بوش يعلن رسميا انشاء وزارة للأمن الداخلي

وزارة جديدة، هل تحل المشكلة؟

واشنطن - أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش عزمه على انشاء وزارة كبيرة للامن الداخلي ودعا الكونغرس الى دعم هذه المبادرة الخميس في خطاب الى الامة بثته مباشرة كبرى شبكات التلفزة الاميركية.
وقال الرئيس بوش في خطابه الذي استغرق القاؤه خمس عشرة دقيقة "لاحظنا في الفترة الاخيرة تزايد حجم التهديدات العامة (...) ونعرف ان آلافا من القتلة المحترفين يتآمرون لمهاجمتنا وهذه الحالة الرهيبة ترغمنا على التحرك بطريقة مختلفة".
واضاف بوش ان حوالي مائة وكالة حكومية تتولى حماية البلاد حتى الان، واقترح دمج هذه الوكالات في اطار وزارة واحدة.
واعلن "هذا المساء، اطلب من الكونغرس الانضمام الي لانشاء وزارة موحدة على ان تكون مهمتها العاجلة والاساسية امن الوطن وحماية الشعب الاميركي". وطلب من النواب اعطاء موافقتهم قبل الانتخابات النيابية المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
واكد بوش "يتعين علينا الاسراع في التحرك قبل انتهاء الدورة الحالية للكونغرس. لقد تعلمنا جميعا الكثير منذ 11 ايلول/سبتمبر ويتعين علينا استخلاص جميع الدروس". ودعا الاميركيين الى "اليقظة" الدائمة.
لكنه حرص ايضا على طمأنة الاميركيين. وقال ان "الولايات المتحدة تتصدر العالم المتحضر في مكافحتها الجبارة للارهاب. الحرية والخوف يتواجهان لكن الحرية في طريقها الى الفوز في المعركة".
وحرص بوش من جهة اخرى على رد الانتقادات الموجهة الى مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي) ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) بسبب تقاعسهما قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وقال "نحتاج بالتأكيد الى التحقق من الانذارات والمؤشرات التي اهملت، لكني لا اعتقد ان احدا كان بوسعه ان يمنع الرعب الذي حصل في 11 ايلول/سبتمبر".
واوضح الرئيس ان هذه الوزارة الجديدة ستكون مسؤولة عن الوكالات الحدودية (حرس حدود وشرطة واجهزة الهجرة). وستستوعب ايضا جهاز الامن في وزارة النقل ووكالة الاغاثة في حالات الكوارث وبعض الاجهزة المتخصصة في وزارتي الطاقة والصحة.
وستشمل مسؤوليات هذه الوزارة الكبيرة اربعة مجالات: امن وسائل النقل والحدود، والاستعداد للاوضاع الطارئة وكيفية التعاطي معها، واتخاذ تدابير مضادة في المجالات الكيميائية والبيولوجية والنووية، واخيرا، تحليل المعلومات وحماية البنى التحتية.
وفي الاجمال، ستضم الوزارة الجديدة التي يحتاج انشاؤها الى موافقة الكونغرس، حوالي 170 الف شخص وستخصص لها ميزانية سنوية بحدود 37 مليار دولار.