ادمان المخدرات يرتبط باصدقاء السوء

انسَ المخدرات، ابحث عن الصديق!

القاهرة - أكدت دراسة ميدانية مصرية حول الظروف التي تدفع ‏ ‏الشباب الى تعاطى المخدرات أن أصدقاء السوء من أهم الأسباب للادمان بنسبة 50.3 ‏ ‏بالمائة يليها الظروف المحيطة والمرور بالأزمات بنسبة 29.4 بالمائة.
وأوضحت الدراسة التي أشرف عليها عميد كلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم الدكتور ‏ ‏أحمد مجدي مرجان أن حب الاستطلاع ‏ ‏والتجربة اضافة الى أصدقاء السوء وعدم وجود الرقابة والتوعية من أهم أسباب ‏ ‏الادمان.
وذكرت أن 50 بالمائة من العينة التي أجريت عليها الدراسة قالوا أن وسائل ‏ ‏الاعلام تقلل من انتشار الظاهرة فيما أكد 41 بالمائة أنها تزيد من حدة المشكلة.
وأكدت نسبة 74.2 بالمائة من العينة أن التليفزيون من أكثر الوسائل تأثيرا في ‏ ‏انتشار الظاهرة أو في الحد منها وأن نسبة 60 بالمائة رأت أن معالجات الأفلام ‏ ‏السينمائية للظاهرة من الممكن أن تعلم الأفراد الادمان وتعاطى المخدرات.
وحول شعور الشباب حيال مشاهدة هذه الأفلام أكدت نسبة 35.2 بالمائة من العينة ‏ ‏على أنهم يشعرون بالاحباط ونسبة 33.1 بالمائة يشعرون بالحسرة فيما أشارت نسبة 7.4 ‏ ‏بالمائة الى التعاطف مع المدمن.
وعن تواجد بعض الشباب في جلسات يمارس فيها سلوك التعاطي أشارت نسبة 37.9 ‏ ‏بالمائة الى أنهم حضروا مثل هذه الجلسات ووصفوا صورة المدمن بأنه يكون غائبا عن ‏ الوعي بنسبة 45 بالمائة فيما رأت نسبة 32 بالمائة أن المتعاطي يكون في حالة ‏ ‏نشوة.
وذكرت الدراسة أن نسبة 64.2 بالمائة من العينة رأت أن نظرة الناس للمدمن تكون ‏ ‏نظرة احتقار بينما رأت نسبة 13.7 بالمائة أنه مريض ويحتاج الى علاج
وأضافت الدراسة أن الشباب هم أكثر الفئات التي لديها الفرصة ‏ ‏الملائمة للتعاطي والتعامل مع المخدرات ربما بسبب الظروف المحيطة بهم خاصة بين ‏ ‏طلاب الجامعات مشيرة الى أن فرص التعامل مع المواد المخدرة تسود أكثر بين شرائح ‏ ‏المدللين اقتصاديا ولكن هذا لا يمنع من وجود ما يطلق عليه "مخدرات الفقراء".
ورأت أن التعاطي ينتشر بصورة أكبر في المناطق الشعبية أو الأحياء المتخلفة حيث ‏ ‏تنتشر أنواع غير مدرجة تحت قائمة المواد المخدرة وتأثيراتها مدمرة وقاتلة مثل ‏ ‏ادمان البنزين والغراء والصمغ وغيرها.‏
وحول أساليب الوقاية من ظاهرة التعاطي رأت الدراسة أن هناك رغبة في مواجهة ‏ ‏المشكلة عن طريق وضع سياسة ليس فقط لحلها ولكن لحل المشكلات الأخرى ذات الصلة.
وكشفت الدراسة أن من بين المعوقات التي تحول دون الاسهام فى حل المشكلة مستوى ‏ ‏وكفاءة الاجراءات الأمنية ودرجة توافر الخدمات الاجتماعية والأنشطة الرياضية وما ‏ ‏تقتضيه من طرق وأساليب متنوعة حديثة وبرامج علمية تتناسب مع كل مرحلة عمرية لحدوث ‏ ‏تغير إيجابي ملموس.‏
وأوصت بوجود برامج توعية داخل الأندية ومراكز الشباب لمناقشة القضايا المطروحة ‏ ‏على الساحة بهدف دمج الشباب في قضايا مجتمعهم وشغل أوقات فراغهم بدمجهم في برامج ‏ ‏فنية اعلامية توضح مدى خطورة التعاطي.‏
وطالبت الدراسة بالتعاون بين الجهات الاعلامية والشبابية بشأن عرض برامج فنية ‏ ‏تتعرض لمخاطر التعاطي والادمان لرفع مستوى الوعي ومدى الدمار الذي يلحقه الادمان ‏ ‏بالشباب واعداد برامج تدريبية علمية في الأنشطة المختلفة تستغل فيها طاقات الشباب ‏ ‏ولشغل أوقات فراغهم.(كونا)