذي يرى أن مباراة الاثنين في مدينة اويتا أمام بلجيكا لن تكون سهلة وأنها اصعب من لقاء روسيا لان منتخبا تونس وبلجيكا لا خيار لهما سوى الفوز لتدعيم حظوظهما في الترشح إلى الدور القادم من المونديال.
ويؤكد عضو اللجنة التنفيذية للفيفا على ضرورة أن يتفادى المنتخب التونسي أمام بلجيكا الأخطاء التي ارتكبها أمام روسيا وعليه أن يلعب بثقة ودون مركبات ويسعى إلى تدعيم خط هجومه حتى تكتسي هجوماته النجاعة المطلوبة ويستفيد من قدرات الثنائي الجزيري وبن عاشور.
وحذر هذا الفني من أن المنتخب البلجيكي يفوق نظيره التونسي في مجال اللياقة البدنية وأن خطورته تكمن كذلك في حسن استغلال عناصره للكرات الثابتة (المخالفات والركنيات) مبينا انه يتعين على المنتخب التونسي أن يلعب بنفس الروح والعزيمة التي خاضت بها السنغال مباراتيها أمام فرنسا والدانمارك. وأضاف أن المنتخبات الأوروبية رغم تفوقها من ناحية الخبرة فإنها تخشى المنتخبات الإفريقية وهو عامل من شأنه أن يستفيد منه المنتخب التونسي.
ويسود الاعتقاد في أويتا أن المنتخب التونسي لن يكون في مهمة سهلة يوم الاثنين أمام نظيره البلجيكي الذي سيسعى كما أكد ذلك مدربه لكسب المباراة حتى يقطع خطوة هامة على درب التأهل إلى الدور الثاني لكن عناصر المنتخب التونسي وإطارهم الفني يقدران جسامة المسؤولية التي تنتظرهم وهم عازمون على تدارك الوضع وكسب ولو نقطتهم الأولى في هذا المونديال.
ويرى العديد من الوفد الإعلامي المرافق لمنتخب بلجيكا أن منتخبهم لن يكون في مأمن أمام نظيره التونسي وانه يتوجب على مدربهم أن يقرا ألف حساب للجزيري وزملائه الذين قدموا مباراة طيبة في الجملة أمام روسيا رغم الهزيمة.