الإف بي آي يضع غواصي أميركا تحت المجهر

الأميركيون باتوا يتوقعون الأسوأ

ميامي (الولايات المتحدة) - من باتريك موزير
يتجه اهتمام العاملين في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي) حاليا الى عمليات الغطس لاقامة "منظومة لمهاجمة الغواصين" خوفا من ان يتسلل "الارهاب" ايضا الى عالم اعماق المياه.
فقد بدأت الشرطة الفدرالية في اجراء تحريات لدى مراكز الغطس في جميع انحاء الولايات المتحدة وسؤال العاملين فيها عن ملاحظة اي شخص يثير الشبهة.
كما يدرس الاف.بي.اي قائمة من مليوني شخص في العالم تعلموا الغطس خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفي فلوريدا التي تشتهر بشعبها المرجانية ورياضة الغطس اخذ بعض المدربين يهزأون مما وصفه احدهم "بالفكرة المضحكة التي لا يمكن ان يطرحها الا جيمس بوند".
الا ان غيرهم لا يرى هذه الفكرة غريبة او مجنونة. ويقول دوغ اوستن الذي يعرض مركزه في ميامي دورات لتعليم الغطس مع كل معدات هذه الرياضة المائية من زعانف مطاطية وبنادق ان "فكرة الارهاب تحت الماء ليست بالجديدة".
ويوضح ان "البحرية الاميركية شانها شان بحرية دول اخرى لديها فرق من الغواصين الخبراء في المتفجرات المائية. وما يقوم به "الخيرون يرغب الاشرار في القيام به ايضا".
ومثل الكثير من مسؤولي مراكز الغطس يقول دوغ اوستن انه لم يتلق تعليمات خاصة عما ينبغي مراقبته. مضيفا "لكن بعد 11 ايلول/سبتمبر من الواضح اننا سنراقب عن كثب بعض الزبائن اكثر من غيرهم".
وقال "اذا جاء شخص عربي الى هنا لمجرد تعلم الغوص فان الامر لن يثير ريبتي لكن اذا بدا يطلب كميات كبيرة من المعدات فسوف ابلغ عنه" السلطات.
ومنذ اسبوعين اكد الاف.بي.اي ان "ارهابيين" قد يلجأون الى الاستعانة بغواصين لارتكاب اعتداء ضد الولايات المتحدة.
واشار المركز الوطني لحماية البنى التحتية التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي الى "معلومات وردت مؤخرا تفيد بان عناصر ارهابية مختلفة سعت الى تطوير القدرة على الهجوم تحت الماء" ووضعت هذه المعلومات في موقع الشرطة الفدرالية على شبكة الانترنت.
واضاف "ليس لدينا دليل على مشروع باستخدام غواصين لارتكاب اعتداء في الولايات المتحدة لكن هناك معلومات عن رغبة في الحصول على هذه الوسيلة".
وبعد هذا التحذير قدمت الجمعية المهنية لمدربي الغطس، التي يوجد مقرها في كاليفورنيا والتي تصدر رخصا دولية، الى مكتب التحقيقات الفدرالي قائمة باسماء مليوني شخص استخرجت لهم رخص خلال السنوات الثلاث الماضية كما اوضح جيف ندلر نائب رئيس الجمعية الذي اكد ان الهجوم تحت الماء امر "ممكن الحدوث".
ومن جانبه يقول مايكل دن الذي يملك متجرا لادوات الغوص "اذا كانوا قد تمكنوا من اسقاط مركز التجارة العالمي فان بمقدورهم استهداف اي بنية ضخمة مثل جسر في بوسطن او في نيويورك او حتى سفينة نزهة".
وتمر المراكب الضخمة المتجهة الى ميامي وجزر الباهاما او الكاريبي في ممرات ضيقة على مسافة امتار من منطقة الصدع الصخري حيث يكثر صائدو الكركند.
وقال مسؤول في خفر السواحل الاميركي طالبا عدم ذكر اسمه ان هواة صيد هذه الحيوانات البحرية ليس عليهم سوى الانضباط لان جنود خفر السواحل لن يترددوا في اطلاق النار على اي شخص يشتبهون في نشاطه حول سفينة نزهة.