فيش وتشبيه فوري لحاملي تأشيرات دخول أمريكا من العرب

الاجراءات الجديدة تستهدف العرب والمسلمين بالأساس

واشنطن - أكد مسئولون مجددا تقرير إخباري يقول أن الحكومة الامريكية تخطط بالفعل لمطالبة عشرات الآلاف من مواطني الشرق الاوسط الحاملين للتأشيرة الامريكية بتسجيل أسماءهم وبصمات أصابعهم لدى الادارة.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت الخميس عن مصادر حكومية أن أكثر من مائة ألف عامل وطالب وباحث وسائح من "دول تشكل أكبر خطر لامننا" ستشملهم على الارجح تلك الخطة الامنية المرتقبة.
وأشارت إلى أن القادمين الجدد من بلاد من المرجح أن تشمل المملكة العربية السعودية وباكستان سيتم أخذ بصمات أصابعهم في الموانئ الجوية والبحرية، وسيطلب منهم أيضا تسجيل أسماءهم لدى سلطات الهجرة بعد مرور 30 يوما من دخولهم الولايات المتحدة. وأوضحت أن المخالفين لهذه الاجراء ربما يتعرضون لدفع غرامة أو احتمال ترحيلهم إلى خارج البلاد.
وقال التقرير إن حاملي التأشيرة ممن يقيمون بالفعل داخل الولايات المتحدة سيتم البحث عن أماكن تواجدهم ومطالبتهم بضرورة تسجيل أسماءهم لدى مسئولي الهجرة الذين يتعاون مع فرق شكلت حديثا لمكافحة الارهاب.
وأشار إلى أن هذه الفرق تتكون من مسئولين من المحليات والولايات، إلى جانب مسئولين فدراليين.
وأوضحت نيويورك تايمز أن جماعات الحريات المدنية والامريكيين العرب أعربت عن غضبها إزاء المطالب الامنية المقترحة، دافعة بأنها ترقى إلى حد التمييز العنصري والعرقي.
ومن جانبه، قال جيمس زغبي رئيس المعهد الامريكي-العربي "الرسالة التي توجهها هو أننا أصبحنا جميعا مثل الاتحاد السوفيتي السابق حيث كان الناس يسجلون أسماءهم في مراكز الشرطة".
وأضاف التقرير أن الخطة التي أجيزت كجزء من قانون الهجرة والجنسية لعام 1952 ستحال إلى الكونجرس في وقت لاحق من الاسبوع الحالي وستنشر في جريدة فيدرال ريجيستر الرسمية.
كما ذكر تقرير نيويورك تايمز أنه منذ 11 أيلول/سبتمبر الماضي، بدأ العمل في أخذ بصمات معظم حاملي التأشيرة من دول إيران والعراق والسودان وليبيا عند دخولهم الاراضي الامريكية.
وأكد وزير العدل الاميركي جون أشكروفت أن "المعايير التي تستخدم لتحديد هوية مثل هؤلاء الزائرين سيتم تحديثها باستمرار لتعكس تطور أجهزة مخابراتنا ومعلوماتها حول الارهاب والتهديدات الارهابية".
وقال "لن تستثني أي من الدول غير المدرجة بقائمة الدول الراعية للارهاب حيث سيخضع كل شخص لهذه النظام الامني".
وأشار إلى أن حوالي مائة ألف زائر سيقتفى أثرهم بموجب نظام التسجيل الامني القومي الجديد سواء عند الدخول أو الخروج في العام الاول من تطبيقه.
وأكد أشكروفت أن النظام الامني الجديد "سيزيد بصورة جوهرية من التدقيق الامريكي لهوية الزائرين الاجانب الذين ربما يشكلون مخاوف أمنية وطنية ويدخلوا بلادنا".
كما أوضح وزير العدل الامريكي أن هجمات 11 أيلول/سبتمبر الارهابية التي نفذها 19 شخصا دخلوا البلاد بتأشيرات سارية المفعول بواسطة طائرات مدنية اختطفوها، استوجبت إدخال هذه التعديلات الامنية الجديدة.
وقال أشكروفت "في هذه الحرب الجديدة تتسلل شراذم من عدونا عبر حدودنا وتندس بهدوء مع زائرينا وسائحينا وعاملينا".
وأضاف قائلا "هم يتحركون دون أن يلاحظهم أحد داخل مدننا وأحياءنا وساحاتنا العامة. هم لا يرتدون أي ملابس رسمية، تنكرهم لا يتم في صورة غابة خضراء، بل في ملابس رجل الشارع العادي".