المقاومة الفلسطينية تتصدى لتوغل جديد للجيش الإسرائيلي في جنين

حتى مهجع عرفات لم يسلم من القصف الإسرائيلي

جنين (الضفة الغربية) - قام الجيش الاسرائيلي الجمعة بعمليات توغل عديدة في المناطق الفلسطينية التي تتمتع بحكم ذاتي في الضفة الغربية حيث واجه مقاومة مسلحة في جنين، وذلك عشية توجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى واشنطن.
وخلال زيارته السادسة الى الولايات المتحدة منذ توليه السلطة في اسرائيل في آذار/مارس 2001، يفترض ان يحاول شارون من جديد اقناع الرئيس جورج بوش باقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقالت مصادر عسكرية ان عمليات التوغل العسكرية تندرج في اطار تكتيك "توجيه اللكمات" التي تهدف الى نقل غياب الامن الى المعسكر المعادي بدون الاضرار بصورة اسرائيل على الصعيد الدولي بعمليات كبيرة.
وذكرت مصادر عسكرية ايضا ان هذه الهجمات المتواصلة تستهدف خصوصا منطقة جنين (شمال) التي خرج منها اكثر من خمس منفذي العمليات الاستشهادية الفلسطينيين (23 من اصل 118)، لتنفيذ هجمات ادت الى مقتل 107 اشخاص منذ اندلاع الانتفاضة.
وصباح الجمعة، توغلت حوالي عشرين دبابة في مدينة جنين ثم في مخيم اللاجئين الذي يحمل الاسم نفسه ودمر جزء منه في بداية نيسان/ابريل الماضي خلال العملية الواسعة النطاق في الضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية ان الفلسطينيين استخدموا رشاشات "ام-16" ورشقوا الدبابات بقنابل يدوية فرد الجنود الاسرائيليون بالمدفعية الثقيلة.
واعتبرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان العملية في جنين اليوم "دورية روتينية" مؤكدة وقوع "مواجهات محددة".
وكان الجيش الاسرائيلي انسحب بعد ظهر الخميس من جنين التي اعاد احتلالها الاربعاء بعد ساعات على العملية الاستشهادية بالسيارة المفخخة في مجدو (شمال اسرائيل) التي اوقعت 17 قتيلا اسرائيليا وكان منفذها من ابناء المدينة.
والى جانب مدينة جنين، توغلت الدبابات الاسرائيلية في مدينتي قباطية وجبع المجاورتين حيث اصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح باطلاق نار من مروحيات.
وقام الجيش الاسرائيلي بعملية توغل في مدينة طولكرم ايضا التي احتلها لفترة قصيرة واوقف فيها ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة.
وفي الوقت نفسه اعلن اليوم عن استشهاد فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها في ايار/مايو الماضي.
واتهم نبيل ابو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني اسرائيل بـ "تحدي" الاسرة الدولية عبر مواصلتها هجماتها واكد ضرورة العودة الى طاولة المفاوضات "بدون شرط".
ويفترض ان يتوجه شارون السبت الى الولايات المتحدة حيث سيلتقي الاثنين الرئيس جورج بوش، قبل ان يعود الى اسرائيل الاربعاء.
وقال مسؤول اسرائيلي انه سيقول لبوش "بوضوح انه يجب اقصاء عرفات وبدون تحقيق ذلك لن يكون هناك اي تغيير" والعمليات ستستمر.
وقالت مصادر قريبة من رئاسة الحكومة الاسرائيلية في القدس ان شارون "لن يطلب ضوءا اخضر" لابعاد الرئيس الفلسطيني.
والى جانب الملف الفلسطيني، سيطرح شارون في واشنطن ملف سوريا التي حملها وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز مسؤولية عملية مجدو.
يذكر ان بوش سيلتقي قبل اجتماعه بشارون، الرئيس المصري حسني مبارك الذي سيعرض مشروعا لتسوية النزاع في الشرق الاوسط يقضي باعلان دولة فلسطينية العام المقبل.
وقال الرئيس الاميركي انه سيصدر قريبا جدا اعلانا حول الشرق الاوسط لتوضيح استراتيجية ادارته لاطلاق عملية السلام.