الشركات الكبرى تتصارع على سوق السيارات الصيني

فولكس فاغن تحاول جاهدة اجتذاب المستهلك الصيني

بكين - اتجهت انظار كبريات شركات صناعة السيارات الى بكين هذا الاسبوع لايجاد موقع لها في احدى اكبر الاسواق الواعدة في العالم، مع توقع استمرار نمو اقتصادي سريع وقيام طبقة متوسطة وانخفاض الرسوم الجمركية.
واوضح المدير العام لشركة "نيسان" كارلوس غصن على هامش معرض للسيارات افتتح الخميس في بكين "لا شك ان الصين هي سوق السيارات التي ستسجل اسرع حركة نمو، وسيتواصل ذلك خلال السنوات الخمس او العشر المقبلة".
ويكتسي المعرض اهمية خاصة جدا هذا العام بعد ان التزمت الصين بخفض رسومها الجمركية تدريجيا على السيارات الاجنبية المستوردة بحلول 2006 في اطار انضمامها الى منظمة التجارة العالمية.
ورغم ان السوق لا تزال متواضعة - 780 الف سيارة فقط بيعت في الصين العام الماضي منها 740 الفا منتجة محليا في بلد يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة، فان الشركات الاجنبية لتصنيع السيارات لا تخفي مطامعها.
ويتوقع الخبراء الصينيون ارتفاعا في عدد السيارات المنتجة محليا هذا العام بنسبة تتراوح بين 15 و20% مع تضاعف المستوردات في الوقت نفسه في اعقاب تخفيض الرسوم الجمركية اعتبارا من مطلع العام.
لكن حصص الاستيراد التي ما زالت سارية قد تبطىء من هذه الظاهرة.
واقر برند لايسنر رئيس منطقة آسيا المحيط الهادىء في مجموعة "فولكسفاغن" بان "قدرة تطوير سوق السيارات الخصوصية في الصين تبقى واعدة جدا حتى ولو اننا اكثر واقعية".
واعتبر ان سوق السيارات الخصوصية ستسجل مبيع مليون وحدة في الصين بحلول عامين.
وعلى مدى الاشهر الخمسة الاولى من هذا العام، سجلت مبيعات السيارات الخصوصية قفزة بلغت نسبتها 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقد سمح هذا الاداء لـ"فولكسفاغن" التي تحتل 54% من السوق الصينية بفضل مشاركاتها المختلفة في الصين منذ منتصف الثمانينات، بزيادة مبيعاتها بنسبة 16.5% خلال الاشهر الخمسة الاولى من هذا العام وبلغت 186 الف سيارة.
ومن جهتها سجلت مجموعة "بيجو-سيتروين" الفرنسية زيادة في مبيعاتها بنسبة 9% خلال الاشهر الخمسة الاولى من هذه السنة لتبلغ 25589 سيارة عبر توسيع نماذج انتاجها تدريجيا.
وكانت هذه الشركة فرضت نفسها في سوق السيارات الخصوصية الصينية عبر انتاجها في ووهوان (وسط) اعتبارا من 1996 سيارة "سيتروين زد اكس فوكانغ" الشعبية بمشاركة الشركة الصينية "دونغفنغ موتورز".
لكن المنافسة قد تبدو اقسى في السنوات المقبلة مع وصول سلسلة جديدة من المصنعين الجدد المصممين على انتاج سياراتهم ميدانيا حتى قبل العام 2006 عندما ستنخفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات المستوردة الى 25% مقارنة بما معدله 50% حاليا.
واقر برنار ديلبي مساعد المدير العام للشركة المختلطة التي انشأتها "سيتروين" في ووهوان ان "منافسين بدأوا يتخذون مواقع لهم في قطاع صناعة سيارة فوكانغ"، مشيرا الى ان شركته ستواصل المراهنة على سوق السيارات الخاصة "التي ستشهد اكبر نسبة نمو" في الصين مستقبلا.
وتبني "سيتروين" كل امالها على قيام سريع للطبقة المتوسطة التي تصل مداخيل افرادها الشهرية الى حدود خمسة الاف يوان (603 دولارات) ما يمكنهم من شراء سيارات تكلف ما بين ثمانين ومئتي الف يوان.
وفي مجال الاستفادة من معرض السيارات، اعلنت مجموعة "جنرال موتورز" الاميركية لصناعة السيارات انشاء شركة مختلطة مع شركتين صينيتين يتوقع ان تنتج 300 الف سيارة صغيرة في السنة في جنوب غرب الصين بحلول العام 2010.
وتنتج "جنرال موتورز" سيارات "بويك" وحافلات صغيرة في الصين منذ 1997.
وتواصل "نيسان" التي تملكها مجموعة "رينو" الفرنسية منذ 1999 من جهتها محادثات لانشاء شركة مختلطة تهدف في وقت لاحق الى انتاج باص صغير وثلاثة نماذج لسيارات سياحية في جنوب ووسط الصين ستضاف الى نموذج "بلوبيرد نيسان" الذي تنتجه حاليا بموجب اجازة تصنيع.