واشنطن تحاول انهاء الازمة بين باكستان والهند

ارميتاج بدأ مهمة شاقة ومعقدة في اسلام اباد

إسلام آباد - أكد الرئيس الباكستاني الجنرال برفيز مشرف الخميس لنائب وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج أنه سيبذل كل ما بوسعه لتجنب وقوع حرب مع الهند.
وقال ارميتاج لتلفزيون بي.تي.في الباكستاني عقب محادثاته مع مشرف في إسلام آباد "أوضح الرئيس مشرف تماما أنه يبحث عن السلام، وأنه لن يكون البادئ بالحرب. سأتطلع لنفس النوع من التأكيدات في نيودلهي".
وأضاف قائلا "بحثنا الوضع الفعلي. إنه (مشرف) يعتقد أنه يفعل ما بإمكانه لخفض التوترات. بالطبع فإنه يريد أن يفعل ذلك مع الحفاظ على شرف وكرامة الامة والقوات المسلحة".
وكان ارميتاج، الذي وصل إلى إسلام آباد في وقت مبكر الخميس لمحاولة خفض التصعيد في الازمة العسكرية الخطيرة بين الهند وباكستان المسلحتين نوويا، قد أجرى جولة محادثات مع مشرف وسكرتير الخارجية إنعام الحق ووزير الخارجية عبد الستار.
وسوف يغادر ارميتاج باكستان متوجها إلى الهند الجمعة.
وكان ارميتاج قد صرح قبل بدء مهمته أنه سوف يقيم موقف مشرف المعلن بشأن عدم وجود عمليات تسلل عبر خط وقف إطلاق النار في كشمير من الجانب الباكستاني إلى الجزء الهندي من الولاية المقسمة المتنازع عليه في منطقة الهمالايا.
وقال ارميتاج بعد لقاء مشرف "أوضح الرئيس الباكستاني تماما أنه لا يحدث شيء عبر خط المراقبة. نحن نتطلع أن يستمر ذلك على المدى الاطول".
وأضاف قائلا "فيما يتعلق بمسألة المراقبين من الامم المتحدة (لمراقبة الخط الفاصل) يبدو أنه شيء رفضه الهنود تماما. إننا نبحث كافة أشكال آليات المراقبة دون التحيز لجانب أو آخر".
يذكر أن الهند تتهم باكستان برعاية الارهاب في الجزء الخاضع لسيطرتها من إقليم كشمير، مما أدى إلى نشوب المواجهة العسكرية الحالية.
وكانت باكستان قد اقترحت قيام المراقبين العسكريين التابعين للامم المتحدة الموجودين في كشمير منذ عام 1949 أو مراقبين محايدين، بالتحقق من اتهامات الهند، وطالبت بوقف التصعيد وإجراء حوار.
غير أن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي رفض اقتراح المراقبين الدوليين وقال إنه من الممكن أن يبدأ وقف التصعيد والحوار فقط بعد أن توقف باكستان "الارهاب العابر للحدود" وتغلق "معسكرات تدريب الارهابيين".
وفي خطوة مفاجئة الاربعاء، اقترح فاجبايي مراقبة مشتركة هندية-باكستانية لخط وقف إطلاق النار الذي يقسم كشمير بين الهند وباكستان.
غير أن باكستان قالت أن المراقبة المشتركة "لا يرجح أن تنجح" في ظل الموقف الراهن، ولكنها طالبت الهند بأن تقترح الفكرة رسميا ليتم مناقشتها في إطار حوار بين الجانبين.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد اتصل بنظيره الباكستاني برفيز مشرف ورئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجباي الاربعاء، وحثهما على إيجاد حل دبلوماسي لنزاع بلديهما حول إقليم كشمير.
وقال السكرتير الصحفي للبيت الابيض آري فليشر أن بوش طالب مشرف بالاستمرار في الاجراءات الصارمة ضد الارهابيين في كشمير المسئولين عن شن هجمات ضد الهنود، بينما حث فاجباي على اتخاذ خطوات لتهدئة التوتر.
وطالب بوش زعيمي الجارتين النوويتين في شبه القارة الهندية لابقاء على باب الحوار مفتوحا.
وقال أن منطقة جنوب شرق آسيا لديها "إمكانيات هائلة".
وقال فليشر "إن نزاعا مسلحا لن يفعل شيئا لتحسين حياة الناس في الهند أو في باكستان بل من شأنه إعاقة مستقبل البلدين".