لماذا صامت الديوك الفرنسية عن التهديف حتى الآن؟

بوسان - من غريغوار لومارشان
أبطال العالم ربما يكونون في طريقهم لباريس

يملك المنتخب الفرنسي بطل العالم خطا هجوميا يبعث الرعب في خط دفاع اي منتخب من المنتخبات التي يواجهها، ويكفي ذكر اسماء دافيد تريزيغيه، هداف الدوري الايطالي (24 هدفا)، وتييري هنري هداف الدوري الانكليزي (24)، وجبريل سيسيه هداف الدوري الفرنسي (22)، وسيلفان ويلتورد للوقوف عند القوة الضاربة لهذا الرباعي.
لكن وبعد 180 دقيقة صام خط الهجوم الفرنسي عن التهديف ولم ينجح اي من اللاعبين الاربعة في هز شباك المنتخبين السنغالي (صفر-1) والاوروغوياني (صفر-صفر)،وبات فيه المنتخب مرغما على التسجيل في المباراة الثالثة الحاسمة ضد الدنمارك وبفارق هدفين من اجل بلوغ الدور ثمن النهائي.
وتتناقض ارقام هؤلاء المهاجمين، الذين سجلوا 117 هدفا في 268 مباراة هذا الموسم (بمعدل 0.43هدفا في المباراة)، مع ما يحصل حاليا في المونديال، فلم تكن ذات قيمة امام مدافعي السنغال والاوروغواي وهو وضع غير عادي ويزرع الشك في خط الهجوم برغم المؤهلات التي يملكها هؤلاء.
وابدى مدرب المنتخب روجيه لومير استياءه من هذه المأساة، وقال "منذ فوزنا على اسكتلندا 5-صفر في 27 آذار/مارس الماضي، لم ننجح في تسجيل اهداف كثيرة باستثناء مباراتنا مع كوريا الجنوبية 3-2"، مضيفا "اي مباراة لا تقام لتنتهي صفر- صفر".
ويعاني خط هجوم المنتخب الفرنسي "المتواضع" كثيرا بسبب غياب صانع الالعاب زين الدين زيدان منذ بداية المونديال بسبب الاصابة في فخذه، فنظرته الثاقبة لم يوجد لها مثيل داخل المنتخب الازرق، ولم يكن يوري دجوركاييف ولا يوهان ميكو عند حسن ظن المدرب الذي اختارهما لتعويض زيدان، فالاول فشل في المباراة الاولى ضد السنغال ولم يقم باي شيء يذكر، ولم يكن حال الثاني افضل منه في المباراة ضد الاوروغواي برغم انه صانع العاب حقيقي بيد انه تأثر بالموسم المتقطع مع فريقه بارما الايطالي وبالتالي فشل في فرض ثقله ضد الاوروغواي.
ولم تسلم خطة المدرب الهجومية، التي تعتمد على صانع للالعاب مع لاعبي وسط محوريين متحركين وقلب هجوم، من الانتقادات وبالخصوص من تريزيغيه الذي يعاني من سوء الحظ امام المرمى برغم ان المعروف انه لا يخطئ هز الشباك.
وقال تريزيغيه "اننا نواجه صعوبات أكثر من السابق. لقد بات اسلوب لعبنا معروفا، وهذا يسهل مهمة خصومنا".
واعتبر تريزيغيه انه يجب تغيير اسلوب المنتخب الذي لا يعمل جيدا، وقال "اذا لا يمكننا استبدال زيدان، فلنغير الاسلوب الذي لا يعمل"، مضيفا "لا تصل الكرات الى الهجوم ...، واكون معزولا تماما ... ويمكن لاي كان ان يلاحظ ان ليس لدينا خطة على الصعيد الهجومي وانه ينقصنا الابداع".
وكان تريزيغيه خرج غاضبا عندما استبدله لومير في الشوط الثاني من المباراة ضد الاوروغواي باشراك جبريل سيسيه.
وقال لومير "لست مستاء من رد فعل تريزيغيه فهذا يثبت انه يملك دائما ارادة البقاء على ارضية الملعب من أجل التسجيل".
ويبدو ان الحظ، الذي حالف الفرنسيين في مونديال 1998 وبطولة امم اوروبا 2000، يخاصمهم في المونديال الحالي، فقد حرمتهم الخشبات الثلاث من تسجيل الاهداف في ثلاث مناسبات".
ويقول لومير "ليس سوء الحظ وحده السبب. من أجل التسجيل يجب التسديد باتجاه المرمى". واضاف "لكن ضد الاوروغواي وبرغم لعبنا بعشرة لاعبين سنحت لنا فرص عدة للتسجيل. فهذه هي كرة القدم، يكون التوفيق حليفك في يوم، وعدوك في يوم اخر".
وعموما فان هجوم المنتخب الفرنسي، في غياب تييري هنري الذي طرد في المباراة ضد الاوروغواي، مطالب بكل تأكيد وبما لا يقبل الجدل بايجاد الطريق الى شباك الدنمارك ولاكثر من مرة.
ويدرك لومير جيدا اهمية الاهداف، وقال "اي هدف نسجله يجعلنا نتنفس الصعداء".