«الحلم المحطم» كتاب يروي قصة فشل كامب ديفيد الثانية

هل كان حلما، أم كابوسا لكل منطقة الشرق الأوسط

باريس - صدر لمراسل الشبكة الثانية في التلفزيون الفرنسي في القدس شارل اندرلين كتاب "الحلم المحطم" الذي يسقط عددا من الافكار المسبقة السائدة ويروي المغامرة الاستثنائية التي آلت الى فشل عملية السلام في الشرق الاوسط.
ويركز اندرلين تحقيقه المستند الى وثائق على الحقبة الممتدة بين مفاوضات كامب ديفيد بين ياسر عرفات وايهود باراك برعاية الرئيس الاميركي بيل كلينتون ولقاءات طابا (مصر) في كانون الثاني/يناير 2001.
وجمع اندرلين معلوماته من شهادات عدة في غياب اي محضر للقاءات كمب ديفيد. ويظهر من سرد يوميات هذه اللقاءات ان العقبة الرئيسية التي تعثرت عندها المفاوضات كانت تقسيم القدس، وليس حق العودة للاجئين.
وبالرغم من تصميمه الكبير على انجاح المفاوضات، اقر كلينتون منذ البدء "لا اعرف كيف يمكن حل مشكلة القدس".
وقال اندرلين ان "المسألة جلية في نظر الصحافة الاسرائيلية والدولية. فعرفات هو المسؤول الاكبر عن فشل كامب ديفيد". غير ان روبرت مالي المساعد الخاص لكلينتون اقر فيما بعد "تلقينا اقتراحات باراك بحماسة غير مبررة. وكانت الولايات المتحدة تنظر الى المسافة التي اجتازتها اسرائيل بدل ان تنظر الى المسافة المتبقية قبل التوصل الى تسوية مقبولة".
واستؤنفت المفاوضات فيما بعد، لكن على خلفية اندلاع الانتفاضة واجراء انتخابات مبكرة. ولم ترد الاقتراحات السخية الا في وقت متاخر جدا في 23 كانون الاول/ديسمبر 2000، وصدرت عن بيل كلينتون قبيل انتهاء ولايته.
وتم بعد ذلك تحقيق تقدم في مفاوضات طابا في كانون الثاني/يناير 2001، وقد جرت هذه المفاوضات في غياب الاميركيين وبمشاركة الاوروبيين.
ودون الموفد الاوروبي ميغيل انخيل موراتينوس "مذكرات" محادثات طابا التي يورد "الحلم المحطم" مقاطع وافية منها، مرفقة بخرائط.
"الحلم المحطم" لشارل اندرلين، صدر عن دار فايار في 366 صفحة بسعر 20 يورو.