الناجون من انهيار السد يعربون عن سخطهم

حماة (سوريا) - من نسيب عازار
الناجون فروا الى الاماكن المرتفعة هربا من تدفق المياه

بعد الصدمة التي خلفها انهيار سد زيزون في شمال سوريا واودى بحياة 22 شخصا وتسبب بخسائر مادية جسيمة، اعرب الناجون من المنطقة المنكوبة عن سخطهم وطالبوا السلطات بتحمل مسؤولياتها.
وامضى المشردون الذين تعتبر صحيفة "الثورة" الرسمية ان عددهم قد يصل الى حوالى 25 الف نسمة، ليلتهم الثانية في خيم اقامتها الحكومة او على سطوح المنازل.
وكان السكان قد بدأوا قبل عدة ساعات من انهيار سد زيزون وتدفق حوالى سبعين مليون متر مكعب من المياه في الوادي بعد ظهر الثلاثاء، باخلاء قراهم نحو المرتفعات وهذا ما يفسر نسبيا سقوط العدد الضئيل من الضحايا.
وجاء في اخر حصيلة غير نهائية بثها التلفزيون السوري الخميس ان 22 شخصا قتلوا واعتبر اربعة في عداد المفقودين وتشرد اربعة الاف اخرين.
واوضح التلفزيون نقلا عن محافظ حماة محمد سعيد عقيل انه يتعذر اعطاء حصيلة نهائية ومحددة للضحايا طالما ان المياه لا تزال تغمر المناطق المنكوبة في الغاب، 300 كلم الى شمال دمشق.
وتحدث المحافظ من جهة اخرى، عن وجود "عدد غير محدد من البدو الرحل في منطقة الغاب المنكوبة" اثناء انهيار السد.
واوضح التلفزيون ان "المياه غمرت ثمانية هكتارات من الحقول الزراعية وقضت على محاصيل القمح والشعير والشمندر". وبث التلفزيون صورا لمنازل مهدمة ومساحات واسعة من المياه والوحول.
واكدت الصحف السورية الثلاث في صفحاتها الاولى الخميس ان التحقيق يأخذ مجراه "من اجل تحديد المسؤوليات" وان "المساعدات الفورية" قد رصدت للتوزيع وذلك في رسالة مباشرة من اجل طمأنة المشردين في القرى الخمس التي غمرتها المياه وهي بشيت وقاستون وزيارة وقرقور ومشيك التي هجرها سكانها.
واوضح محافظ حماة ان "التحقيق مع المسؤولين عن السد مستمر".
وقال احد سكان قرية مشيك ان "حجم المياه في السد تخطى المستوى المسموح به". واضاف ان "المياه فاضت من السد" يوم الاثنين اي قبل يوم من انهيار السد.
واوضح انه عندما انهار السد يوم الثلاثاء كان على بعد ثلاثة كيلومترات وان "المياه تدقت كالبركان من فجوة كبيرة" من ستين مترا حفرها تدفق المياه.
وحمل مواطن اخر، حمود حسين، المسؤولية الى المسؤولين عن السد الذين ارتكبوا "اخطاء كثيرة" على مستوى ضخ المياه "وعدم وجود ادارة جيدة".
وقد نزل محمود حسين من الجبل الذي لجأ اليه الثلاثاء قبل ان تغمر المياه قريته زيزون كليا، على امل العثور على جيرانه.
ويعول السكان جميعا على "التعويضات الحكومية" من اجل اعادة بناء منازلهم.
وذكرت صحيفة الثورة ان شركة "ريما" التي بنت السد عام 1995 ارتكبت اخطاء في عملية البناء.
واشارت الثورة الى ان "العناية الالهية وحدها حالت دون جرف المياه لالاف الاشخاص" مشيرة الى ان الشقوق ظهرت الثلاثاء لحسن الحظ في وضح النهار وليس في الليل.