مدرسة التدريب الاوروبية تطغى على نظريتها اللاتينية

سايتاما (اليابان) - من ميشال الحاج
الفرنسيان لومير وميتسو الذان يدربان فريقا فرنسا والسنغال

يتجلى بوضوح من خلال المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2002 لكرة القدم المقامة حاليا في كوريا الجنوبية واليابان وتستمر حتى 30 حزيران/يونيو الحالي، تفوق المدرسة التدريبية الاوروبية على نظيرتها ومنافستها المباشرة في اميركا الجنوبية.
ومن بين 32 مدربا يقودون هذه المنتخبات، 21 منهم ينتمون الى بلدان اوروبية، مع ان عدد المنتخبات الاوروبية المشاركة هو 15 فقط، وسبعة من القارة الاميركية، وواحد من اسيا يقود المنتخب السعودي، وثلاثة من القارة الافريقية يشرفون على منتخبات تونس ونيجيريا وجنوب افريقيا.
وهناك 24 منتخبا من الـ32 يشرف على قيادتها مدربون وطنيون بينما اسندت الادارة الفنية لثمانية منتخبات الى مدربين اجانب وهي منتخبات السنغال (الفرنسي برونو ميتسو) والبارغواي (الايطالي تشيزاري مالديني) والصين (اليوغوسلافي بورا ميلوتينوفيتش) وكوريا الجنوبية (الهولندي غوس هيدينك) والاكوادور (الكولومبي داريو هرنان غوميز) واليابان (الفرنسي فيليب تروسييه) وانكلترا (السويدي زفن غوران اريكسون) والكاميرون (الالماني وينفريد شايفر).
وتميل الكفة الى المدرسة الفرنسية بالذات حيث استعان به منتخبان اجنبيان هما اليابان (تروسييه) والسنغال (ميتسو)، ليرفعان عدد الفرنسيين في هذا المونديال الى ثلاثة مع مدرب المنتخب الفرنسي بطل العالم روجيه لومير، وهو اعلى رقم يسجل في النهائيات الحالية، فتفوق الفرنسيون بالتالي على المدرسة البرازيلية التي كانت تستحوذ على النصيب الاكبر من حضور مدربيها في هذا المحفل العالمي.
فبعد ان كانت المدرستان الفرنسية والبرازيلية تتقاسم نفس العدد في مونديال 1998 برصيد ثلاثة لكل منها، يظهر اسم برازيلي واحد فقط في النهائيات الحالية هو اسم مدرب المنتخب البرازيلي بالذات لويز فيليبي سكولاري، ذلك لان مدرب كوستاريكا هو برازيلي الاصل يحمل الجنسية الكوستاريكية لكونه دافع عن الوان المنتخب في مونديال عام 1990.
وللمفارقة، فان ثلاثة مدربين سيقودون منتخبات اجنبية ضد منتخباتهم بلادهم الاصلية على الاقل في الدور الاول، وهم زفن اريكسون الذي تولى تدريب المنتخب الانكليزي قبل نحو عام ونصف العام ونجح في قيادته الى النهائيات وفرضه مرشحا للعب دور مهم فيها واجه المنتخب السويدي في الجولة الاولى التي انتهت بتعادل المنتخبين 1-1 ضمن المجموعة السادسة.
واريكسون هو اول مدرب اجنبي يقود المنتخب الانكليزي في تاريخه. وواجه في بداية تعاقده معه قادما من لاتسيو الايطالي انتقادات لاذعة لكنه لم يكترث لها كثيرا.
كما ان مدرب الكاميرون الالماني وينفريد شايفر سيواجه منتخب المانيا في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة، وواجه مدرب السنغال ميستو منتخب بلاده في المباراة الافتتاحية ونجح في الحاق الهزيمة به بهدف للاشيىء ضمن المجموعة الاولى.
واكثر المدربين الموجودين خبرة في نهائيات كأس العالم هو ميلوتينوفيتش الذي يشارك في المونديال للمرة الخامسة على التوالي وهو رقم قياسي، حيث قاد المكسيك على ارضها عام 1986، وكوستاريكا في ايطاليا عام 1990، والولايات المتحدة على ارضها ايضا عام 1994، ونيجيريا عام 1998 في فرنسا.
وعلى صعيد السعودية وتونس، يعتبر مدرب السعودية ناصر الجوهر اول سعودي يقود "الاخضر" في النهائيات من بدايتها، وهو كان مدربا مساعدا للتشيكي ميلان ماتشالا في كأس اسيا 2000 في لبنان عندما اسندت له المهمة للمرة الاولى اثر خسارة امام اليايان 1-4، فنجح في قيادته الى النهائي قبل ان يخسر امام اليابان بالذات صفر-1.
واشرف على المنتخب في الدور الاول من تصفيات اسيا، ثم عاد الى منصبه مساعدا للمدرب بعد التعاقد مع الكرواتي سلويودان سانتراتش، ولم يمكث الاخير كثيرا لانه اقيل بعد الخسارة امام ايران في الدور الثاني من التصفيات فاكمل الجوهر المهمة وما يزال حتى الان.
وكان السعودي محمد الخراشي قاد المنتخب في المباراة الاخيرة من مونديال فرنسا 98 الى التعادل مع جنوب افريقيا 2-2 بعد اقالة البرازيلي كارلوس البيرتو باريرا.
كما سبق ان اشرف نجم منتخب تونس السابق عبد المجيد شتالي على منتخب بلاده في مونديال الارجنتين عام 1978 وقاده الى ان يكون اول منتخب عربي يحقق فوزا في النهائيات وكان على حساب المكسيك 3-1.
وتعتبر هذه النتيجة من الافضل للعرب في كأس العالم فضلا عن الفوز اللافت للمنتخب الجزائري على المانيا الغربية عام 1982 في اسبانيا 2-1 تحت اشراف المدرب المحلي رشيد مخلوفي.
وقاد المنتخب التونسي في المونديال الماضي البولندي الجنسية الفرنسي الاصل هنري كاسبرجاك، ويتولى المهمة حاليا المحليان عمار السويح وخميس العبيدي.